"لما الحب يتحوّل لصمت… لماذا تفشل العلاقات العاطفية والزوجية رغم وجود المشاعر؟"

"لما الحب يتحوّل لصمت… لماذا تفشل العلاقات العاطفية والزوجية رغم وجود المشاعر؟"

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about

"لما الحب يتحوّل لصمت… لماذا تفشل العلاقات العاطفية والزوجية رغم وجود المشاعر؟"

في البداية… لازم نتفق على حقيقة مهمة جدًا: مفيش علاقة بتفشل فجأة. مفيش حب بيختفي في يوم وليلة. اللي بيحصل دايمًا هو تراكمات صغيرة، تفاصيل بسيطة، مواقف بنعديها ونقول "عدّيها"، لكن كل موقف بيسيب أثر صغير جوه القلب. ومع الوقت، الأثر ده بيكبر… لحد ما يبقى فجوة.

أكبر مشكلة في العلاقات العاطفية والزوجية مش قلة الحب… لكن سوء الفهم.
اتنين بيحبوا بعض بصدق، لكن كل واحد فيهم بيعبر بطريقته. هو شايف إن حبه واضح في أفعاله: شغل، تعب، مسؤولية، التزام. وهي شايفة إن الحب كلمة حلوة، اهتمام بالتفاصيل، سؤال يومي: "مالك؟". الاتنين صح… لكن كل واحد شايف إن طريقته هي الدليل الوحيد على الحب.

ومن هنا يبدأ الصمت.

الصمت اللي بييجي بعد ما نحاول نشرح ومحدش يفهم.
الصمت اللي بييجي لما نحس إن كلامنا بيتفسر غلط.
الصمت اللي بيخلينا نقول: "خلاص، مش هتكلم تاني".

مشكلة تانية خطيرة هي التوقعات غير المعلنة. بندخل العلاقة وكل واحد فينا شايل صورة مثالية في خياله عن شريك حياته. صورة متأثرة بالأفلام، بالمجتمع، بتجاربنا القديمة. لكن نادرًا ما بنقول الصورة دي بصوت عالي. ولما الطرف التاني ما يحققهاش، نزعل… ونحس إنه قصّر، وهو أصلًا ما يعرفش المطلوب منه إيه.

في العلاقات الزوجية تحديدًا، الروتين بيبقى عدو صامت.
المسؤوليات بتزيد، الضغوط المادية بتكبر، الأطفال بياخدوا مساحة ضخمة من الوقت والطاقة. ومع كل ده، المساحة العاطفية بتتآكل تدريجيًا. بدل ما نقعد نتكلم عن أحلامنا، بنتكلم عن مصاريف البيت. بدل ما نسأل بعض "إنت حاسس بإيه؟"، بنسأل "عملت إيه؟".

ومع الوقت… العلاقة تتحول من شراكة حب، لشراكة إدارة حياة.

لكن الحقيقة اللي لازم نواجهها: الحب مش إحساس تلقائي بيعيش لوحده. الحب محتاج رعاية. محتاج وعي. محتاج قرار يومي إننا نتمسك ببعض.

طيب الحل إيه؟

أولًا: المواجهة الهادية الصادقة.
مش خناقة، ومش تصفية حسابات. لكن اعتراف بالمشاعر.
بدل ما أقول: "إنت دايمًا مقصر"، أقول: "أنا بزعل لما بحس إني لوحدي". الفرق بين الهجوم والتعبير عن الاحتياج فرق بيغير نتيجة الحوار بالكامل.

ثانيًا: فهم لغة الحب للطرف التاني.
في ناس بتحب بالكلام، وناس بتحب بالفعل، وناس أهم حاجة عندها الوقت المشترك. لما أفهم لغة شريكي، وأكلمه بيها، هوصل لقلبه أسرع وأعمق.

ثالثًا: إعادة إحياء التفاصيل الصغيرة.
رسالة مفاجئة. كلمة شكر. حضن من غير سبب. خروجة بسيطة حتى لو ساعة. التفاصيل دي مش رفاهية… دي وقود العلاقة.

رابعًا: تقبل الاختلاف.
مفيش اتنين نسخة واحدة. النجاح مش إننا نبقى شبه بعض، لكن إننا نفهم اختلاف بعض ونتعامل معاه باحترام.

وأخيرًا… لازم نفهم إن كل علاقة بتمر بفترات فتور. ده طبيعي. الخطر مش في الفتور… الخطر في الاستسلام له. طول ما في استعداد نسمع، ونتكلم، ونعترف بغلطنا قبل ما نحاسب غيرنا، يبقى في فرصة حقيقية إن العلاقة ترجع أقوى.

لو لسه في مشاعر… يبقى لسه في أمل.
ولو لسه في أمل… يبقى لازم في خطوة.

الحب ما بيموتش فجأة.
الحب بيموت لما نهمله…
لكن بيرجع يعيش لما نقرر نحاربه عشان يستمر.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Omar Elkhateb تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.