بداية النادي الاهلي

بداية النادي الاهلي

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

                                                                                                        بداية النادي الاهلي

image about بداية النادي الاهلي

تُعد قصة النادي الأهلي المصري أكثر من مجرد تاريخ لنادٍ رياضي؛ إنها حكاية وطنية بدأت من قلب الحركة النضالية في مصر أوائل القرن العشرين. يُلقب بـ "نادي

 الوطنية"، ولم يكن هذا اللقب من فراغ، بل كان نتاجاً لظروف التأسيس وأهدافه التي تجاوزت حدود الملاعب.

شرارة التأسيس والهدف الوطني

تأسس النادي الأهلي في 24 أبريل 1907، في وقت كانت فيه مصر ترزح تحت الاحتلال البريطاني. جاءت الفكرة من قِبل عمر لطفي بك، الذي كان رئيساً لنادي

 المدارس العليا. لاحظ لطفي بك أن طلبة المدارس والشباب يحتاجون إلى مكان يجمعهم لتمهيد الطريق لحركة وطنية منظمة بعيداً عن أعين الرقابة، ومن

 هنا نبعت فكرة تأسيس نادٍ للمصريين فقط، في مواجهة الأندية التي كانت مخصصة للأجانب والاحتلال حينها.

أطلق عليه اسم "الأهلي" ليعبر عن كونه ملكاً لأهل مصر، واختير اللون الأحمر ليكون شعاراً له، وهو لون العلم المصري في ذلك الوقت (علم الخديوي عباس

 حلمي الثاني).


العقد الأول: وضع الحجر الأساس

في 24 أبريل 1907، عُقد أول اجتماع لمجلس الإدارة، ومن المثير للدهشة أن أول رئيس للنادي كان إنجليزياً وهو مستر ميتشل أنس،

 وذلك لتسهيل الإجراءات القانونية والحصول على الأرض، لكن الإدارة الفعلية كانت بأيادٍ مصرية خالصة.

1909: تم افتتاح أول مبنى اجتماعي للنادي.

1911: نشأت أول فرقة لكرة القدم، وبدأ النادي في استقطاب المواهب الشابة من المدارس.

1917: بدأت مرحلة "تمصير" النادي بالكامل بتولي جعفر والي باشا رئاسة النادي، لتبدأ رحلة الاستقلال الإداري التام.


الهيمنة وبناء الأسطورة

مع مرور العقود، تحول الأهلي من مجرد نادٍ اجتماعي ووطني إلى قوة رياضية جارفة. في الأربعينيات والخمسينيات، بدأ النادي في فرض سيطرته

 على البطولات المحلية. ومع انطلاق الدوري المصري عام 1948، نجح الأهلي في الفوز بأول تسعة ألقاب متتالية في إنجاز تاريخي لم يتكرر.

اشتهر النادي بشعاره الشهير "الأهلي فوق الجميع"، وهي جملة لم تعنِ التعالي، بل تعني أن مصلحة الكيان والوطن تعلو فوق أي فرد داخل النادي

. كما اشتهر بلقب "نادي المبادئ" نظراً للصرامة الإدارية التي اتسم بها رؤساؤه التاريخيون مثل مختار التتش، صالح سليم، والفريق مرتجي.


الريادة القارية والعالمية

انتقل الأهلي من الزعامة المحلية إلى السيادة القارية في الثمانينيات، حين حقق أول لقب لدوري أبطال أفريقيا عام 1982. ومنذ ذلك الحين، ارتبط اسم

 "ملك أفريقيا" بالنادي الأحمر، حيث تربع على عرش القارة كأكثر الأندية تتويجاً بالبطولات القارية في العالم لفترات طويلة.

لم تتوقف الطموحات عند حدود أفريقيا، بل امتدت للعالمية بمشاركات تاريخية في كأس العالم للأندية، حيث حصد الميدالية البرونزية في عدة مناسبات

 (2006، 2020، 2021، 2023)، ليثبت للعالم أن "القلعة الحمراء" هي منارة الرياضة في الشرق الأوسط يبقى النادي الأهلي نموذجاً للمؤسسة التي تجمع

 بين النجاح الرياضي والقيم التربوية والوطنية. إن قصة بدايته كفكرة لمواجهة الاستعمار هي التي منحت النادي قاعدته الجماهيرية العريضة، وجعلت

 من قميصه الأحمر رمزاً للإرادة والانتصار. اليوم، وبعد مرور أكثر من قرن، لا يزال الأهلي يسير على نفس الخطى، محافظاً على هويته كمصنع

 للأبطال ورمز للريادة.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
ابراهيم احمد تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.