نهاية الطاغية اللواء حمزه البسيوني
نهاية الطاغية اللواء حمزة البسيوني
جديد![]()
نهاية الطاغية
في اول ايام عيد الفطر المبارك اخذ حمزة البسيوني سيارته هو واخوه مسافرين الي الاسكندريه في اصطدمت سيارته بسيارة نقل محملة اسياخ حديد وكان يسوق بسرعة كبيرة اخترقت اسياخ الحديد في جسده ومزقت رقبته وشقت جانبه الايمن حتي انفصل كتفه عن باقي جسده
فكان دائما يقول
" انا اله السجن الحربي "
" انا القانون ، والدولة ، والقاضي ، والجلاد .... انا الذي احيي وأميت "
ويقول للمساجين
"" انا الذي لا استلم المساجين بإيصال ولا يعلم احد عدد المساجين عندي ، واستطيع ان اقتل منكم كل يوم مائه كلب ولا يحاسبني احد "'"
وكان إذا سمع احد المعذبين يصرخ من وطأة التعذيب :
" انت فين يارب "
يقول له ساخرا
" ربنا في الزنزانة اللي جنبك "
الفنان عبد المنعم مدبولي روي ان له جارة كان زوجها معتقل ، وبعد عناء شديد تمكنت من زيارته في السجن الحربي اصطحبت معها ابنتها . هناك التقت بالضباط حمزة البسيوني ودخل زوجها الزيارة في وضعية مذلة ك كلب امام زوجته وابنته . ساله البسيوني
"" انت ايه ؟""
فاجاب الرجل : " انا كلب يابيه "
فقال له " الكلب بيعمل ايه "
فاجاب الرجل " بيهوهو يابيه "
فامره وقال له " طب اعمل زي الكلب " فاضطر الرجل ان يهوهو امام اسرته
هذا المشهد المساوي الهم مدبولي ليضعه في فيلم احنا بتوع الاتوبيس
البسيوني كان رمزا للتعذيب حتي انه قال يوما المسجون واجهه بكلمه حق " الا تتقي الله ؟" فرد عليه بوقاحة : " لو ربنا بتاعك نزل هحبسه في زنزانة انفرادية
اللواء حمزة البسيوني والسجن الحربي في عهد جمال عبد الناصر
يُعدّ اسم حمزة البسيوني من أكثر الأسماء التي ارتبطت بفترة السجن الحربي في عهد جمال عبد الناصر، وهي مرحلة أثارت كثيرًا من الجدل في التاريخ السياسي المصري الحديث، خاصة بعد الصدام بين الدولة وبعض التيارات السياسية عقب ثورة يوليو 1952. وقد اشتهر حمزة البسيوني بكونه مديرا للسجن الحربي، ذلك المكان الذي ارتبط في أذهان الكثيرين بالقسوة والشدة في التعامل مع المعتقلين السياسيين، وخصوصا أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بعد أزمة عام 1954.
وُلد حمزة البسيوني في مصر، والتحق بالمؤسسة العسكرية مثل كثير من رجال تلك المرحلة، حتى أصبح من الضباط الذين حظوا بثقة النظام الناصري. وبعد حادثة المنشية الشهيرة عام 1954، والتي اتُّهم فيها بعض أعضاء جماعة الإخوان بمحاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر، بدأت حملة اعتقالات واسعة ضد الجماعة، وتم تحويل أعداد كبيرة من المعتقلين إلى السجن الحربي، الذي كان تحت إدارة حمزة البسيوني.
ارتبط اسم البسيوني بروايات كثيرة نقلها معتقلون سابقون عن أساليب التعذيب والإهانة داخل السجن الحربي. وقد ورد اسمه في مذكرات وشهادات عديدة لعدد من الشخصيات التي عاشت تلك التجربة، ومن أشهرها كتابات زينب الغزالي، وكذلك ما ذكره بعض قيادات الإخوان المسلمين الذين اعتُقلوا خلال تلك الفترة. وكانت تلك الروايات تصف البسيوني بأنه شديد القسوة، يعتمد على الترهيب والعنف لإخضاع المعتقلين وانتزاع الاعترافات منهم.
لكن في المقابل، يرى بعض المؤرخين أن تلك المرحلة يجب فهمها في سياقها السياسي والأمني؛ إذ كانت مصر تمر بصراعات داخلية وتوترات كبيرة، إضافة إلى تحديات خارجية عديدة. وكان النظام الناصري يعتبر أن مواجهة خصومه السياسيين جزء من حماية الدولة والثورة، لذلك مُنحت الأجهزة الأمنية والعسكرية سلطات واسعة جدًا. ومع ذلك، بقيت الاتهامات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان واحدة من أكثر النقاط السوداء التي أخذت على تلك المرحلة.
ومن القصص الشهيرة المرتبطة ب حمزة البسيوني ما يروي عن نهايته، حيث تقول روايات متداولة إنه قُتل خلال حرب يونيو 1967 أثناء وجوده في سيناء، بعدما تعرضت القوات المصرية لهزيمة قاسية أمام إسرائيل. وتذكر بعض المصادر أن وفاته جاءت في ظروف مأساوية، وهو ما اعتبره البعض نوعاً من “نهاية الرجل القوي” الذي ارتبط اسمه بالخوف والرعب داخل السجن الحربي.
ورغم مرور عقود طويلة على تلك الأحداث، لا يزال اسم حمزة البسيوني حاضراً في النقاشات المتعلقة بتاريخ مصر السياسي وملف المعتقلات والسجون في عهد عبد الناصر. فهناك من يراه رمزًا للقمع والاستبداد، بينما يرى آخرون أنه كان ينفذ أوامر الدولة في فترة مضطربة من تاريخ البلاد. وبين هذا وذاك، تبقى الحقيقة الكاملة مرتبطة بما تكشفه الوثائق التاريخية والشهادات المختلفة، التي تساعد على فهم تلك المرحلة بعيدًا عن المبالغة أو التحيز.
لقد شكّلت تجربة السجن الحربي في عهد جمال عبد الناصر جزءًا مهمًا من الذاكرة السياسية المصرية، وأصبحت مثالًا يُستشهد به عند الحديث عن العلاقة بين السلطة والمعارضة، وحدود استخدام القوة في مواجهة الخصوم السياسيين. ولذلك فإن دراسة شخصية حمزة البسيوني لا تنفصل عن دراسة طبيعة المرحلة كلها، بما فيها من إنجازات وإخفاقات وصراعات تركت أثرًا عميقًا في تاريخ مصر الحديث.