صناعة  اليتيم الحي

صناعة اليتيم الحي

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الأم الظالمة..وصناعة اليتيم

صناعة اليتيم.. كيف تحرم الأم الظالمة أولادها من أبيهم وهو على قيد الحياة؟

يعرف اليتيم عادة بأنه من فقد والده بالموت، ولكن هناك نوع آخر أشد قسوة وألما، وهو (اليتيم الاجتماعي) أو (اليتيم الحي).
إنه الطفل الذي حرمته أمه -بدافع الانتقام أو الكراهية- من وجود أبيه، فصنعت حاجزا نفسيا وماديا بينهما. هذه الممارسة ليست مجرد خلاف زوجي، بل هي جريمة أخلاقية ونفسية مكتملة الأركان تعرف في علم النفس ـ (اغتراب الوالدين)، حيث يتم بتر الأب من حياة أبنائه عمدا.

فيما يلي أهم ٨ نقاط توضح كيف تمارس هذه (الصناعة) القاسية:

١- اغتيال الشخصية المعنوية:
تبدأ الأم الظالمة بهدم صورة الأب في عيون صغاره، لا تنتقد تصرفاته بل تهاجم ذاته.
تصفه بأبشع الصفات (كاذب، خائن، بخيل، لا يحبكم) حتى يترسخ في اللاوعي لدى الطفل أن والده (عدو) وليس مصدر أمان، مما يخلق شرخا وجدانيا يصعب ترميمه.

٢- طمس الذكريات وتزوير التاريخ:
تعمد إلى إخفاء أي أثر للأب في المنزل؛ تمزق الصور المشتركة، وتخفي الهدايا التي قدمها، وتتجاهل ذكر اسمه في المناسبات. هي تحاول إعادة كتابة تاريخ الطفل ليكون خاليا من أبيه، مما يزرع في الطفل شعورا بأن جزءا من هويته مفقود أو (عيب) يجب إخفاؤه.

٣-  الابتزاز العاطفي (ولاء مقابل حب):
تضع الطفل في معادلة ظالمة: "(إما أن تكون معي أو مع عدوي). يشعر الطفل بأنه إذا أظهر شوقا لأبيه أو تحدث عنه بحب، فإنه (يخون) أمه.
هذا الضغط النفسي يضطره لقمع مشاعره الفطرية تجاه أبيه إرضاء لها، مما يورثه عقدا نفسية معقدة.

٤-  استخدام (الفيتو) ضدّ الزيارات:
تتفنن في اختلاق الأعذار لمنع الرؤية الشرعية أو القانونية. مرة بحجة مرض الطفل، ومرة بانشغاله بالدراسة، ومرات بالسفر المفاجئ.
الغاية ليست مصلحة الطفل، بل (تيئيس) الأب و إيصاله لمرحلة الإنهاك حتى ينسحب تدريجيا من حياة أولاده، فتصور للناس أنه هو من تركهم.

٥-  زرع الخوف والرعب الوهمي:
تقوم بتخويف الطفل من لقاء أبيه، وتصويره كوحش أو شخص غير مؤتمن. عبارات مثل (قد يخطفك) أو (سيؤذيك) تجعل الطفل يذهب للرؤية وهو يرتجف خوفا، فيبكي ويرفض الذهاب، فتستغل هذا المشهد أمام الناس والمحاكم لتدعي أن الطفل يكره أباه.

٦-  التجسس و الاستجواب المستمر:
بعد كل زيارة أو اتصال نادر، يتحول الطفل إلى مخبر تحت الضغط. تنهال عليه الأسئلة: ماذا قال عني؟ ماذا اشتري لك؟ من كان معه؟.
هذا التحقيق يحول اللحظات القليلة السعيدة مع الأب إلى عبء ثقيل على قلب الطفل، فيفضل الانقطاع ليرتاح من الاستجواب.

٧-  تحقير دور الأب المادي والمعنوي:
مهما قدم الأب من نفقة أو دعم، تسعى للتقليل منه واعتباره لا شيء. تردد دائما أنها هي الأب والأم معا، وأنهم لا يحتاجون إليه. هذا الإنكار يعزز فكرة الاستغناء لدى الأبناء، ويجردهم من الشعور بالسند والحماية التي يمثلها الأب فطريا.

٨-  قطع صلة الرحم الممتدة:
لا تكتفي بعزل الأب، بل تقطع الصلة بأهله (الأجداد والأعمام). تحرم أطفالها من عائلتهم الثانية، مما يقلص شبكة الدعم الاجتماعي للطفل ويجعله محاصرا في دائرة نفوذها فقط، وهذا يعد في الشرع والقيم قطعا لأرحام أمر الله أن توصل.

image about صناعة  اليتيم الحي
صناعة اليتيم الحي

إن صناعة (اليتيم الحي) ليست انتصارا للمرأة في معركتها ضد طليقها، بل هي هزيمة نكراء لمستقبل أطفالها.
الطفل الذي ينشأ وهو يرى أمه تغتال أباه معنويا، سيكبر وهو يحمل تشوهات نفسية، وفقدانا للثقة في العلاقات، وربما نقمة مكبوتة على من حرمه حقه الفطري.
على كل أم أن تدرك أن (الزوج) يمكن تغييره، لكن (الأب) لا بديل له، وأن حساب الله في ظلم الصغار وقطيعة الرحم عسير وشديد.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Ehab Omar تقييم 5 من 5.
المقالات

5

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.