سر لا يدركه إلا القليلون ، تعرف على الخطوة الأولى للنجاح  .

سر لا يدركه إلا القليلون ، تعرف على الخطوة الأولى للنجاح .

0 التقيمات

« الاستشارة نواةُ الرفعةِ وعلو الشأن »


 

مَثَلُ الإستشارة كمثلِ النهرِ الذي تَمُدهُ عِدَةُ أنهرٍ.

وكما تزدادُ النارُ العظيمةُ بما يُصبُ عليها من الزيتِ، يَزدادُ المستشيرُ عقلاً إلى عقلهِ، وهدايةً يجمعها مع هدايته.

والحكماء تقول : خَاطَرَ من استغنى برأيهِ

ويُروى عن عليِّ رضيَّ الله عنهُ: من أُعجِبَ برأيهِ ضلَ، ومن استغنى بفعلهِ زل، والذي يستشيرُ ولا يقبلُ نُصَحَائهِ، كالمريضِ الذي يتركُ ما يُرسِلُ لُه الطبيبَ من الدواءِ ،ويصنعُ لنفسهِ ما يشتهي يعتَبره دواءاً  بغيرِعلمٍ ، فيستغني بهِ عن الذي أرسَلَهُ لهُ الطبيبُ.

وإذا سألتني لماذا أستشير

أقول لكَ:أنت تحتاج إلى الإستشارةِ من عدةِ أوجهٍ

منها تَقصِيرُك عن معرفة التدبيرِ في كلِّ الأمور.

ومنها خوفُكَ من الخطأ في التقديرِ وإن لم تكن من أهل التقصيرِ، وهذا من طبيعةِ البشرِ وسجاياهم.

ومنها قد يخالط الحبُ والبغضُ الأمرَ الذي أنتَ فيهِ ، فيؤثرُ ذلك الحبُ والبغض على قَراراتك في ذلك الأمرِ فلا تتخذُ القرارَ الصحيحَ فيه، فأنتَ تحتاج في هذه الحالة إلى مشورةِ من رأيه ُ صافٍ من كَدرِ الهوى.

ومنها أن تَكونَ في الفعلِ شريكاً أو عليه معيناً

فقد قيل: ربما أخطأ  العاقلُ رُشدهُ، وأصابَ الأعمى قصدهُ.

فقد جعل الله لكلِ ذي عقلٍ نتيجة ،ولكلِ إنسانٍ معرفة

فإن الإنسان إذا فعل الأمرَ وهو شاكاً فيهِ، كان كالذي يمضي على غير طريق ، والجاري إلى غيرِ غايةٍ. فإنهُ كلما زاد في جريهِ جُهداً، زادَ في الحقيقةِ بُعداً، وكدودةِ القزِّ ،كلما زادت على نفسها نسجاً زادت من الهلاكِ قرباً.

وأقولُ للذي يستحي من الاستشارة ، إنك َ لا تريد الرأي لتفتخرَ بهِ

وإنما أردتهُ لإدراكِ الصواب ، ولنفرض أنكَ أخذتهُ إفتخاراً، لكان إفتخاركَ بالاستشارة أمدحُ في حقكَ من إفتخاركَ بتركِ النصيحة.

فقد قيلَ من قبلُ : الجاهلُ لا يقبلُ من نُصَحَائِهِ ، والناقص لا يشعُر بنقصهِ .

ولست أكرمَ منزلةً من محمد صلى الله عليه وسلمَ فهو سيدُ ولد آدم عليه السلام  ، وهو النبيُّ المختار . الذي كان يستشير أصحابَه وهو الأعلم من البشريةِ مجتمعةً .ولا يخفى على أحد في غزوة أحد عندما استشار النبي صلى الله عليه وسلم  أصحابهُ وكيف أخذَ بمشورتهم ، وفي غيرها من المشاهد والوقائع كثير .

ليعلمَ الأمة من بعدهِ أن الفلاح َ والرفعةَ بالاستشارة

لأنها النواة الأساسية لتوحيد الأمة في كلَّ آنٍ وحين .  

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

13

متابعين

13

متابعهم

3

مقالات مشابة