نظريات الشخصية في علم النفس

نظريات الشخصية في علم النفس

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

نظريات الشخصية

ا كان أو إن فهم الظاهر، وهو الهدف األول ألى علم من العلوم، يحتاج إلى نظرية، وال غنى لعلم من العلوم، طبيعيا إنسانيا المشكالت ا، عن النظرية، تربط ما بين وقائعه في نظام متناسق ومتكامل، يفسر هذه الوقائع ويوسع من نطاقها، ويثير من بقدر ما يحله منها. والعلم سعى دائم وراء المجهول فى نسق نظامی بستند إلى قاعدة تسمح للعالم أن ينظر من على فى أن يغير من زواياها ومستوياتها ليعيد النظر من منظور أعلى. وسنعرض فى هذا الجزء لبعض آراء أصحاب النظريات النفسية في الشخصية : نظرية التحليل النفسي والشخصية: نظرية فرويد: عندما ظهر علم النفس كبحث علمي مستقل في ألمانيا في منتصف القرن التاسع عشر حدد هدفه في تحليل الشعور لدى اإلنسان ال ارشد السوي وكان هدف علم النفس هو اكتشاف العناصر األساسية في الشعور وتحديد الكيفية التي تتكون بها مركباته. وقد لقى هذا النوع من علم النفس مقاومة من اتجاهات كثيرة وألسباب مختلفة.

 وقد كان من أشد المعارضين والمهاجمين لسيكولوجيا الشعور التقليدية هو سيجموند فرويد والذي شبه العقل بجبل من الجليد يمثل الجزء الصغير الطافي منه على سطح الماء منطقة الشعور على حين يمثل الجزء األكبر الذي ال يطفو على صفحة الماء منطقة الالشعور. وفي هذه المنطقة الفسيحة من الالشعور توجد الدفعات الغريزية، والشهوات، واألفكار، والمشاعر المكبوتة. ومن وجهة النظر هذه يصبح علم النفس الذي يقتصر في تحليله على الشعور غير كاف لفهم الدوافع الكامنة لسلوك اإلنسان. تؤكد نظرية فرويد على اهمية خبرات الطفولة المبكرة ودوافع الالوعي في التأثير في السلوك، فالعديدمن المحفزات الغريزية وذكريات الخب ارت الصادمة يتم اخمادها في اوقات مبكرة من الحياة، حيث يتم اقصاؤها من الوعي الشعوري الى العقل الالشعوري، االمر يؤدي الى االستم ارر في تأثيرها في السلوك وحدوث القلق والصراع.

 ا فى تطور الشخصية، ورغم أهمية هذه العوامل البيولوجية إال أنه ا ا هام ا ويرى فرويد أن العوامل البيولوجية تلعب دور يعطى االهمية العظمى لطبيعة العالقة بين الطفل والكبار المحيطين به خاصة األم، فتعتبر عالقة الطفل مع أمه ) ومع أبيه ا فى تحديد نوع شخصيته، كيف تكون فيما بعد سوية، أو شخصية مضطربة ا فيما بعد( فى السنوات األولى من حياته هامة جد ذات صراعات نفسية عميقة. بناء الشخصية: تتكون الشخصية عند فرويد من ثالث مكونات وهى: 37 -1 الهو: ويمثل الجانب البدائي الهمجى من الشخصية، والذى يبحث عن اللذة الحالية واإلشباع السريع، وقد أشار فرويد أن هناك نوعين من الرغبات المسيطر على هذا الجانب من الشخصية والذى يشمل: - دوافع الحياة: وتتمثل دوافع الحياة فى الحب، وقد استخدم فرويد مصطلح الليبيدو ليشير الى الجزء الخاص من رغبات الحياة والمرتبطة بالجنس أو عالقات االنتماء إلى اآلخرين. - دوافع الموت: وتتضمن دوافع التحطيم والعداوة أو العدوان. -2 االنا: وهو جانب آخر من الشخصية يعمل كوسيط بين مطالب الهو والواقع الخارجي، ويعتبر االنا هو الجانب ا مختلفة إلشباع الحاجات حتى يستطي ا ا أن يجد طرق ا العاقل فى الشخصية، الذى يحاول دائم ع الفرد أن يحافظ على كيانه الحيوي. -3 االنا االعلى: ويمثل الجانب الضمير وهو عادة يهتم بما هو صواب أو خطأ، وتنمو االنا العليا مع نمو الطفل وتمثله لقيم المجتمع الذى يعيش فيه وكذلك المعايير االجتماعية المتعلمة من الوالدين واإلخوة الكبار فى المجتمع. مراحل النمو النفسي الجنسي: يرى فرويد أن الشخصية تمر بخمس م ارحل أساسية وهى: 1( المرحلة الفمية :وتغطي هذه المرحلة السنة االولى من عمر الطفل الرضيع، ويحدث االشباع عنده في هذه المرحلة من استشارة الشفاء واللسان والفم، ويكون سلوك الرضاعة هو المصدر الرئيسي للذة في حل هذه المشكلة، ويوجه االنا الجديد للطفل في هذه المرحلة انشطة الرضاعة نحو ثدي االم او زجاجة الحليب، اذا ولم يتم االشباع الفمي في هذه المرحلة بشكل مناسب فقد يطور الطفل عادات كمص االصبع او قضم االظافر او التدخين في مراحل الحقة منحياة الطفل. 5( المرحلة الشرجية: خالل العامين الثاني والثالث من حياة الطفل تصبح المنطقة الشرجية مركز اهتمامات الطفل الجنسية، حيث يتزايد وعي االطفال باللذة الناجمة عن حركة المعاء على االغشية المخاطية للمنطقة الشرجية، وتتحقق هذه اللذة من خالل اشباع الحاجة الحيوية للتخلص من الفضالت وفي هذه المرحلة تتصف عالقة الطفل مع محيطه وخاصة االم بأهمية كبيرة لتطوره الالحق، ويقدر فرويد ان بعض الخصائص التي يتمتع بها الفرد في مراحل الحقة من حياته كالعناد واالنضباط والدخل تنبع من الخبرات التي بها الطفل في المرحلة الشرجية،وبناء على ذلك فإن الشخصية التي تتسم بهذه الخصائص هي امتداد للطفولة في تلك المرحلة ومشتقة منها. •

 ويستخدم الطفل عمليتي التبول واإلخراج كوسيلة من وسائل التعامل مع األبوين في هذه المرحلة، فتفرض األم على طفلها قواعد ونظم دقيقة في هاتين العمليتين، ويخضع الطفل لهذا النظام إرضاء ألمة. 38 • وقد يثور الطفل ويتمرد على هذه القواعد في عناد، وينتقم من أمه فيتبول على نفسه، ويرفض االستجابة لنداء األم. وفي نهاية السنة الثالثة يبدأ الطفل التمرد على ضبط عمليات اإلخراج والتدريب على النظافة. لذا يتحتم على األمهات تدريب الطفل على التحكم في ضبط عمليات اإلخ ارج في سن مبكرة من عمر الطفل دون قسوة أو عقاب شديد، ويرى فرويد وإتباعه أن كثي ارا من سمات الشخصية ترجع جذورها إلى المرحلة الشرجية مثل سمات: الغذاء، النظام، الطاعة، القذارة، يقظة الضمير، التعسف في معاملة اآلخرين. 3( المرحلة القضيبية: تغطي هذه المرحلة الفترة الزمنية بين ثالث الى ست سنوات من عمر الطفل ويحصل االطفال في هذه المرحلة على المتعة من خالل اثارة االعضاء التناسلية، واذا حدث ما يؤثر على سير النمو كما يحدث خالل ظاهرة التثبيت فإن عالقة الطفل بأمه تظل قوية وتتعطل عملية التوحد مع الوالد كما تستمر روابط الطفلة العاطفية بوالدها او تضطرب عالقة الطفل بوالديه معا. ويترتب على ذلك اضطرابات في الشخصية والسلوك فيما بعد • وتصبح األعضاء التناسلية "القضيب عند الذكر" والبظر عند األنثى "هي المنطقة الشبقية من الجسم في هذه المرحلة، فيشتق منها الطفل اللذة الحسية فيعبث الطفل بأعضائه التناسلية. واللذة الحسية في هذه المرحلة لذة ذاتية فهي ال تتجه للخارج، بل يشتق الطفل لذته الحسية باللعب في أعضائه التناسلية. ا، فيعاقبون الطفل على هذا مما يجعل الطفل يفرط • ويخطئ كثير من اآلباء عندما يعبرون هذا الموضوع اهتماما ازئدا في لمس هذه األعضاء التي يحرم اآلباء لمسها. ار أو أنثى. فيمكنه مالحظة الفروق بني أخوته الذكور وأخواته ا يبدأ الطفل في إد ارك جنسه ذك ا • وفي سن الخامسة تقريبا اإلناث، وبين أبيه وأمه. ويميل الذكور إلى استعراض أعضائهم التناسلية واستطالعها عند اآلخرين. ا نحو أمه ورغبته في التخلص من أبيه، وميل الفتاة إلى أبيها • 

ويرى فرويد أن عقدة أوديب ويقصد بها ميل الطفل جنسيا جنسيا ورغبتها في التخلص من األم تتكون في هذه المرحلة، ويصاحب ذلك الخوف من فقدان العضو التناسلي لدى الذكر فيما يسمى بعقدة الخصى، يقابلها في الفتاة الغيرة والحقد من الذكر لوجود قضيب له حرمت منه. 1( مرحلة الكمون: يطلق عليها مرحلة الكمون، وتتسم بالهدوء في الطاقة، ويكرس الطفل وقته وطاقته للتعلم واألنشطة البدنية واالجتماعية، ويتحول اهتمام الطفل من الذات إلى اآلخرين من خالل تكوين العالقات والصداقات معهم. وتقع هذه المرحلة فيما بين سن 12-6 سنة، وفي هذه المرحلة تقل أهمية الدوافع الجنسية. أو الطاقة الغريزية، فال يظهر في سلوك الطفل ما قد يميز الدافع الجنسي لديه. ويتأثر الطفل خالل هذه المرحلة باألوضاع الثقافية والمبادئ الخلقية التى تكون حائال يقف في وجه دوافعه وغرائزه األولية. 39 وتجدر اإلشارة إلى أنه في نهاية هذه المرحلة من سن العاشرة والثانية عشرة يزداد إحساس الطفل بجنسة فينفر الذكور من اإلناث ا للعب واالختالط مع إناث ويبتعدون عنهن، فيميل الذكور إلى االختالط واللعب مع أف ارد جنسهم من الذكور، ويميل اإلناث أيضا مثلهن. 2( المرحلة التناسلية: تعرف المراحل السابقة، الفمية والشرجية والقضيبية بمراحل قبل التناسلية، وهي ذات طابع نرجسي حيث يشتق الطفل لذته الجنسية في جسمه.

image about نظريات الشخصية في علم النفس

 أما المرحلة التناسلية التي تبدأ في سن الثانية عشرة من العمر فما فوق يتحول فيها اهتمام الفرد إلى الجنس اآلخر )الجنسية الغيرية(. وتغطي هذه المرحلة فترة المراهقة، وتصبح مهمة الفرد أن يحرر نفسه من والدية، بالنسبة للذكور فإن ذلك يعني التخلص من تعلقه بأمه، وأن يجد حياة خاصة به، أما البنت فتسعى إلى الزواج وأن تنفصل عن األبوين، وتقيم أسرتها وحياتها الخاصة وإذا كان التطور في النمو ناجحا في هذه المرحلة والمراحل السابقة، فإن ذلك يقود إلى االستقاللية والنضج وإنجاب األطفال وتربيتهم. ورغم اهمية هذه النظرية في فسح المجال امام النظريات االخرى اال انها تعرضت الى النقد بشكل كبير بسبب تركيزها على دور العامل الجنسي والالشعور

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
maryam Mohamed تقييم 4.94 من 5.
المقالات

270

متابعهم

49

متابعهم

55

مقالات مشابة
-