نظرية السمات عند جوردن ألبورت
نظرية السمات عند جوردن ألبورت
أن السمة في رأي ألبورت، هي الوحدة المناسبة لوصف الشخصية وليست السمة في رآيه صفة مميزة لسلوك الفرد فقط، بل أنها أكثر من ذلك أنها استعداد أو قوة أو دافع داخل الفرد يدفع سلوكه ويوجهه بطريقة معينة. فالشخص الذي يتسم بالكرم مثال يكون دائما على استعداد للتصرف بكر م في جميع الظروف والمواقف.
41 ويميز ألبورت بين نوعين من السمات: أ( السمات العامة أو المشتركة: وهى االستعدادات أو السمات العامة التي يشترك فيها كثيرا من الناس بدرجات متفاوتة ويمكن على أساسها المقارنة بين معظم األف ارد الذين يعيشون في ثقافة معينة. فسمة السيطرة مثال، سمو عامة يمكن أن نقارن على أساسها بين األف ارد، ونحدد لكل منهم ا معتدال. ا درجة معينة في مقياس السيطرة. والسمة العامة عادة سمة متصلة وتتوزع بين الناس توزيع ب( السمات الفردية: وهى االستعدادات أو السمات الشخصية أو الخصائص السلوكية التي ال توجد لدى جميع األفراد، وانما تكون خاصة بفرد معين.
انها االستعدادات الشخصية التي تعبر عن نواح فريدة في شخصية فرد معين، ويجب أخذها في االعتبار اذا أردنا أن نصف ا، ويهتم ألبورت اهتماما خاصا بد ارسة الفردية، ويعتبر فردية كل انسان هى األساس في د ارسة ا ا دقيق ا شخصية هذا الفرد وصف الشخصية وتعتبر السمات الفردية هى السمات الحقيقية التي تصف الشخصية بدقة، بينما يرى أن السمات العامة هى شبه حقيقية، أنها مظاهر الشخصية يمكن على ضؤها مقارنة األفراد بعضهم ببعض. ًضا بين السمات الرئيسية والسمات المركزية والسمات الثانوية: ويميز ألبورت أي السمة الرئيسي ا من األهمية في سلوك الفرد، انها سمة سائدة مسيطرة على شخصية ا ة: هى السمة التى تكون على درجة عالية جد ا، فالشخص الذي يكون الكرم سمة رئيسية في شخصيته يكون كريما دائما في جميع ا الفرد يظهر آثرها في جميع أفعاله تقريب عالقاته مع الناس ويعرف الشخص عادة أو قد يشتهر ببعض سماته الرئيسية. السمة المركزية: سمة تخص فردا معينا بدرجة كبيرة وتكون أكثر تميي از له. ويرى ألبورت أن السمات المركزية التي يمكن أن توصف بها شخصية أي فرد وصفا دقيقا هى في العادة قليلة.
ويرى ألبورت أن السمات المركزية ثابتة في الشخصية وأن ما نشاهده عادة من ثبات في سلوك الفرد انما يرجع إلى سماته المركزية. ا من االستعدادات المركزية ا ا وأقل ظهور ا ا وأقل عمومية وأقل ثبات ا والسمة الثانوية: تشير إلى استعداد ثانوي أقل أهمية وأقل وضوح وهي ال تميز الفرد، وأن الفرد يظهرها في ظروف خاصة، فقد يتصرف الفرد الكريم في بعض الظر وف الخاصة النادرة بطريقة ال تدل على الكرم، غير أن مثل هذا التصرف ال يكون من التصرفات الثابتة في سلوك هذا الفرد.
هذا وقد وجهت إلى نظرية ألبورت في الشخصية انتقادات كثيرة ومن هذه االنتقادات أنه ال يمكن وصف الشخصية بمجرد حصر اضا ما سماتها فقط بل يجب أن نعرف أي بين هذه السمات من تفاعل فليست الشخصية مجرد مجموعة من السمات أو االستعدادات المستقلة المنعزلة بعضها عن بعض. بل هى التنظيم العام لهذه السمات في عالقات وظيفية يجعل منها وحدة متكاملة. ولم تبين نظرية السمات كيف يحدث هذا التفاعل وهذا التنظيم بين السمات المختلفة للشخصية. 42 نظرية دوالرد وميللر: ا من أنواع السلوك ا يتفق دوالرد وميللر مع فرويد في االهتمام بالسنوات الخمس األولى من حياة الطفل، إذ يتعلم الطفل فيها كثير أو العادات التي تتميز بها شخصيته.
وقد احتفظا بفكرة فرويد في أن الدوافع تنزع إلى القيام بالنشاط الذي يؤدي إلى خفض التوتر، ولكنهما اختلفا عن فرويد من حيث أنهما اهتما بالدوافع المكتسبة التي يتعلمها الطفل أثناء نموه أكثر من إهتمامها بالدوافع اضا مثل فرويد بالدوافع الالشعورية ونسبا إلى القلق أو الخوف المكتسب دو ار هاما في الفطرية كما فعل فرويد. ولقد اهتما أي دينامية الشخصية.
ويذهب دوالرد وميللر إ’لى أنه توجد لدى الطفل الحديث الوالدة دوافع فسيولوجية أولية كالجوع والعطش والتنفس...الخ. وأنواع ا من أنواع السلوك المعقد، فيستجيب باستجابات كثيرة ا فطرية بسيطة من السلوك الشباع هذه الدوافع. وال يلبث الطفل أن يتعلم كثير مختلفة لكثير من أنواع المنبهات المختلفة. وتتم عملية التعلم على أساس مبادئ أربعة هامة، هى: الدافع، واالشارة أو المنبه، واالستجابة، والتدعيم.
فلكي يتعلم الطفل يجب أن يكون له دافع يدفعه إلى االستجابة ثم يجب أن يرى اشارة أو منبها يستجيب له استجابة صحيحة، ويجب ان يستجيب وإال ال يمكن أن يتعلم، ثم يجب أن تؤدي هذه االستجابة إلى خفض الدافع، أي التدعيم. والتدعيم يقوي ال اربطة بين المنبه واالستجابة، بحيث يميل الطفل إلى أن تصدر نفس االستجابة اذا شعر بنفس الدافع وكان نفس المنبه موجودا. وهذه التقوية للعالقة بين المنبهات واالستجابات هى أساس عملية التعلم. بالرغم من أن نظريات التعلم في الشخصية تتسم بالموضوعية وتطبيق المنهج التجريبي في دراسة السلوك اإلنساني وعرض ا بها ويجرون كثي ار من البحوث حولها، اال ا ا من علماء النفس يبدون اهتماما كثير ا مفاهيمها بطريقة واضحة منظمة مما جعل كثير أنها- مع ذلك- كانت عرضة لنقد فريق من علماء النفس. ومن االنتقادات التي وجهت إلى نظريات التعلم في الشخصية اهتمامها البالغ باجراء التجارب لدراسة أنواع بسيطة من السلوك اضا على السلوك اإلنساني عند الحيوان، ثم افت ارضها أن المبادئ المستمدة من نتائج هذه التجارب تنطبق أي المعقد