"إلى متى ستنتظر؟ النور الذي تبحث عنه يسكن في زنزانتك التي أغلقتها بنفسك!"
متى تبدأ الخطوة الأولى في تطوير ذاتك؟
إنتظار تحسن الظروف بجوانبها لكي تبدأ بخطوتك الأولى نحو تطوير ذاتك وانتشالها من تلك الحياة التي لا ترضيك ، هل أتى بثماره ؟ ...
أعلم انه لا ! لأنه يا صديقي تحسين البيئة المحيطة أو العالم الخارجي لن يعود بإصالح على ذاتك فهذه نظرة سلبية طويلة المدى ، لكن إصلاح ذاتك أولاً هو الطريق الأمثل لصلاح العالم الخارجي ...
وذلك إمتثال لقول الله تعالى:
“إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ”
{ الرعد }
فلتنفض عنك ذلك التفكير الخاطئ وأعلم جيدًا أنك انتَ نقطة البداية لطريقك .
*إن لم تكن أنتَ من يحرر نفسه فمن يفعل ؟
هل تفكر بشكل إيجابي ؟
في كتاب " فن إدارة الحياة " للدكتور عصام نجيب الفقهاء ، ذُكر فيه إحدى الدراسات المنشورة في جامعة هارفارد الامريكية ، أن ١٥% من نجاح الفرد يرجع إلى الذكاء والحصيلة المعرفية والمهارات الأدائية ، في حين أن ٨٥% منه يعود إلى التفكير الإيجابي والنظرة الإيجابية لأمور الحياة المختلفة !
تُحدث نفسك الآن بإستنكار وأن هذا غير منطقي ؟!
ذلك يعود لأنك لم تجرب تلك القوة بنفسك ، فلمَ لا تبدأ وتعيش ذلك النجاح حقًا ؟!
أزل عنك غشاوة النظرة السلبية، غُص في أعماق ذاتك واستقوى بتفريغها عن طريق اقتلاع كل ما يخيم عليها من ضباب وكن على يقين أنه بيديك أن تفعل أي شيء طالما وثقت بربك وتوكلت عليه بكل جوارحك.
*إن لم تُعَدِّل أنت مسار حياتك للأفضل فمن يقوم بذلك ؟
بماذا تريد أن يذكرك الناس ؟
كلٌّ منَّا يحلم بسيرة طيبة وذكر حسن ، لكن هل عملت لذلك حقًا ؟! انظر لصفاتك وأخلاقك وسلوكك وقيّم نفسك هل ستكون بمن يدعو له الناس بالخير لأنه كان خير ؟
منذ زمن ليس بقصير قرأ رجل خبر وفاته في صفحة الوفيات ، كان ذلك المنشور خطأً ، صدُم الرجل وأحاط به الرعب لما قرأه عن نفسه ، أتعلم لماذا ؟!
لأن كل العناوين المكتوبة مليئة بإنطباعات سلبية عنه مثل " مات ملك البارود " ، " مات أكبر تجار الحروب " ، فكَّر قليلا وعلم أن كل هذا حتمًا ما سيخلد من بعد وفاته ولم يرضى بتلك الصورة عن ذاته فعزم على تغيير نظرة الناس فيه فعمل جاهدًا لإنشاء جائزة للسلام تجعل الناس تذكره بالحسن .
أتعلم من هو ؟ ...
إنه ألفرد نوبل مكتشف البارود ومؤسس جائزة السلام .
*إذًا ، إن لم تعش بأعمال حسنه تفخر بها في حياتك وبعد موتك ، فكيف ستعيش ؟!
“كل إنسان له رحلته الخاصة المليئة بالمحاولات والصراعات الداخلية والبدايات التي لم تكمل بعد ، ووجودك هنا يعني أنك ما زلت تريد إكمال طريقك وتحاول بكل ما أوتيت من قوة لتنجح في مسيرتك ، اعلم أنك قوي وقادر بما فيه الكفاية لتصل فلا تتراجع فالبداية دومًا ما تكون سهلة لكن البطل هو من يستمر”
بقلمي / نعمه عبدالحليم
#طوق النجاة
