خطر التيك توك على الشباب
عنوان:خطر التيك توك على الشباب
تناول هذه الخطبة قضية معاصرة تمسّ حياة الشباب والكبار، وهي الإفراط في استخدام التيك توك ووسائل التواصل الاجتماعي، وما يترتب عليه من آثار سلبية على الدين والأخلاق والوقت. توضح الخطبة أن هذه الوسائل قد تكون نافعة إذا استُخدمت في الخير والعلم والدعوة، لكنها تتحول إلى خطر عظيم عندما تسرق الأعمار وتُبعد القلوب عن ذكر الله، وتزرع حب الشهرة والرياء وتقليد السلوكيات الخاطئة.
كما تبين الخطبة أن ضياع الساعات في التصفح بلا هدف يؤدي إلى التقصير في الصلاة، وإهمال الواجبات الأسرية، وضعف التركيز والهمة، وتحذر من الانسياق وراء المحتوى غير اللائق الذي يفسد القيم ويشوّه الفطرة.
وتدعو الخطبة في ختامها إلى الاعتدال في استخدام هذه الوسائل، وتنظيم الوقت، واختيار المحتوى النافع، واستحضار مراقبة الله في كل ما يُشاهَد ويُنشَر، حتى يكون المسلم واعيًا بما يدخل إلى قلبه وعقله، محافظًا على عمره فيما ينفعه في دنياه وآخرته.عنوان الخطبة: “التوازن في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”
الخطبة الأولى:
الحمد لله الذي أمر بوعي القلب والعقل، ونهى عن التفريط والإسراف، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
أيها الأحبة في الله، حديثنا اليوم عن وسائل التواصل الاجتماعي، وبالأخص التطبيقات الحديثة مثل التيك توك وغيرها. هذه التطبيقات أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية، وقد تُعِينُنا على التعلم، والترفيه، والتواصل مع الآخرين، ولكن في نفس الوقت فيها مخاطر كبيرة إذا لم نستخدمها بحكمة.
لقد حذرنا ديننا الحنيف من تضيع الوقت فيما لا ينفع، فقال الله تعالى:
"وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ" [المؤمنون: 5-9]
فالوقت أمانة، ومهما كانت المتعة أو الشهرة أو الضحك الذي توفره هذه التطبيقات، فإنها لا تغني عن العمل الصالح، ولا عن الآخرة.
الخطبة الثانية:
أيها الأحبة، التيك توك وغيره من المنصات تستهلك ساعات طويلة، وقد تُبعد الإنسان عن صلاة، أو عن ذكر الله، أو عن واجباته الأسرية والاجتماعية. كما أنها قد تعرض بعض الشباب لمحتوى غير لائق، أو تغذي الغرور والتفاخر، أو تجعل الإنسان يقلد ما يرى من تصرفات سيئة.
لذلك علينا أن نكون حكماء في استخدام هذه الوسائل:
استخدمها للعلم والفائدة فقط، مثل تعلم مهارة أو مشاهدة محتوى مفيد.
حدد وقتاً يومياً لا تتجاوزه، ولا تدعها تسيطر على حياتك.
ابتعد عن المحتوى الذي يغذي الغرور، أو العنف، أو الفساد.
ذكر نفسك دائماً بأن الدنيا فانية، وأن الأجر الحقيقي يكون فيما ينفعك في الآخرة.
قال رسول الله ﷺ:
“اغتنم خمسًا قبل خمس: حياتك قبل موتك...”
فالزمن يمضي، وعلينا أن نملؤه بما ينفعنا في الدارين، لا بما يلهينا عن ذكر الله وعن أعمالنا الصالحة.
الخاتمة:
نسأل الله أن يهدينا لاستخدام التكنولوجيا بما يرضيه، وأن يجعلنا من الذين يستثمرون أوقاتهم في الخير، ويبتعدون عن الغرور والفساد.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفرو