من هو الإنسان الزوهري ؟

من هو الإنسان الزوهري ؟

0 التقيمات

علي مر العصور سمعنا الكثير من القصص التي تتحدث عن ظواهر خارقة عند البشر ، إن كان رؤية للمستقبل أو رؤية الأموات أو حتي التواصل مع العالم الأخر .

 و لكن هل كنتم تعلمون أصدقائي بوجود بشر يمتلكون صفات جسدية خاصة ، تدل علي إنهم أصحاب قدارت غير طبيعية أو هكذا يقال ، بل كانت هذه الصفات عليهم نقمة أكثر منها نعمة    ،  إنهم الزوهريون  !

سأتكلم اليوم عن أشخاص غير عاديين ، أشخاص يطلق عليهم الزهوريون ،يختلفون عنا بعلامات فارقه جعلتهم الأكثر أهمية ، القدرات التي يتمتعون بها مخيفة أو هكذا يقال ، قد يظن بعضنا إنها أسطورة أو خرافة ، سوف نطرحها للتشويق و المتعة ، و لكن عندما نصل للجزء الأهم ، ستشعرون حتماً بالخطورة الحقيقية  و ستتيقنون إنه موضوع جدي ، ليس للمتعه فقط .

أقولها و بثقه أخطر قضية في العالم ، الانسان الزوهري  !!!!!

عندما نبحث عن معني الإنسان الزوهري ، لا نستطيع أن نجد مصدر موثوق يؤكد معني هذا المصطلح ، بل أن أغلب المصادر تشير إلى أن هذا المصطلح برز من الأساطير الشعبية المنتشرة بكثرة في أفريقيا و بالأخص المغرب 

بشكل عام الإنسان الزوهري هو إنسان يتمتع بصفات معينة تجعله قادراً علي الإتصال بالعوالم الأخري و بالأخص عالم الجن ، مما يجعله مستهدفا من قبل السحرة و المشعوذين ،

 لنفهم هذا الإسم جيداً يجب أولاً أن نعرف معني الإسم و أصله ، فالإنسان هنا تعني الطفل الذي لم يتجاوز عمره العشر سنوات ، أما الزوهري فانقسمت الآراء حول هذا اللقب ، فرأي يقول أنه مشتق من الزهر أي النرد كما هو متعارف هنا عند العرب ، حيث يدل هذا علي الحظ ، أي أن هذا الإنسان محظوظ لاعتبارات سنتناولها سويا في هذه المقالة لاحقًا ،

 أما الرأي الأخر فيقول إن عند ولادة هذا الطفل كان كوكب الزهري هو الكوكب الطالع الخاص به لذلك سمي بالزوهري و هو ما ينفيه البعض ، باعتبار أن الإنسان الزهري يولد في أي وقت ، بحسب المؤمنين بهذه الظاهرة .

أما الرأي الذي يثير الجدل هو أن هذا الإسم مشتق من كتاب الزوهار 

و الذي يعد من أهم كتب اليهودية ، الذي تناول فلسفة الكابالا ، و هو من أخطر كتب السحر اليهودية و يطلق عليه أيضاً كتاب التنوير .

من المعروف أن اليهود كان لهم وجود منذ القدم في إفريقيا و المغرب ، و ربما يكون أصل التسمية أو حتي هذه الظاهرة ،مرتبط بشكل ما باليهود القدماء و كتاب السحر لديهم .

حسنا لننتقل الآن لمعرفة أصل الإنسان الزوهري بحسب ما هو متداول في الأخبار الشعبية  ركزوا جيداً .

يقال أن هذا الإنسان هو نفر من الجن يتلبس الطفل بعد ولادته ، أو يتم استبدال الطفل البشري بأخر من الجن علي هيئه البشر !!! 

أما لماذا يعد زوهريا فتقول الأخبار أن هذا الإنسان يملك من الحظ ما يفتح له كل الأبواب الموصدة ، و أنه يجلب الحظ لكل مكان يذهب إليه ، يرجع ذلك بسبب الطاقة الروحانية الهائلة المحيطة به ، و التي بحسب تلك الأقاويل ، فإن الجن و الشياطين تخضع  أمام هذا الشخص ، و الأغرب أن الإنسان الزوهري يستطيع أن يري ما في باطن الأرض من كنوز مخبأة محروسة من الجن ، و بالتالي فهو يعتبر حلقة الوصل بين عالم الجن و عالم الإنس ، حقا مرعب !

لذلك يلهث المشعوذون و السحرة و راء هذا الإنسان ، و يحاولون الوصول إليه بمختلف الطرق الطبيعية منها و البشعة ، تذكروا هذه المعلومة جيداً طرقا بشعة . .

و الآن ، هل لهذا الإنسان الزوهري صفات معينة ؟ 

قبل أن نبدأ بذكر صفات الإنسان الزوهري ، تذكروا أن كلمة الإنسان هنا نقصد بها الطفل ما دون العشر سنوات ذكرا كان أم أنثى ، أو بالأصح أن الطفل لم يصل لسن البلوغ فيحافظ علي طهارته بحسب اعتقاد السحرة و المشعوذين .

نعود إلى الصفات المميزة لهذا الإنسان ، كما ذكرنا سابقاً كونك زوهريا فأنت لديك صفات خارجية تميزك عن غيرك ، و صفة مخفية لا يستدل عليها إلا المشعوذون و السحرة ، و صفات أخري لا تعتبر حاسمه في كونه زوهريا أم لا ، 

لنبدأ بالصفات الخارجية و أهمهم و هي أن يكون مفلوق اللسان أي خطا يقطع لسانه بشكل طولي ، و بسبب ذلك يواجه الطفل صعوبة في الكلام و تناول الطعام 

، الصفة الثانيه تتعلق باليدين ، حيث يكون هناك بما يشبه الخط العرضي المستقيم في وسط اليد و هو ما يختلف عن شكل الخطوط علي أيدينا إذا امعنيا النظر ، وقد تظهر بيد واحدة أو باليدين معا ، 

الصفة الثالثة تتعلق بالعينين ، حيث يكون بالعينين حولا خفيفا ، بحيث تكون العين اليمني تصب قليلا بالعين اليسري و فيها بريق خاص ، و هو ما يعتبر في التشخيصات الطبية عيبا خلقيا في مجتمعنا  ، و لكن في مجتمعات أخري يعتبر دليلاً علي ماهيه هذا الطفل .

أما الصفة المخفية و التي تعد من أهم الصفات و لا يستطيع إلا السحرة و المشعوذون تحديدها ألا و هي لون الدم ، بحسب هذه المعتقدات فإن الإنسان الزوهري لون دمه وردي فاتح ،و بما أن هذه الصفة مخفية فلكم أن تتخيلوا أصدقائي كيف يستطيع المشعوذون تحديدها .

 المثير في الأمر أن دم الإنسان الزوهري يعتبر الدم الانقي و الاطهر ف عالم الشعوذة  ، و يقال أن الجن يتسلط علي صاحب الدم الزوهري من كل حدب و صوب ، فدمه بمثابه الزئبق الاحمر في عالمهم ، فيمنحهم القوة ليتدرجوا في المراتب ، حقا غريب .

لنتعرف تالياً علي تصنيفات الإنسان الزوهري!!!

أجل كما قرأتم تصنيفات ، حيث أن المشعوذبن يصنفون هؤلاء الأطفال بحسب كمية و نوعية العلامات الموجودة لديهم ،

 فالإنسان الذي تتوافر فيه كل العلامات يعد إنسان زوهريا من التصنيف الأول. 

أما الإنسان الذي تتوافر فيه علامات الكفين و اللسان فهو إنسان زوهريا من التصنيف الثاني ، و عدا ذلك من العلامات فهو من التصنيف الثالث .

لكن المريب عن أن الطلب و الاستخدام يختلف بحسب التصنيفات ، فصاحب التصنيف الأول يكثر إستخدامه و الطلب عليه و هكذا ، الجدير بالذكر في المناطق النائية و القري عندما يولد لأي عائله أطفال بهذه الصفات تحاول اخفاؤه قدر الإمكان ، و ذلك لأن المشعوذين و السحرة  الباحثين عن الكنوز المخفية ، يلاحقونهم و يخطتفونهم و في أغلب الأحيان تكون النهايه في قمة المأساوية و السوداوية.

الطلب و الاستخدام الجزء الأكثر غرابة!!!

كما ذكرنا السحرة يستخدمون هؤلاء الأطفال لاستخراج الكنوز المحروسة بالجن ، لانه كما نعلم أن الجن يهابون هؤلاء الأشخاص و يخضعون لهم بسبب الطاقة الروحانية المحاطة بهم .

إذا الكنوز موجودة و المشعوذون يريدونها فما السبيل للحصول عليها  و بالأخص إذا كانت محروسة من الجن ؟؟

للأسف وسيلتهم هي هؤلاء الأطفال ، و بحسب بعض المشعوذين أن الطريقة المتبعة بعد اختطاف الطفل هي ربط بعض الحجابات أو الكتابات علي حبين الطفل و إجباره علي المشي حافياً حتي يسقط ، سقوطه يحدد مكان الكنز ، و عادة ما يعاد الطفل إلي أهله بعد إنتهاء مهمتة .

و لكن أصدقائي إذا كنتم تجدون هذا الأمر مزعجاً و مؤذيا فأنا أعتذر مسبقاً عن شناعة و فظاعة القصة التي سأطرحها ، لكنها ممارسات تحدث فعلاً و يجب أن أسلط الضوء عليها .

في بعض الحالات لا ترجع الأطفال ، بل يختفون نهائياً !! 

بعضهم تظهر للأسف جثثهم بعد حين ، و أخرون ما زالوا إلي يومنا هذا بلا أثر ، و تتعدد القصص المؤسفة حول حالات اختطاف و قتل الأطفال الزوهرين ، لأن حسب معتقدات المشعوذين الكنز لا يتم فكه إلا إذا سفك دم الطفل علي أرض الكنز ، لأن الجن كما ذكرنا يكونون متعطشين لدماء الزوهري .

فيذبح المشعوذ الطفل ليرضي الحارس ، حقا مرعب ….

قضية أثارت جدلاً و سخطا في المغرب لفظاعتها و بشاعتها ، الطفلة نعيمة الروحي في ١٧ من أغسطس عام ٢٠٢٠ ، اختفت الطفلة نعيمه و التي كانت تعاني من إعاقة جسدية تجعلها عاجزة عن المشي لمسافات لوحدها ، بحسب أقوال والد الطفلة و التحقيقات أنها كانت مع شقيقتها التي تبلغ من العمر ١٢ سنه في زيارة إلي أحد أقاربهم ، اختطفت الفتاة في أقل من خمس دقائق بحث الوالد عن الطفلة في محيط سكنهم ، و ذلك ليقينه لأنها لن تبتعد بسبب الإعاقة ، فأخبر الشرطة و علموا أنها زوهريه فا وضع الشرطة إحتمال أنها اختطفت من قبل مافيات البحث عن الكنوز التي تنشط بتلك المنطقة ، ما حدث تالياً يدمي القلب .

بعد البحث عن الطفلة لأربعين يوماً ، عثر راعي غنم علي بقايا عظام جسد الطفلة ، و بعض من قماش ثوبها ، الذي استدلت الام به عليها ، تمكن رجال الشرطة أو الدرك الملكي بالقاء القبض علي المتهم بقتل الطفلة ، تبين أنه رمي بقايا الجثة في مسار تسلكه السيول في هذا الوقت من العام  لاخفائها، و الجدير بالذكر أن المذنب لهو سجل إجرامي في قضايا البحث عن الكنوز التي تعد جريمة في القانون المغربي،  و الكثير من تلك القضايا يعلن عنها الإعلام المغربي لأطفال تحمل نفس الصفات يقتلوا و يختفوا حتي يومنا هذا .

أمرا حقا مؤسف و ابشع من كل جرائم أهل السحر ، و فيه من الخطورة حسب رأي الدين ، لنري سويا رأي الدين في هذا الموضوع .

موضوع الإنسان الزوهري لم يذكر بشكل واضح في أي من الديانات الثلاث ، فإذا نظرنا إلي الديانة اليهودية لا يوجد مصطلح كهذا ، رغم زعم المعتقدين به أنه مشتق من كتاب الزوهار كما ذكرنا سابقاً.

أما في الديانة المسيحية ، لم يذكر الموضوع بشكل واضح ، و لكن ربما أمن المسيحيون بحالة مشابهة  ، حيث تشير الكتب المسيحية و اللاهوتية بمصطلح الإنسان الروحي  و المقصود بها الطبيعة البشرية التي أمسك بها الروح القدس و سكن فيها و سيطر عليها ، بالطبع لا وجود لذكر الجن و الكنوز .

بالانتقال للدين الإسلامي نري أن هذا المصطلح لا وجود له لا من قريب ولا من بعيد ، بل أن أساس هذا المصطلح و اقصد به تواصل أو رؤية الشخص الزوهري للجن مرفوض رفضاً قاطعاً و يستدل عليه بأيه من سورة الأعراف ، حيث يقول الله تعالي 

بسم الله الرحمن الرحيم 

و من المعلوم بحثب العلماء المسلمون أن الشخص الممسوس من الجن يقرأ القرآن عليه لطرد الجن ، لا العكس أي للتواصل معهم ، لذلك ينفي الإسلام هذا الأمر نفيا قاطعاً و يضعه في خانة الإجرام في حق أطفال أبرياء.

نصل إلي رأي العلم ، حيث يشير الاخصائي النفسي المغربي كرم الفطواكي أن الدراسات بشأن هؤلاء الأطفال مازالت قليلة ،و المعتقدات السائدة تدفع الأهل لإخفاء أطفالهم الذين قد يكونون موهوبين بطريقة ما .

إذا أصدقائي بعد ما استعرضنا كل ما وجدناه في هذا الموضوع ، إن كان من معلومات أو أساطير ، وقعت و وثقت و رأي العلم و الدين بيها ، يبقي السؤال الأبرز .

هل فعلا هؤلاء الأطفال يختلفون عن الأطفال العاديين ؟؟

و هل يخفون حقا أمرا سريا و قدرات خارقة جعلتهم الهدف الأهم لهؤلاء المشعوذين ؟؟

أم أن جهل البعض جعلهم ضحية لأعمال أقل ما يقال عنها أنها جرائم وحشية ؟؟

الله وحده يعلم ………

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

6

متابعين

3

متابعهم

2

مقالات مشابة