الكاهنة الفرعونية التى عاشت فى عصرنا بمحافظة سوهاج (1904 - 1981)
الكاهنة الفرعونية التى عاشت فى عصرنا بمحافظة سوهاج (1904 - 1981)
بمدينة البلينا - منطقة ابيدوس

هل تخيلت يوما ان تعيش سيدة فرعونية وسط الناس بالعصر الحالى هذا مع حدث مع دورثى ايدى وليس له تفسير حتى الان
هل عاشت هذه المرأة حياة أخرى قبل 3000 عام؟ حكاية “أم سيتي” أغرب امرأة أحبّت مصر حتى الموت**
هل يمكن لإنسان أن يتذكر حياة لم يعشها؟
وهل من الممكن أن يكون الحنين إلى وطنٍ لم نره يومًا أقوى من الانتماء إلى المكان الذي وُلدنا فيه؟
أسئلة كثيرة تحيط بحياة امرأة واحدة، امرأة لم تكن مصرية المولد، لكنها اختارت أن تموت وتُدفن كأنها ابنة الحضارة الفرعونية…
إنها **دوروثي لويز إيدي**، التي عرفها العالم باسم **“أم سيتي”**.
كيف تبدأ الحكايات الغريبة؟ بسقوط طفلة من فوق السلم
في 16 يناير عام 1904، وُلدت طفلة جميلة في إحدى ضواحي جنوب لندن لأبوين من أصل أيرلندي، وعاشت حياة طبيعية هادئة، حتى جاء اليوم الذي غيّر كل شيء.
عندما بلغت دوروثي ثلاث سنوات، سقطت من أعلى السلم وارتطم رأسها بالأرض، ودخلت في غيبوبة.
طبيب الأسرة أعلن وفاتها وطلب تجهيزها للدفن.
لكن المفاجأة؟
استيقظت الطفلة فجأة… وكأن شيئًا لم يكن.
ومنذ تلك اللحظة، لم تعد دوروثي كما كانت.

لماذا كانت الطفلة تبكي وتقول: «أريد العودة إلى بيتي»؟
بعد إفاقتها من الغيبوبة، لم تعد دوروثي لويز إيدي طفلة عادية. كانت تصرّ على أن منزلها الحقيقي ليس في لندن، بل في مكان آخر لا يعرفه أحد. لم يفهم والداها ما يحدث، واعتقدا أن ما تمر به مجرد صدمة نفسية عابرة.مجرد هلوسة
لكن ما لم يعرفاه أن تلك الجملة الصغيرة كانت **بداية رحلة غامضة ستقود الطفلة إلى مصر بعد سنوات طويلة**.
ماذا حدث في المتحف البريطاني؟ ولماذا قبّلت التماثيل؟
بعد عام من الحادثة، اصطحبها والدها إلى المتحف البريطاني في محاولة لتغيير حالتها النفسية.
لكن ما إن وقعت عينا الطفلة على التماثيل الفرعونية، حتى تغيّر كل شيء.
بدأت تدور حولها، تقبّل أقدامها، وتصرخ:
**«هذا وطني!»**
ارتبك الزوار، وازداد خوف الأب، واضطر إلى إخراجها سريعًا من المتحف.
فكيف لطفلة إنجليزية أن تتعامل مع آثار مصر القديمة وكأنها تعرفها منذ قرون؟
كيف تعلّمت الهيروغليفية بهذه السرعة المذهلة؟
عندما بلغت دوروثي العاشرة، لفت شغفها الشديد بالحضارة المصرية نظر عالم الآثار البريطاني الشهير **السير ووليس بادج**.
قرر أن يعلّمها اللغة الهيروغليفية… لكن ما حدث فاق كل التوقعات.
تعلّمت اللغة بسرعة غير عادية.
وعندما سألها عن السر، قالت جملة صادمة:
**«أنا لا أتعلم… أنا أتذكر فقط»**.
هل كانت موهوبة إلى هذا الحد؟
أم أن في الأمر سرًا لم يستطع العلم تفسيره؟
من هو الملك الذي كان يزورها في أحلامها؟
كانت دوروثي تحكي عن أحلام متكررة، يظهر فيها رجل يرتدي زيًا ملكيًا، تقول إنه **الملك سيتي الأول**، أحد أعظم ملوك مصر القديمة.
وكان – بحسب روايتها – يطلب منها العودة إلى وطنها الحقيقي.
هل كان هذا مجرد خيال طفولي؟
أم ذاكرة غائرة في أعماق لا نفهمها؟
لماذا تركت إنجلترا وتزوجت مصريًا؟
في عام 1927 انتقلت الأسرة إلى لندن، فالتحقت دوروثي بمدرسة للفنون، وتخصصت في الفن القديم.
وهناك تعرّفت على شاب مصري يدعى **إمام عبد المجيد**.
تزوجا، وأنجبت طفلًا واحدًا أسمته **سيتي**… اسم لم يكن اختيارًا عابرًا.
لكن الزيارة الأولى لمصر عام 1933 كانت نقطة التحول الكبرى.
لماذا بكت عند وصولها إلى بورسعيد؟
ما إن وطئت قدماها أرض مصر، حتى انحنت وقبّلت الأرض، وبكت بحرقة، كأنها عادت بعد غياب طويل.
قالت لزوجها:
**«لقد عدت إلى وطني»**.
وعندما عُرض على الزوج عمل خارج مصر، رفضت المغادرة.
كان القرار قاسيًا… وانتهى بالطلاق عام 1935.
اختفى الابن من حياتها، لكن **مصر بقيت**.
هل كانت فعلًا كاهنة وعشيقة فرعون؟
في مذكراتها غير المكتملة، كتبت دوروثي أنها كانت في حياتها السابقة فتاة مصرية تُدعى **“بنترشيت”**، عاشت في عهد الملك سيتي الأول.
قالت إن والدها كان جنديًا، وأمها بائعة خضار، وبعد وفاة الأم أُلحقت بمعبد أبيدوس، لتصبح كاهنة.
وأثناء زيارة الملك للمعبد، وقع في حبها…
لكن خوفها على سمعته ومستقبله السياسي دفعها – بحسب روايتها – إلى الانتحار.
هل هذه مجرد قصة خيالية؟
أم تفسير ذاتي لحنين غامض؟
كيف أصبحت أول امرأة تعمل في مصلحة الآثار المصرية؟
استقرت دوروثي في نزلة السمان قرب الأهرامات، ترسم، تكتب، وتؤدي طقوسًا غريبة أمام الآثار.
سمع بها عالم الآثار المصري الكبير **الدكتور سليم حسن**، وقرر ضمّها إلى فريقه كرسّامة.
شاركت في رسومات **موسوعة مصر القديمة**، لتصبح **أول سيدة تعمل رسميًا في مصلحة الآثار المصرية**.
لماذا رفضها أهل أبيدوس في البداية؟
عام 1956 انتقلت إلى **أبيدوس – العرابة المدفونة**، وقالت فور وصولها:
**«هذا بيتي»**.
رفضها الأهالي، بل ورجموها بالحجارة خوفًا منها.
لكنها صمدت… حتى احتضنتها إحدى العائلات، وسُميت منذ ذلك الوقت **“أم سيتي”**.
كيف أعادت اكتشاف معبد أبيدوس؟
عملت أم سيتي في المعبد، ترجمت نصوصًا، كشفت عن **حديقة المعبد**، وساهمت في ترميم أجزاء مهمة منه.
وبفضل جهودها، مُدّت خدمتها حتى بعد سن التقاعد.
لماذا أرادت أن تُدفن بعيدًا عن مقابر المسلمين والمسيحيين؟**
عاشت أم سيتي 25 عامًا في أبيدوس، وكتبت عن العادات الشعبية وربطتها بالموروث الفرعوني.
توفيت في **21 أبريل 1981**، ودفنت في مقبرة أعدّتها بنفسها، بعيدة عن المقابر الدينية، لكنها قريبة من **أهلها القدماء** كما كانت تقول.
الخاتمة: هل كانت خرافة… أم لغزًا لم يُحل؟**
هل كانت أم سيتي امرأة تعاني من أوهام؟
أم حالة نادرة من الذاكرة العميقة؟
أم عاشقة لمصر اختارت أن تنتمي إليها حتى بعد الموت؟
الإجابة… ستبقى معلقة.
لكن المؤكد أن **حبها لمصر كان حقيقيًا، عميقًا، وصادقًا حتى آخر نفس**.
مواقع ومقالات قد تهمك
قصة المغنية نورا وفرقتها الذين غنوا للجن وراوه راى العين وكلمهم فى فرح كبير والسبب فى اعتزالهم الغناء والطرب - القصة الرابط الاسفل
المغنية نورا اللى غنت فى فرح الجن قصة نورا الطقاقة…وفرقتها مع الجن
https://stories.amwaly.com/blog/164178/%
في ساعة متأخرة من الليل، وعلى طريق شبه خالٍ، ظهرت فجأة فتاة شابة وأشارت للسائق أن يتوقف.- القصة بالرابط الاسفل
لماذا ظل اسم “عروس الشاطبي” يرعب إسكندرية لسنوات؟
https://public.amwaly.com/blog/164016/%D9%84%D9%85%D8%/
هل تعرف ان بطاقتك الشخصية ممكن تحبسك وتغرمك كمان ؟ تعال نتعرف على الاسباب لنتجنبها – الحل بالرابط الاسفل
https://public.amwaly.com/blog/163671/%D9%87%3
إعدام رمز الإسكندرية.. توقف ترام الرمل للتحديث ومخاوف من ضياع الهوية التاريخية
https://public.amwaly.com/blog/163602/%D8%A5%D8%81
اهم المراجع
كتب / مذكرات موثوقة ومباشرة عن أم سيتي (دوروثي لويز إيدي)، مختصرين ومناسبين للتوثيق:
1- Omm Sety’s Egypt: A Story of Ancient Egypt
بقلم: أم سيتي (دوروثي لويز إيدي)
➤ أهم مرجع على الإطلاق، تروي فيه أم سيتي رؤيتها للحضارة المصرية القديمة، وعلاقتها الروحية بمعبد أبيدوس والملك سيتي الأول، ويُعد بمثابة مذكرات غير مباشرة لها.
2- The Search for Omm Sety
بقلم: جوناثان كوتريل (Jonathan Cottrell)
➤ كتاب توثيقي يتناول قصة حياتها كاملة، منذ طفولتها في إنجلترا، مرورًا بادعائها لتناسخ الأرواح، وحتى عملها في مصلحة الآثار المصرية، مع شهادات معاصريها.
3- Abidos: Holy City of Ancient Egypt
بقلم: أم سيتي (Omm Sety)
➤ كتاب مهم كتبته أثناء إقامتها في أبيدوس، يجمع بين الدراسة الأثرية والملاحظات الشخصية، ويُعد مرجعًا أساسيًا عن معبد سيتي الأول والمدينة المقدسة.