صدمة الفقي: العرب يمولون سد النهضة.. و"العروبة" تتحول إلى مصالح متضاربة!

صدمة الفقي: العرب يمولون سد النهضة.. و"العروبة" تتحول إلى مصالح متضاربة!

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

صدمة الفقي: العرب يمولون سد النهضة.. و"العروبة" تتحول إلى مصالح متضاربة!

 

 


تخيل سياسياً كبيراً مثل الدكتور مصطفى الفقي، الذي كان سكرتير الرئيس مبارك السابق، يخرج عن صمته ويرمي قنبلة في وسط الجميع! كلامه ليس مجرد حديث عابر، بل يستحق أن نقرأه بعمق، خاصة "بين السطور"، لأنه يلخص واقعاً مؤلماً بجملة واحدة: "العرب مبقوش قاعدين على كنبة واحدة زي زمان!".

 


هل تتذكرون أياماً كانت فيها "العروبة" الكلمة السحرية التي توحد الجميع؟

 الفقي يؤكد أنها لم تعد المحرك الوحيد الآن. بعض الدول العربية تتعامل علانية مع إسرائيل، بينما آخرى مثل السعودية تضع شرطاً صارماً: "مفيش تعامل إلا بتسوية حقيقية للقضية الفلسطينية". لكن المفاجأة الأكبر تأتي من داخل "بيت العرب" نفسه، حيث أصبحت المصالح متضاربة بشكل لا يصدق.

 


دعونا ننظر إلى مثال حي: السودان. 

 

 

مصر تتمنى سوداناً قوياً ومستقراً، يعتمد على دولة مركزية ناجحة، والسعودية لا تعارض ذلك بالتأكيد. أما الإمارات، فهي لها حسابات مختلفة تماماً، تركز على أراضٍ معينة في الجنوب وعلى حدود اليمن.. حقاً، "كل يغني على ليلاه"!

 


والآن، يأتي الجزء الأكثر جرأة من كلام الفقي، حيث يجازف ويواجه الجميع بالحقيقة المرة: "مش لازم ندفن رؤوسنا في الرمل.. لازم نشكر العرب لأنهم هما اللي ساهموا في بناء سد النهضة!". نعم، هو يؤكد أن الدول الخليجية هي التي مولت السد وبنته، وليست الصين كما يعتقد الكثيرون. وقد كتب الفقي عن هذا منذ أربع سنوات، بعد أن تأكد من الحقيقة بنفسه.

 


 الفقي يوجه عتاباً لاذعاً لبعض حكام الخليج: 

 

 

كان بإمكانهم بكل بساطة أن يتوجها إلى أديس أبابا ويقولوا لآبي أحمد: "اللي بتعمله مع الشقيقة الكبرى مصر ده غلط". كان يمكنهم أن يضيفوا: "ابني السد بس بالتفاهم وبحصة مياه عادلة، وخلي بالك إن استثماراتنا عندك مرهونة بقرارك وتفاهمك مع مصر". لكن، للأسف، لم يحدث ذلك، وفضلوا المصالح المادية على مصلحة "الأخت الكبيرة".

 

إن الصمت هنا لم يكن حيادًا، بل كان مباركةً مبطنة، وتدفق الاستثمارات لم يكن مجرد تجارة، بل كان شريانًا يغذي العناد الإثيوبي ويمنحه القوة للمضي قُدمًا في سياسة فرض الأمر الواقع. لقد فضلوا أن يمسكوا العصا من المنتصف في قضية لا تقبل القسمة على اثنين، متناسين أن العبث بحصة مصر من مياه النيل ليس مجرد خلاف حدودي أو اقتصادي، بل هو تهديد للوجود وخطر يهدد الأمن القومي المائى ويداهم ملايين المصريين والذي حتما بدورة سينعكس بالسلب علي المنطقة بأكملها بما فيها من قام بتمويل السد بدعوى الاستثمار .


في النهاية، كلام مصطفى الفقي يرسم صورة واضحة: خريطة التحالفات العربية تغيرت جذرياً، ومصر يجب أن تواجه هذا الواقع الجديد بكامل الوعي. ففي عالم اليوم، لغة المصالح أصبحت أقوى بكثير من نداء "يا أشقاء". هل سيتغير شيء بعد هذه الكشوفات؟

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Ahmed Omar تقييم 0 من 5.
المقالات

0

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-