ازاي تكون انسان سوي نفسيا
هل انت سوي نفسيا ؟
كيف تحافظ على صحتك النفسية وسط ضغوط الحياة؟
الحياة ليست دائمًا سهلة. يمرّ الجميع بضغوطات في مرحلة ما، سواءً كانت بسبب الدراسة، أو العمل، أو العائلة، أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو حتى من خلال مراقبة حياة الآخرين. في هذه المرحلة، يُعدّ الحفاظ على الصحة النفسية من أهم الإنجازات التي يمكن تحقيقها. فالشخص السليم نفسيًا ليس بالضرورة راضيًا، ولكنه قادر على التكيّف مع ضغوطات الحياة.
كل إنسان له عيوبه، ليس كل الناس على صواب،
جميعهم يرتكبون أخطاءً. من الطبيعي أن نتعثر ونسقط في مرحلة ما من حياتنا، وأن نضل الطريق أحيانًا ونرتكب الأخطاء. إذا أخطأت، عليك أن تتعلم من خطئك وتتجاوزه، بدلًا من معاقبة نفسك عليه باستمرار. الأشخاص ذوو العقلية السليمة يخطئون، ويتعلمون من أخطائهم، ويكونون مستعدين للمضي قدمًا، على عكس أولئك الذين تستحوذ عليهم أخطاؤهم ويعانون من تدني احترام الذات بسببها.
افهم نفسك قبل ما تحكم عليها
اقضِ بعض الوقت بمفردك. بيئة هادئة ومرتبة تُشعرني بالراحة. إذا كنت ترغب في تقليل التوتر، فابدأ باكتشاف متى ينتابك، وما الذي يُثيره، وما الذي يُهدئك. معرفة نفسك طريقة جيدة للتحكم في حياتك. عندما تغضب، ستتمكن من التفكير بوضوح أكبر والتصرف بهدوء.
مشاعرك ليست نقطة ضعف
يعتقد الكثيرون أنه لا ينبغي عليهم إظهار مشاعرهم لأنها ضعف ومصدر خجل. هذا اعتقاد خاطئ تمامًا. فالأشخاص ذوو النظرة النفسية السليمة على دراية بمشاعرهم ويتقبلونها. لا بأس بالحزن، يا أصدقاء. إذا كنت تشعر بالبؤس، فاعترف به. إذا شعرت بالإرهاق، فعبّر عنه. من الأفضل التعامل مع المشاعر الحقيقية عند الاعتراف بها؛ فكبتها لا يؤدي إلا إلى مزيد من الصعوبات لاحقًا.
اختر الأشخاص المناسبين من حولك
يؤثر الأشخاص الذين تتواصل معهم بشكل متكرر تأثيراً كبيراً على صحتك النفسية. فبعضهم يمنحك شعوراً بالدعم، بينما يُشعرك آخرون بالإرهاق بعد التحدث إليهم. الشخص المتزن نفسياً قادر على إنهاء العلاقات غير الصحية عند الضرورة. يميل معظم الناس إلى الابتعاد عن من يسيئون معاملتهم أو ينتهكونهم، والبقاء قريبين ممن يُكنّون لهم الاحترام والدعم.
توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين
يتزايد القلق بسرعة بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية. عندما نكون صغارًا، نميل إلى استرجاع ذكريات حياتنا وتذكر أعظم إنجازاتنا وأكثر الأحداث التي لا تُنسى. ليس من العدل مقارنة حياتنا ببعضها؛ فلكل شخص مساره الخاص، ومشاكله الخاصة، ووقته الخاص للنجاح. الشخص ذو النظرة الإيجابية يهتم بتقدمه الشخصي أكثر من مقارنته بالآخرين.
اعتني بنفسك دون الشعور بالذنب
إنّ عيش الحياة على أكمل وجه يتطلب إيلاء الأولوية لصحتك ورفاهيتك. فالراحة الكافية والتغذية السليمة والأنشطة الترفيهية ليست ترفاً، بل هي احتياجات إنسانية أساسية. عندما تشعر بالإرهاق الشديد جسدياً ونفسياً، حتى المشكلة التي تبدو بسيطة في العادة قد تبدو كارثية. إنّ الاهتمام بالنفس يحافظ على صحة الإنسان الجسدية والنفسية.
الضغط جزء من الحياة، فلا تدعه يكسرك
ينبغي تقبّل حقيقة أن التوتر أمر لا مفر منه، لكن الأهم هو كيفية التعامل معه. يجب على الناس تنظيم جداولهم، وعدم إرهاق أنفسهم، وأخذ قسط من الراحة عند الحاجة. أحيانًا يكون التوقف في منتصف المهمة أكثر فعالية من الاستمرار فيها لزيادة الإنتاجية. الأشخاص الذين يتمتعون بصحة نفسية جيدة يدركون متى يكون من الحكمة المضي قدمًا ومتى يجب التوقف.
طلب المساعدة ليس ضعفاً
لديهم الشجاعة لطلب ما يحتاجون إليه. إذا كنت تشعر بتوعك، ففكّر في مصارحة شخص تثق به. وإذا كنت تشعر بالإرهاق، فهناك أيضًا مختصون يمكنهم تقديم المساعدة التي تحتاجها. لا ينبغي للأفراد أن يتوقعوا مواجهة جميع التحديات بمفردهم. يتطلب الأمر شجاعة كبيرة لمعرفة متى تحتاج إلى المساعدة، وشجاعة أكبر لطلبها.
سامح نفسك
ما حدث قد مضى، ولا يمكن تغييره؛ الماضي تاريخ. لن تُصلح الأمور بلوم نفسك باستمرار على الأخطاء. لا تُطِل التفكير في أخطاء الماضي، بل اسمح لنفسك بالتعلم منها والمضي قدمًا. الأشخاص الأصحاء نفسيًا لا يُطاردهم ماضيهم، بل يتعلمون منه ويواصلون التقدم.
في النهاية
لا يتعلق التمتع بصحة نفسية جيدة بتحقيق مستوى معين من التميز، بل يتعلق بعيش حياة أصيلة ومنظمة الأولويات. فمعرفة الذات، وتقبّل المشاعر، واختيار الأصدقاء بحكمة، والحفاظ على السلام الداخلي، كلها عوامل تُسهّل الحياة حتى في الأوقات الصعبة.