
الدول الأكثر دعماً لإسرائيل في صراعها مع غزة وفلسطين.
الدول الأكثر دعماً لإسرائيل في صراعها مع غزة وفلسطين
منذ تأسيس إسرائيل عام 1948، واجهت الدولة العبرية سلسلة طويلة من النزاعات مع الفلسطينيين والدول العربية المجاورة، وكانت الصراعات تتخذ أشكالاً متعددة بين حروب مباشرة، حصار اقتصادي، وتدخلات سياسية. ومع تصاعد الأحداث في غزة وفلسطين، برزت مجموعة من الدول التي تقدم دعماً قوياً لإسرائيل سواء كان عسكرياً، سياسياً، أو اقتصادياً.
1. الولايات المتحدة الأمريكية: الحليف الاستراتيجي الأول
تعتبر الولايات المتحدة الحليف الأكبر والأقوى لإسرائيل على كافة الأصعدة. الدعم الأمريكي لإسرائيل يتجسد في عدة أبعاد:
دعم عسكري وتقني: توفر الولايات المتحدة لإسرائيل أحدث الأسلحة والمعدات العسكرية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة، الصواريخ الدفاعية، وأنظمة الرصد والاستخبارات. كما تقدم تدريبات عسكرية مشتركة ومعلومات استخباراتية دقيقة، تساهم في تعزيز قدرات الجيش الإسرائيلي.
دعم اقتصادي: تمنح الولايات المتحدة إسرائيل مساعدات مالية ضخمة تصل سنوياً إلى عشرات مليارات الدولارات، تمثل جزءاً كبيراً من ميزانية الدفاع الإسرائيلية، كما تسهل صفقات الأسلحة الضخمة بين الدولتين.
دعم سياسي ودبلوماسي: غالباً ما تستخدم واشنطن نفوذها في المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة لحماية إسرائيل من العقوبات أو القرارات الدولية التي قد تضر بها.
2. ألمانيا: شريك أوروبي رئيسي
تلعب ألمانيا دوراً بارزاً في دعم إسرائيل، وهو دعم متجذر في تاريخ العلاقة بين الدولتين بعد الحرب العالمية الثانية:
دعم عسكري محدود: تشمل صفقات الأسلحة الألمانية إسرائيلية، وأحياناً تقديم أنظمة دفاعية متطورة.
دعم سياسي: تقف ألمانيا غالباً إلى جانب إسرائيل في المنتديات الدولية وتعتبر من الدول الأوروبية التي ترفض إصدار قرارات صارمة ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
دعم اقتصادي وتقني: تشمل الاستثمارات المشتركة والمشاريع التكنولوجية بين الدولتين، بما يساهم في تطوير القدرات الإسرائيلية.
3. المملكة المتحدة: توازن بين الدبلوماسية والدعم العسكري
رغم الانتقادات التي توجهها بريطانيا لإسرائيل أحياناً على خلفية الانتهاكات ضد المدنيين، إلا أن لندن تبقى واحدة من الداعمين المهمين:
تعاون استخباراتي: يتضمن تبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية لمواجهة التهديدات، ما يعزز العمليات العسكرية الإسرائيلية.
دعم سياسي محدود: غالباً ما تدعم بريطانيا إسرائيل في القرارات الدولية، وتضغط لتخفيف القيود أو العقوبات المفروضة على الدولة العبرية.
الاستثمارات التجارية: تشمل قطاعات التكنولوجيا والدفاع، ما يساهم في تطوير القطاع العسكري الإسرائيلي.
4. كندا وأستراليا: دعم متزايد من الأطراف الغربية
تعتبر كندا وأستراليا من الدول التي تميل إلى الوقوف إلى جانب إسرائيل في النزاعات مع غزة:
دعم دبلوماسي: كلا البلدين يستخدمان منصاتهما الدولية لدعم إسرائيل، ويقللان من تأثير القرارات الانتقادية ضدها.
دعم رمزي وعسكري محدود: يشمل مشاركة في تدريبات مشتركة أو بيع أسلحة متقدمة على نطاق محدود، كما يعكس الدعم العام في الإعلام والسياسة المحلية.
5. دول خليجية مختارة: دعم غير مباشر
على الرغم من أن معظم الدول الخليجية لا تقدم دعماً عسكرياً مباشراً، إلا أن هناك دولاً بدأت تتقارب مع إسرائيل اقتصادياً وسياسياً:
الإمارات والبحرين والمملكة العربية السعودية: في السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية تطوراً كبيراً، خاصة بعد اتفاقيات التطبيع، ما أتاح لإسرائيل تعزيز نفوذها الإقليمي.
دعم سياسي محدود: يشمل التوسط أو الضغط في المنتديات الدولية لصالح إسرائيل في بعض القضايا الحساسة.
تأثير هذا الدعم على الصراع
إن الدعم الدولي لإسرائيل يجعل ميزان القوى في الصراع مع الفلسطينيين غير متكافئ بشكل واضح. فالدعم العسكري والاقتصادي والسياسي الكبير يمكّن إسرائيل من تنفيذ عملياتها العسكرية بشكل أوسع وأكثر قوة، بينما يعاني الفلسطينيون من ضعف القدرات العسكرية والدبلوماسية.
كما أن هذا الدعم يعزز إسرائيل على المستوى الإقليمي والدولي، حيث يضمن لها حماية من العقوبات والمواقف الدولية المعاكسة، ويتيح لها فرض سياسات صارمة تجاه قطاع غزة والمناطق الفلسطينية الأخرى.
خاتمة
الدول التي تدعم إسرائيل في صراعها مع غزة وفلسطين تشكل جزءاً أساسياً من استمرار هذا النزاع المعقد. من الولايات المتحدة الأمريكية، أكبر حليف، إلى بعض الدول الأوروبية والخليجية، يلعب الدعم الدولي دوراً رئيسياً في تعزيز القدرة الإسرائيلية على الاستمرار في سياساتها العسكرية والدبلوماسية. في المقابل، يواجه الفلسطينيون تحديات كبيرة في الدفاع عن حقوقهم ومواجهة هذه القوة المتزايدة، ما يجعل الصراع أكثر تعقيداً وطولاً.
