في هذا المقال

ماذا تفعل عندما تشعر أنك متأخر عن كل من حولك؟
عمرك دخلت على السوشيال ميديا وشوفت واحد في سنك بدأ مشروع، وواحد سافر، وواحد دخل كلية كويسة، وواحد اشترى عربية، وواحد بقى عنده آلاف المتابعين؟
وبعد ما تقفل الموبايل تلاقي نفسك بتفكر: "هو أنا بعمل إيه في حياتي؟"
المشكلة إنك ممكن تكون ماشي كويس جدًا، لكن مجرد ما تقارن نفسك بحد تاني، تبدأ تحس إنك متأخر، وإن كل الناس بتتحرك وأنت واقف مكانك.
بس الحقيقة إنك غالبًا بتشوف جزء صغير جدًا من حياة الناس.
أنت بتشوف النتيجة، لكن مش بتشوف السنين اللي قبلها، ولا الظروف اللي مروا بيها، ولا الحاجات اللي فشلوا فيها.
كل واحد له توقيته
مفيش سن معين لازم تكون فيه وصلت لحاجة معينة ، واحد ممكن يبدأ شغله بدري، وواحد تاني يكتشف هو عايز يعمل إيه بعد سنين. واحد ينجح في مشروع من أول مرة.
وواحد يجرب أكتر من مرة قبل ما يوصل لحاجة مناسبة ليه وده طبيعي.
المشكلة بتحصل لما تحول حياة شخص تاني إلى جدول زمني وتحاول تقارن نفسك بيه.
أنت ليك ظروفك، وإمكانياتك، والقرارات اللي أخدتها قبل كده. وبالتالي طبيعي جدًا إن طريقك يكون مختلف.
السوشيال ميديا بتخلي المقارنة أسوأ
السوشيال ميديا تحديدًا بتخلي الموضوع أصعب.
معظم الناس بتنشر اللحظات الحلوة: نجاح، سفر، فلوس، إنجازات، صور جديدة، مشروع جديد.
نادراً ما حد بينزل وهو بيقول: "أنا فشلت النهارده" أو "مش عارف أعمل إيه".
فلو فضلت تقارن يومك العادي بأفضل لحظات ناس تانية، طبيعي تحس إنك متأخر.
مش معنى إن حد نشر حاجة ناجحة إنه عايش حياة كاملة من غير مشاكل.
بدل ما تسأل "أنا متأخر؟" اسأل سؤال تاني
جرب تغير السؤال.
بدل ما تقول:
"ليه أنا لسه موصلتش؟"
اسأل:
"إيه خطوة واحدة أقدر أعملها النهارده تقربني؟"
ممكن تكون خطوة صغيرة جدًا.
تتعلم جزء من مهارة، تقدم على فرصة، تبدأ مشروع بسيط، تذاكر ساعة زيادة، أو حتى ترتب خطة واضحة للشهر الجاي.
المهم إنك تتحرك.
لأن التركيز على المسافة اللي لسه قدامك ممكن يحبطك، لكن التركيز على الخطوة اللي تقدر تعملها دلوقتي بيخليك تبدأ.
متستعجلش عشان تلحق غيرك
أحيانًا الإحساس إنك متأخر بيخليك تاخد قرارات بسرعة لمجرد إنك عايز تثبت لنفسك وللناس إنك بتنجح.
ممكن تدخل مجال مش مناسب ليك، تبدأ مشروع من غير دراسة، أو تختار طريق لمجرد إن ناس حواليك اختارته.
وبعد فترة تكتشف إنك كنت بتجري… بس في الاتجاه الغلط.
مش كل تأخير وحش، ومش كل سرعة نجاح.
الأهم إنك تعرف أنت رايح فين.
قارن نفسك بنفسك
لو عايز تعمل مقارنة، قارن نفسك بنفسك من سنة.
هل اتعلمت حاجة جديدة؟
هل بقيت أفهم نفسك أكتر؟
هل بقيت تعرف إيه اللي يناسبك وإيه اللي مش مناسب؟
هل أخدت خطوة كنت خايف منها؟
حتى لو الإجابات بسيطة، فهي دليل إنك بتتحرك.
في النهاية
لو أنت حاليًا حاسس إن كل الناس سبقتك، خد نفس واهدأ شوية.
أنت مش في سباق مع الناس اللي حواليك.
مش لازم تحقق كل حاجة بسرعة، ومش لازم تكون حياتك شبه حياة حد تاني.
ممكن تكون لسه في بداية الطريق، وده مش معناه إنك فاشل أو متأخر.
ركز على الخطوة اللي تقدر تعملها النهارده، وبعدها الخطوة اللي بعدها.
مش مهم توصل قبل غيرك… المهم إنك متفضلش واقف مكانك.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق