أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرينWrite · Publish · Grow
Tips and Culture

فتحت الرسالة ومردتش.. هل التجاهل بقى وسيلة لحماية نفسنا؟» ❤

شفت الرسالة… قرأتها… وقررت ما تردش! مش لأنك بتكره الشخص أو بتتجاهله، لكن لأنك أحيانًا بتكون مستنزف لدرجة إن حتى الرد بكلمتين بيبقى حمل عليك. الغريب إننا بقينا نشعر بالذنب لمجرد إننا مش متاحين طول الوقت… فإمتى بقى عدم الرد حق، وإمتى يتحول لتجاهل

فتحت الرسالة ومردتش.. هل التجاهل بقى وسيلة لحماية نفسنا؟» ❤

فتحت الرسالة، قرأتها، وقررت ما تردش! مش لأنك بتكره الشخص أو بتتجاهله، لكن لأنك أحيانًا بتكون مستنزف لدرجة إن حتى الرد بكلمتين بيبقى حمل عليك. الغريب إننا بقينا نشعر بالذنب لمجرد إننا مش متاحين طول الوقت… فإمتى بقى عدم الرد حق، وإمتى يتحول لتجاهل؟

مش كل رسالة لازم يكون لها رد فوري

زمان كان طبيعي جدًا إن حد يبعتلك رسالة وترد عليه لما تكون فاضي، لكن دلوقتي الموضوع اختلف. مجرد إن الشخص يشوفك «أونلاين» ممكن يخليه يتوقع إنك لازم ترد فورًا.

وأحيانًا بنكون فعلًا ماسكين الموبايل، لكن مش عندنا طاقة للكلام.

ممكن تكوني خلصتي يوم طويل، عندك مسؤوليات في البيت، شغل، أطفال، أو حتى دماغك مليانة بأفكار ومشاكل. في الوقت ده، آخر حاجة محتاجاها هي محادثة جديدة تبدأ بـ «إزيك؟» وتنتهي بساعات من الكلام.

وده مش معناه إنك مش بتحبي الناس.

أحيانًا معناه ببساطة إنك محتاجة تهدي.

ليه بنحس بالذنب لما نتأخر في الرد؟

المشكلة مش دايمًا في الرسالة نفسها، لكن في الإحساس اللي بييجي بعدها.

«هيفتكر إني زعلانة منه؟»

«ممكن يفتكر إني بتجاهله؟»

«طب أرد دلوقتي حتى لو مش قادرة؟»

أسئلة كتير ممكن تدور في دماغنا لمجرد إننا اتأخرنا في الرد.

ومع الوقت، بنلاقي نفسنا بنرد على الناس وإحنا مش مستعدين، فقط علشان ما نزعلهمش.

لكن هل المفروض نفضل متاحين لكل شخص في كل وقت؟

أنا شايفة إن لأ.

الموبايل قرّبنا من بعض… لكنه زوّد الضغط علينا

الموبايل شيء جميل جدًا. بيخلينا نطمن على أهلنا، نتكلم مع أصحابنا، وننجز شغلنا من أي مكان.

لكن المشكلة بدأت لما بقينا نحس إن وجود الموبايل معناه إننا لازم نكون متاحين دائمًا.

رسالة على واتساب، إشعار من فيسبوك، مكالمة فائتة، تعليق، جروب محتاج رد… وهكذا.

وفي وسط كل ده، ممكن الواحد ينسى إنه محتاج يعيش شوية من غير ما يكون مطالب بالرد على حد.

مش كل إشعار لازم يقطع لحظتك.

ومش كل شخص له حق يعرف أنتِ بتعملي إيه ولماذا لم تردي.

إمتى عدم الرد يكون حماية للنفس؟

في رأيي، لما تكوني محتاجة وقت لنفسك، أو مش قادرة تتكلمي، أو حاسة إن الكلام دلوقتي هيزود ضغطك، فمن حقك تأجلي الرد.

ممكن ترجعي للرسالة بعد ساعة، أو آخر اليوم، أو حتى اليوم التالي.

المهم إنك ما تعيشيش طول الوقت تحت إحساس إنك مطالبة بتقديم تفسير عن كل دقيقة تأخرتِ فيها.

أحيانًا الصمت مش عقاب.

أحيانًا الصمت مجرد راحة.

لكن في فرق بين الراحة والتجاهل

في نفس الوقت، لازم نكون صريحين مع نفسنا.

في فرق بين إنك تحتاجي مساحة، وبين إنك تتعمدي تجاهل شخص لمجرد إنك عايزة تكسري بخاطره أو تعاقبيه.

لو الشخص قريب منك، أو الرسالة مهمة، أو الموضوع محتاج رد، فالأفضل لما تهدي إنك ترجعي وتردي.

حتى رسالة بسيطة مثل:

«معلش، كنت مشغولة ومحتاجة شوية وقت لنفسي، هرد عليك لما أكون أهدى.»

ممكن تمنع سوء فهم كبير.

مش لازم نختفي من حياة الناس، لكن كمان مش لازم ننسى نفسنا علشان نرضيهم.

مش لازم تكوني متاحة طول الوقت

يمكن دي أهم حاجة اتعلمتها من ضغط التواصل المستمر.

إنك مش مطالبة تردي فورًا علشان تثبتي إنك بتحبي حد.

ومش مطالبة تكوني أونلاين طول اليوم علشان محدش يزعل.

ومش معنى إنك ماسكة الموبايل إنك جاهزة للكلام.

كل واحد فينا عنده طاقة محدودة، وأحيانًا أفضل حاجة نعملها إننا نحافظ على الجزء الصغير المتبقي منها.

في النهاية، العلاقات الصحية مش المفروض تكون قائمة على الخوف من التأخر في الرد، لكنها قائمة على الفهم والاحترام.

فلو شفتِ رسالة النهارده ومكنتيش قادرة تردي، خدي نفسًا عميقًا، واقفلي الموبايل شوية.

مش كل رسالة مستعجلة، ومش كل تأخير في الرد معناه تجاهل… أحيانًا إحنا بس محتاجين نرجع لنفسنا الأول


image about فتحت الرسالة ومردتش.. هل التجاهل بقى وسيلة لحماية نفسنا؟» ❤

Keep up with نورا ابوزهره

Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment