أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
مقالات علمية

الفيب.. الرذاذ الذي يبدو خفيفًا لكن تأثيره ليس بسيطًا

يعتقد بعض الناس أن الفيب مجرد بديل عصري للسجائر، لكن تركيبته وتأثير النيكوتين يجعلان الصورة أكثر تعقيدًا. فالرذاذ المستنشَق قد يحتوي على مواد ضارة

ANSANSالكاتب 5 د للقراءة 0.00 المراجعات
الفيب.. الرذاذ الذي يبدو خفيفًا لكن تأثيره ليس بسيطًا

الفيب.. الرذاذ الذي يبدو خفيفًا لكن تأثيره ليس بسيطًا
image about الفيب.. الرذاذ الذي يبدو خفيفًا لكن تأثيره ليس بسيطًايعتقد بعض الناس أن الفيب مجرد بديل عصري للسجائر، لكن تركيبته وتأثير النيكوتين يجعلان الصورة أكثر تعقيدًا. فالرذاذ المستنشَق قد يحتوي على مواد ضارة، بينما يمكن للنيكوتين أن يسبب الاعتماد ويؤثر بصورة خاصة في الدماغ خلال مرحلة المراهقة. فما الذي نعرفه علميًا عن الفيب حتى الآن؟

الفيب ليس بخار ماء

تعمل السجائر الإلكترونية على تسخين سائل وتحويله إلى رذاذ يُستنشق. وقد يحتوي هذا السائل على النيكوتين والمنكهات ومواد أخرى مثل البروبيلين غليكول والجليسرين النباتي.

لذلك، فإن الرذاذ الناتج ليس مجرد بخار ماء. وتشير منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى إمكانية احتوائه على النيكوتين ومواد كيميائية وجزيئات دقيقة قد تصل إلى الرئتين.

النيكوتين.. الجزء الذي يجعل الفيب أكثر من مجرد عادة

معظم منتجات الفيب تحتوي على النيكوتين، وهو مادة شديدة التسبب في الاعتماد. ومع تكرار التعرض لها، قد يتكيف الدماغ معها، ويصبح الشخص أكثر تعلقًا بها.

وتزداد أهمية الأمر خلال مرحلة المراهقة؛ لأن الدماغ لا يزال في طور النمو، ويمكن للنيكوتين أن يؤثر في مناطق مرتبطة بالانتباه والتعلم والمزاج والتحكم في الاندفاعات.

ولهذا لا تعتبر الجهات الصحية السجائر الإلكترونية خيارًا آمنًا للأطفال والمراهقين.

ماذا يحدث للرئتين؟

الرئتان تستقبلان الرذاذ مباشرة، وبعض مكوناته يمكن أن تكون ضارة أو محتمل أن تكون ضارة.

وتشير CDC إلى أن رذاذ السجائر الإلكترونية قد يحتوي على جزيئات دقيقة يمكن استنشاقها بعمق داخل الرئتين، إضافة إلى مواد كيميائية ضارة. كما تربط منظمة الصحة العالمية منتجات الفيب بمخاطر صحية تشمل اضطرابات الرئة، مع استمرار الأبحاث حول الآثار طويلة المدى.

وهنا يجب التفريق بين أمرين: وجود أضرار معروفة حاليًا، وبين معرفة كل النتائج التي قد تظهر بعد عقود من الاستخدام. فالأبحاث طويلة المدى لا تزال مستمرة.

وهل يتأثر القلب؟

التأثير لا يتوقف عند الجهاز التنفسي. فالنيكوتين والمواد الموجودة في منتجات الفيب يمكن أن تؤثر في الجهاز القلبي الوعائي.

وتذكر منظمة الصحة العالمية أن السجائر الإلكترونية قد تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، بينما تشير مراجعاتها إلى أن المخاطر تختلف حسب المنتج وتركيبه وطريقة استخدامه.

لذلك من غير الدقيق التعامل مع الفيب باعتباره مجرد «نكهة وبخار».

لماذا تكون النكهات مشكلة؟

النكهات جزء واضح من انتشار منتجات الفيب، خصوصًا بين الشباب. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن وجود عدد كبير من النكهات والتصميمات الجذابة وطرق التسويق الرقمية ساهم في جعل هذه المنتجات أكثر جاذبية للفئات الأصغر سنًا.

وقد تبدو النكهة وكأنها تجعل التجربة أخف، لكنها لا تلغي وجود النيكوتين أو المواد الأخرى في المنتج.

هل الفيب يسبب الإدمان بسرعة؟

النيكوتين مادة شديدة الاعتماد، وقد تظهر علامات الاعتماد لدى الشباب بسرعة، وأحيانًا قبل أن يصبح الاستخدام يوميًا بصورة منتظمة.

وهذا يفسر لماذا قد يتحول استخدام بدأ بدافع الفضول أو التجربة إلى عادة يصعب التخلص منها.

كما أن منظمة الصحة العالمية تحذر من أن الاعتماد على النيكوتين يمكن أن يرتبط بأعراض مثل الرغبة الشديدة والتهيج والقلق عند الانقطاع عنه.

ماذا عن السوائل نفسها؟

الخطر لا يرتبط فقط باستنشاق الرذاذ. فسوائل الفيب التي تحتوي على النيكوتين يمكن أن تكون خطرة إذا ابتلعها طفل أو تعرض لها عن طريق الجلد أو العين.

وتشير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى تسجيل آلاف حالات التعرض العرضي لسوائل السجائر الإلكترونية، وكان معظم الحالات بين الأطفال الصغار في البيانات التي راجعتها الوكالة.

وهذا يوضح أن وجود السائل داخل عبوة صغيرة لا يعني أنه مادة غير خطرة.

هل الفيب آمن لأنه مختلف عن السجائر؟

الاختلاف في طريقة الاستخدام لا يعني انعدام الخطر.

تؤكد منظمة الصحة العالمية أن السجائر الإلكترونية ليست آمنة، بينما توضح FDA أن بعض البالغين المدخنين قد يتعرضون لكمية أقل من بعض المواد الضارة إذا انتقلوا بالكامل من السجائر التقليدية إلى السجائر الإلكترونية، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن الفيب ليس خاليًا من المخاطر وأن الاستخدام المزدوج قد يسبب أضرارًا إضافية.

أما بالنسبة لمن لا يدخنون أصلًا، وخصوصًا الشباب، فلا يوجد سبب صحي للبدء باستخدام منتج يحتوي على النيكوتين.

ماذا تقول الأبحاث عن المستقبل؟

ما زال العلماء يدرسون التأثيرات طويلة المدى للسجائر الإلكترونية، لأن انتشار هذه المنتجات حديث نسبيًا مقارنة بالسجائر التقليدية.

وفي عام 2026، أشارت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية إلى دراسة بحثت العلاقة بين استخدام السجائر الإلكترونية بعد الإقلاع عن التدخين وخطر سرطان الرئة، مع التأكيد على وجود أسئلة علمية مهمة ما زالت تحتاج إلى مزيد من البحث.

وهذه نقطة مهمة جدًا: غياب بعض الإجابات النهائية لا يعني أن المنتج آمن، كما لا يعني أن كل ادعاء عن أضراره المستقبلية أصبح مثبتًا.

الخلاصة

الفيب ليس مجرد بخار مائي، ومعظم أجهزته تحتوي على النيكوتين، الذي يمكن أن يسبب الاعتماد ويؤثر بصورة خاصة في الدماغ خلال فترة المراهقة. كما يمكن أن يحتوي الرذاذ على مواد كيميائية وجزيئات قد تضر الجهاز التنفسي والجسم.

وفي الوقت نفسه، لا تزال بعض الآثار طويلة المدى قيد الدراسة. لذلك فإن الصورة العلمية الحالية تجمع بين مخاطر مثبتة بالفعل وأسئلة مستقبلية ما زالت تحتاج إلى البحث.

ملاحظة حول المصادر وحدود المعلومات:
المقالة توعوية وليست تشخيصًا أو علاجًا طبيًا. اعتمدت على مصادر رسمية حديثة من منظمة الصحة العالمية، وCDC، وFDA، مع تجنب تقديم إرشادات لاستخدام منتجات النيكوتين.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق