بطل تقارن حياتك بحياه غيرك
ليه بنحس إننا متأخرين عن كل الناس؟.. الحقيقة اللي محدش بيقولها عن مقارنة حياتنا بغيرنا
في وقت ما من حياتنا، بنفتح الموبايل خمس دقايق بس… فنخرج منه حاسين إننا محتاجين نعيد بناء حياتنا من الصفر. 😂
واحدة اتجوزت، وواحد سافر، وواحدة بدأت مشروع، وواحد اشترى عربية، وواحدة خلصت كورسات، وواحد بقى عنده شغلانة أحلامه… وإنت لسه قاعد بتفكر: “هو أنا كنت فين لما كل ده حصل؟!”
والأغرب إنك ممكن تكون كنت ماشي كويس جدًا، لكن مجرد ما شفت حياة شخص تاني، فجأة حسيت إن حياتك واقفة.
بس الحقيقة اللي محدش بيقولها لنا كفاية هي:
إحنا مش متأخرين… إحنا بس بنقيس نفسنا بساعة مش ساعتنا.
السوشيال ميديا بتورينا النتيجة مش الرحلة
لما تشوف شخص ناجح على الإنترنت، غالبًا أنت بتشوف الصورة الأخيرة.
مش بتشوف الليالي اللي نام فيها وهو قلقان.
مش بتشوف المحاولات اللي فشلت.
مش بتشوف الأيام اللي كان مش عارف يعمل فيها إيه.
مش بتشوف كام مرة قال: “خلاص مش هكمل.”
إحنا بنشوف شخص وصل، ونقارن وصوله ببدايتنا.
وده زي إنك تدخل امتحان في نص السنة وتزعل إنك مش جايب مجموع آخر السنة. 😅
كل واحد له رحلته، ومش منطقي تحاسب نفسك على مكانك الحالي مقارنة بمكان شخص بدأ قبلك بسنين.
طيب ليه إحساس "أنا متأخر" بيوجع بالشكل ده؟
لأننا أحيانًا بنربط قيمتنا بالإنجاز.
لو أنجزنا، نحس إننا كويسين.
لو اتأخرنا، نحس إن فينا حاجة ناقصة.
فنبدأ نعامل نفسنا كأننا مدير شركة عصبي جدًا، وكل يوم الصبح داخل علينا يقول:
“فين النتائج؟”
“إيه اللي اتعمل؟”
“إنت لسه هنا؟”
😂
والحقيقة إن الإنسان مش مشروع لازم يحقق أرباح كل ربع سنة.
فيه فترات في حياتنا بنكون بنبني فيها من الداخل، حتى لو مفيش حاجة واضحة من الخارج.
ممكن تكون بتتعلم.
ممكن بتتعافى من تجربة.
ممكن بتحاول تفهم نفسك.
ممكن بتجمع شجاعتك عشان تبدأ.
وكل ده تقدم، حتى لو مفيش صورة جميلة تنفع تنزلها على السوشيال ميديا.
مش كل الناس اللي حواليك سبقوك
يمكن أنت بتبص لشخص وتقول:
“هو وصل وأنا لسه.”
لكن لو بصيت كويس، هتلاقي إن عندك حاجات هو نفسه ممكن يكون بيتمنى تكون عنده.
يمكن عندك وقت أكتر.
يمكن عندك فرصة لسه ماخدتش بالك منها.
يمكن عندك قدرة على البدء من جديد.
ويمكن ببساطة… أنت ماشي في طريق مختلف تمامًا.
المشكلة إننا بنقارن الكواليس بتاعة حياتنا بـ واجهة حياة الآخرين.
وده ظلم لنفسك.
مش لازم تتجوز في نفس السن، ولا تنجح في نفس السن
فيه سن معين المجتمع بيحب يحط عنده علامة صح:
في السن ده المفروض تتخرج.
وفي السن ده المفروض تشتغل.
وفي السن ده المفروض تتجوز.
وبعده المفروض يكون عندك بيت، وأطفال، ومرتب محترم، وخطة خمسية، ويفضل تكون عارف هتعمل إيه يوم الثلاثاء سنة 2034. 😂
لكن مين قال إن الحياة بتمشي بالكتالوج؟
فيه ناس بدأت شغلها متأخر ونجحت.
ناس غيرت مجالها بعد سنين.
ناس بدأت مشروعها بعد ما افتكرت إنها خلاص فاتتها الفرصة.
وناس احتاجت وقت أطول عشان تعرف هي أصلًا عايزة إيه.
التوقيت المختلف مش معناه نهاية مختلفة.
بدل ما تسأل: “أنا ليه لسه؟”
جرب تسأل نفسك:
“أنا عايز أوصل لفين؟”
الفرق بين السؤالين كبير جدًا.
السؤال الأول بيخليك تبص وراك وتقارن.
أما السؤال الثاني، فبيخليك تبص قدام.
بدل ما تقول:
“فلان سبقني.”
قول:
“إيه الخطوة الصغيرة اللي أقدر أعملها النهارده؟”
اتعلم حاجة.
قدم على شغل.
ابدأ مشروع صغير.
اقرأ عشر صفحات.
مارس رياضة.
رتب يومك.
أو حتى نام كويس لو أنت بقالك أسبوع عايش على القهوة والندم. 😂
مش لازم تغير حياتك كلها في يوم.
المهم إنك تتحرك في الاتجاه الصح.
خد بالك من حاجة مهمة جدًا
مش كل تأخير سببه إنك كسول.
أحيانًا أنت كنت بتحارب حاجات محدش يعرف عنها حاجة.
ممكن تكون مررت بفترة صعبة.
ممكن كنت فاقد الشغف.
ممكن كنت بتحاول تجمع نفسك بعد خيبة.
ممكن ببساطة كنت محتاج ترتاح.
وده لا يجعلك فاشلًا.
إحنا مش بنعيش كل أيامنا بنفس الطاقة.
فيه أيام بنجري فيها.
وفيه أيام بنمشي.
وفيه أيام بنقعد على الرصيف ونقول: "يا جماعة أنا محتاج خمس دقايق." 😂
وكل ده طبيعي.
اعمل لنفسك مقياسك الخاص
من أحسن الحاجات اللي ممكن تعملها لنفسك إنك تبطل تقيس نجاحك بحياة غيرك.
قارن نفسك بنفسك.
هل أنت النهارده أفهم من السنة اللي فاتت؟
هل بقيت أهدى؟
هل اتعلمت من أخطائك؟
هل بدأت تهتم بنفسك أكتر؟
هل بقيت تعرف تقول "لا" للحاجات اللي بتستنزفك؟
هل قربت خطوة من حاجة نفسك فيها؟
لو الإجابة نعم…
فأنت بتتقدم.
حتى لو الطريق لسه طويل.
وفي النهاية…
لو أنت حاليًا حاسس إن كل الناس سبقتك، وإنك واقف مكانك، خد نفس عميق.
بص لحياتك بعيد عن شاشة الموبايل شوية.
أنت مش متأخر.
أنت مش نسخة ناقصة من شخص تاني.
وأنت مش مطالب تلحق حد.
يمكن الطريق بتاعك أبطأ شوية، ويمكن فيه لفات أكتر، لكن ده لا يعني إنه طريق غلط.
خلي الناس تجري في سباقها.
وأنت امشِ في طريقك.
مش مهم توصل قبلهم… المهم لما توصل، تكون وصلت للمكان اللي أنت فعلًا عايزه.
وافتكر دايمًا:
الحياة مش مسابقة مين وصل الأول… الحياة رحلة، وكل واحد له توقيته. ❤️
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق