أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
المقالات العامة

قبل أن تضغط «مشاركة»… تأكد أن المعلومة تستحق أن تصل لغيرك

في عصر أصبحت فيه المعلومة أسرع من أي وقت مضى، أصبح التفكير قبل المشاركة نوعًا من المسؤولية الاجتماعية.

ShimaaShimaaالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
قبل أن تضغط «مشاركة»… تأكد أن المعلومة تستحق أن تصل لغيرك

قبل أن تضغط «مشاركة»… تأكد أن المعلومة تستحق أن تصل لغيرك

image about قبل أن تضغط «مشاركة»… تأكد أن المعلومة تستحق أن تصل لغيرك

معلومة واحدة قد تغيّر رأيًا… أو تسبّب مشكلة

في الماضي، كان انتشار المعلومة يحتاج إلى وقت طويل. أما اليوم، فقد تحتاج المعلومة إلى ثوانٍ قليلة فقط حتى تصل إلى آلاف الأشخاص.

رسالة على واتساب، منشور على فيسبوك، فيديو قصير، أو صورة تحمل عنوانًا مثيرًا… وفجأة تجد الجميع يتحدثون عن الموضوع نفسه.

لكن المشكلة ليست في سرعة انتشار المعلومات، بل في أننا أحيانًا ننشر قبل أن نتأكد.

قد تصل إليك معلومة فتبدو منطقية، أو يرسلها لك شخص تثق به، فتضغط على «مشاركة» دون أن تفكر كثيرًا.

لكن هل سألت نفسك قبل ذلك:

من أين جاءت هذه المعلومة؟ وهل هي صحيحة فعلًا؟

ليس كل ما تراه على الإنترنت حقيقة

وجود المعلومة على الإنترنت لا يعني أنها صحيحة.

وهذه من أهم القواعد التي يجب أن نتعلمها في عصر التكنولوجيا.

قد يكون الخبر قديمًا ويتم نشره على أنه حدث اليوم.

وقد تكون الصورة حقيقية، لكن يتم استخدامها مع قصة مختلفة تمامًا.

وقد يكون الفيديو حقيقيًا، لكن يتم اقتطاع جزء منه بطريقة تغير معناه.

وأحيانًا تكون المعلومة صحيحة جزئيًا، لكن يتم إضافة تفاصيل غير صحيحة إليها حتى تصبح أكثر إثارة.

لذلك لا تجعل شكل المنشور أو عدد المشاركات دليلًا على صحة المحتوى.

خمس ثوانٍ قبل المشاركة قد تحميك من الخطأ

قبل أن تنشر أي معلومة، جرّب أن تتوقف للحظات وتسأل نفسك:

1. من نشر هذه المعلومة؟
هل هو مصدر معروف؟ أم حساب مجهول؟

2. متى نُشرت؟
ربما يكون الخبر قديمًا، لكن إعادة نشره جعلته يبدو جديدًا.

3. هل توجد مصادر أخرى تؤكدها؟
ابحث عن الخبر في أكثر من مصدر، خصوصًا إذا كان مهمًا أو حساسًا.

4. هل العنوان مبالغ فيه؟
العناوين التي تعتمد على الخوف والصدمة والغضب تستحق قدرًا أكبر من التحقق.

5. هل الصورة أو الفيديو مرتبطان فعلًا بالخبر؟
لا تفترض ذلك لمجرد أن الصورة موجودة مع المنشور.

الذكاء الاصطناعي جعل الأمر أكثر أهمية

اليوم أصبح من الممكن إنشاء صور وفيديوهات وأصوات تبدو حقيقية جدًا باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

وهذا لا يعني أن كل شيء تراه مزيف، لكنه يعني أنك تحتاج إلى وعي أكبر قبل تصديق المحتوى أو نشره.

لا تجعل الصورة وحدها دليلًا.

ولا تجعل الصوت وحده إثباتًا.

ولا تجعل فيديو مدته عشر ثوانٍ يخبرك بالقصة كاملة.

في عالم التقنية، أصبح التفكير النقدي مهارة لا تقل أهمية عن استخدام الهاتف أو الكمبيوتر.

لا تكن جزءًا من سلسلة الشائعات

أحيانًا لا يكون الشخص الذي نشر المعلومة أول مرة هو المشكلة الوحيدة.

المشكلة أن كل شخص بعده يقول:

«أنا فقط نقلتها.»

وهكذا تنتقل المعلومة من شخص إلى آخر حتى تبدو صحيحة بسبب كثرة انتشارها.

لكن الحقيقة لا تصبح حقيقة لأنها حصلت على آلاف المشاركات.

الخطأ المنتشر يظل خطأ.

وقد تؤدي إشاعة واحدة إلى خوف، أو تشويه سمعة شخص، أو اتخاذ قرار خاطئ، أو خسارة مال.

اجعل التحقق عادة

لا تحتاج إلى أن تكون خبيرًا في التكنولوجيا حتى تحمي نفسك من المعلومات المضللة.

يكفي أن تتعود على التمهل.

ابحث قبل أن تصدق.

قارن قبل أن تنشر.

اقرأ أكثر من العنوان.

وتذكر دائمًا أن عدم معرفتك بالإجابة أفضل بكثير من نشر إجابة خاطئة.

وفي النهاية…

في عصر أصبحت فيه المعلومة أسرع من أي وقت مضى، أصبح التفكير قبل المشاركة نوعًا من المسؤولية الاجتماعية.

قد تظن أن ضغطة واحدة على زر «مشاركة» شيء بسيط، لكنها قد تجعل معلومة تصل إلى شخص لم يكن ليعرفها لولاك.

لذلك في المرة القادمة التي ترى فيها خبرًا مثيرًا أو معلومة غريبة، لا تسأل فقط:

«هل أريد أن أشاركها؟»

بل اسأل أولًا:

«هل تستحق أن أشاركها؟»

لأن الإنسان الواعي ليس من يعرف كل شيء…

بل من يعرف متى يصدق، ومتى يبحث، ومتى يقول: لا أعرف.

تابع جديد Shimaa

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق