📖 ديـوان: مِـحْرَابُ الـوَجْد

📖 ديـوان: مِـحْرَابُ الـوَجْد

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

                                                                                                             image about 📖 ديـوان: مِـحْرَابُ الـوَجْد
 

                                                                                                  📖 ديـوان: مِـحْرَابُ الـوَجْد

                                                                                                                                                                     بقلم الشاعر / عـلي عـيسى

 

     المقدمة الاحترافية للديوان
 

      بسمِ اللهِ، وبِحَمْدِهِ نَبْدَأ.
      إِلَى كُلِّ قَلْبٍ عَرَفَ مَعْنَى "الاستسلامِ الجَمِيلِ" لِسَطْوَةِ العِشْقِ..
      إِلَى كُلِّ مَنْ وَقَفَ بِـ"بَابِ الحُبِّ أَرْجُو إِجَابَةً".. فَأَتَتْهُ "دَمْعَةٌ لَمْ تُوَقَّعْ".
      أُقَدِّمُ لَكُمْ "مِحْرَابَ الوَجْد"، وَلَيْسَ مِحْرَابِي غَيْرَ لُغَةٍ فَصِيحَةٍ تَحْمِلُ نَفَساً شِعْرِيّاً طَوِيلاً، وَقَوَافِيَ لَهَا رَنِينُ الذَّهَبِ وَقُوَّةُ الإِعْصَارِ. فِي هَذَا الدِّيوانِ، لَنْ تَجِدُوا مُجَرَّدَ كَلِمَاتٍ عَابِرَةٍ، بَلْ سَتَجِدُونَ صُوَرًا تَزَلْزَلُ الوجْدَانَ؛               حَيْثُ "يَذُوبُ فُؤَادُ الحَدِيدِ" فِي "خَمْرِ عُيُونِكِ"، وَحَيْثُ "مَوْتِي فِيكِ كُلُّ الِاحْتِرَامِ".
      إِنَّ هَذَا الدِّيوَانَ هُوَ رِحْلَةٌ لِأَعْمَاقِ "سِحْرِ البَيَانِ" الَّذِي "يَكْسِرُ عَصَا الصَّبْرِ"، وَيَكْشِفُ عَنْ "مَلْحَمَةِ الاشتياقِ الطَّاغِي". قَصَائِدٌ مَنْسُوجَةٌ بِكِبْرِيَاءِ "السِّيُوفِ" الَّتِي "تُعِيدُ النَّبْضَ بَيْنَ الأَضْلُعِ"، وَبِـ"هَيْبَةِ الكِرامِ" الَّذِينَ "يَحْنُونَ         الهَامَاتِ" لِـ"سُلْطَانِ الحُسْنِ البَاهِرِ".
 

 

       في مِحْرَابِ الشَّوق 🏹
 

      سَرَى طَيفُ مَن أهوى فأرّقَ مَضجعي . . . . . وأسقَى بفيضِ الوَجدِ مُرَّ التَوَجُّعِ
      تُطِلُّ عليَّ الذكرياتُ كأنَّها . . . . . سيوفٌ تُعِيدُ النبضَ بينَ الأضلعِ

      وقفتُ ببابِ الحُبِّ أرجو إجابةً . . . . . فلم ألقَ إلا دمعةً لم تُوَقَّعِ
      سألتُ الرُّبى عن عطرِ ثغرٍ أَلِفتُهُ . . . . . فناحَ الحَمامُ الورقُ خوفَ التَضَرُّعِ

      فيا قلبُ رِفقاً بالضُّلوعِ فإنَّها . . . . . تذوبُ اشتياقاً في المَقامِ الأرفَعِ
      وَمَا كُنتُ أَدْرِي أَنَّ لِلبُعدِ سَطوَةً . . . . . تَهُدُّ جِبَالَ الصَّبْرِ فِي كُلِّ مَوضِعِ

      تَنَادَى بِيَ الحِرْمَانُ حَتَّى كَأَنَّنِي . . . . . غَرِيقٌ يُنَادِي فِي مَدَارِ التَّفَجُّعِ
      أَيَا غَائِبًا وَالرُّوحُ فِيكَ أَسِيرَةٌ . . . . . أَمَا آنَ لِلغُيَّابِ لُقْيَا المُرَجَّعِ؟

      رَحَلْتَ وَخَلَّفْتَ الحَنِينَ بِمُهْجَتِي . . . . . وَنَاراً تُذِيبُ الرُّوحَ بَيْنَ الأَدْمُعِ
      فَإِنْ كَانَ حُكْمُ المَوْتِ فِيكِ حَيَاتِيَ . . . . . فَخُذْنِي إلَيْكِ.. وَلَا تَرُدَّ تَطَلُّعِي!

      أُغالِبُ فيكَ الشَّوقَ والشَّوقُ قَاتِلي . . . . . وهل يَهزمُ المَشتاقُ سهمَ المُوَدِّعِ؟
      رَحلتِ.. فصارَ الكونُ بَعدكِ مَوحِشاً . . . . . كأنَّ المَدى ضَاقَ بفقدِ المُشَيَّعِ

      عَجبتُ لِحالي كيفَ أَحيَا بنبضةٍ . . . . . نِصفي مَعي.. والباقي فِيكِ بِمَوضِعي
      تُناديكِ روحي والمسافاتُ غُصَّةٌ . . . . . فهل تسمعينَ الآنَ صوتَ التَّفَجُّعِ؟

      فلو كانَ لي حُكمٌ على الدَّهرِ لَيلةً . . . . . لَردَدتُ صُبحاً ضَاعَ بَينَ الأصَبعِ
      فأنتِ صَلاةُ الحُبِّ في مِحرابِهِ . . . . . وأنتِ بَقايا النُّورِ في ليلِ أدمُعي

                                                                                                                                                 image about 📖 ديـوان: مِـحْرَابُ الـوَجْد

        مِيـثَاقُ الوَجْـد 🌊
 

      يَا رَاحِلاً والمَوجُ يَسكُنُ مُقلَتِي . . . . . أتَظُنُّ أنَّ البُعْدَ يُطْفِئُ لَوعَتِي؟
      مَا كُنتُ أحْسَبُ أنَّ رُوحَكَ غادَرَتْ . . . . . حتَّى رأيْتُ الكَوْنَ يَشْهَدُ غُرْبَتِي

      نَاديتُ باسمِكَ في المَدَى فتردَّدَتْ . . . . . أصداءُ صَوتِي، وانحَنَتْ لِيَ لهفَتِي
      كَمْ ذَا أُكَابِدُ في غِيَابِكَ غُصَّةً . . . . . تَقْتَاتُ مِن صَبْرِي وتَسْلِبُ رَاحَتِي

      فارْجِعْ لِتُورِقَ في الحَياةِ مَواسِمِي . . . . . وتُعِيدَ لِلثَّغْرِ الحَزِينِ بَشَاشَتِي
      أنتَ الضياءُ إذا الظَّلامُ أحاطَ بِي . . . . . وأنتَ فَجْرِي، بَلْ وعِيدُ مَسَرَّتِي

 

      مِحْرَابُ الحَسْنَاءِ 👑
 

      عَجِبْتُ لِقَلْبٍ كَيْفَ تَاهَ بِمَا يَشَاءُ . . . . . وَأَنْتِ لِدَاءِ الرُّوحِ نُورٌ وَدَوَاءُ
      إِذَا مَا تَجَلَّى فِي مَدَارِي طَيْفُكِ . . . . . تَلاشتْ هُمُومِي وَانْجَلَى البَأْسَاءُ

      رَأَيْتُكِ فَجْرًا يَطْرُدُ اللَّيْلَ عَنْوَةً . . . . . وَفِي وَجْهِكِ الوَضَّاءِ يَبْدُو السَّنَاءُ
      تَمِيلِينَ كَالغُصْنِ الرَّطِيبِ تَدَلُّلًا . . . . . فَيَحْنِي لَكِ الهَامَاتِ كُلُّ إِبَاءُ

      أَيَا اِمْرَأَةً صَاغَ الجَمَالُ كَيَانَهَا . . . . . فَمَا لِصِفَاتِ الحُسْنِ فِيكِ انْتِهَاءُ
      عُيُونُكِ بَحْرٌ لَا قَرَارَ لِعُمْقِهِ . . . . . وَرِمْشُكِ سَهْمٌ مَالَهُ خَفَاءُ

      رَسَمْتُكِ فِي نَبْضِي حَيَاةً وَجَنَّةً . . . . . وَكُلُّ نِسَاءِ الكَوْنِ بَعْدَكِ هَبَاءُ
      فَأَنْتِ المَلَاذُ إِذَا الخُطُوبُ تَزَاحَمَتْ . . . . . وَأَنْتِ لِصَدْرِي رَحْمَةٌ وَرَخَاءُ

 

  مَلْحَمَةُ الطُّغْيَانِ الجَمَالِي 🏹
 

      تَهَادَتْ فَذَلَّ لَهَا الكِبْرِيَاءُ . . . . . وَأَحْنَى الجَمَالُ لَهَا جِيدَهُ بِالسُّجُودِ
      رَأَيْتُ الخُلُودَ بِقَلْبِ عَيْنَيْكِ . . . . . فَكَيْفَ لِقَلْبِي بِغَيْرِكِ أَنْ يَسْتَفِيدِ؟

      أَيَا امْرَأَةً صَاغَهَا اللَّهُ نُوراً . . . . . لِتَقْهَرَ ظُلْمَةَ لَيْلِي العَنِيدِ
      تَمِيلُ فَيَهْتَزُّ عَرْشُ القَوَافِي . . . . . وَيَسْجُدُ شَوْقِي لِحُسْنٍ فَرِيدِ

      رَقِيقَةُ وَجْهٍ كَفَجْرٍ نَدِيٍّ . . . . . جَبَّارَةُ سِحْرٍ كَمَوْجٍ شَدِيدِ
      لَهَا يَنْحَنِي كُلُّ عَقْلٍ رَزِينٍ . . . . . وَيَذُوبُ فِيهَا فُؤَادُ الحَدِيدِ

      عُيُونُكِ خَمْرٌ بِلَا مِعْصَرٍ . . . . . سَقَتْنِي الهَوَى فِي وَرِيدِي المَدِيدِ
      أَرَاكِ المَلَاذَ.. أَرَاكِ الحَيَاةَ . . . . . وَأَنْتِ لِـرُوحِي مَلَاكُ الوَعِيدِ

                                                                                                                                                             image about 📖 ديـوان: مِـحْرَابُ الـوَجْد    
 

        مَلْحَمَةُ الِاشْتِيَاقِ الطَّاغِي 💔
 

      رَحَلْتِ فَغَاضَ ضِيَاءُ السَّبِيلِ . . . . . وَبَاتَ فُؤَادِي كَطِيرٍ قَتِيلِ
      نَظَرْتُ إِلَى الأُفُقِ أَرْجُو إِيَاباً . . . . . فَلَمْ أَلْقَ إِلَّا صَدَىً لِلْعَوِيلِ

      عَشِقْتُكِ كَوْناً بَدِيعَ الجَمَالِ . . . . . حُسْنُكِ طَاغٍ وَمَالَهُ مَثِيلِ
      تَمِيلِينَ كَالغُصْنِ فَوْقَ رَوَابِي . . . . . فَيَحْنِي لَكِ المَجْدُ كُلَّ جَلِيلِ

      فَيَا اِمْرَأَةً زَانَهَا اللَّهُ طُهْرًا . . . . . أَمَا لِلفِرَاقِ بِيَوْمٍ طَوِيلِ؟
      يُسَائِلُنِي الصَّبْرُ عَنْكِ فَيَبْكِي . . . . . وَيَذُوبُ اشْتِيَاقاً لِظِلٍّ نَحِيلِ

      عُيُونُكِ خَمْرٌ بِلَا مِعْصَرٍ . . . . . سَقَتْنِي الهَوَى فِي وَرِيدِي العَلِيلِ
      وَرِمْشُكِ جَيْشٌ يَهُزُّ الثَّبَاتَ . . . . . وَيَقْتُلُ صَمْتِي بِسَهْمٍ نَبِيلِ

      بُعَادُكِ نَارٌ تَجُوسُ الحَنَايَا . . . . . وَتَتْرُكُ رُوحِي كَزَرْعٍ هَزِيلِ
      فَعُودِي لِقَلْبِي يَعُدْ لِي وُجُودِي . . . . . فَمَا العَيْشُ دُونَكِ غَيْرَ قَلِيلِ

      أُحِبُّكِ رَغْمَ اغْتِرَابِ المَسَافِ . . . . . وَحُبُّكِ أَقْوَى مِنَ المُسْتَحِيلِ
      فَأَنْتِ الحَيَاةُ وَأَنْتِ المُنَى . . . . . وَخَتْمُ المَعَانِي بِوَجْهِكِ جَمِيلِ!

 

     الخاتمة الاحترافية للديوان
 

      ختامُ المَعَانِي.. وبِدَايَةُ الخُلُودِ.
      وَمَا دَامَ فِي الوجْدَانِ قَلْبٌ يَنْبِضُ بِـ"مِيـثَاقِ الوجْدِ"، وَمَا دَامَتِ العُيُونُ تَبْحَثُ عَنْ "خَتْمِ المَعَانِي بِوَجْهِكِ جَمِيلِ"، فَلَنْ يَنْقَضِيَ الشَّوْقُ، وَلَنْ تَصْمُتَ القَوَافِي.
      قَدَّمْتُ لَكُمْ فِي "مِحْرَابِ الوَجْد" لَحَظَاتٍ اقْتُطِعَتْ مِنْ عُمْرِ الحَنِينِ، وَكَلِمَاتٍ نُقِشَتْ بِـ"دَمِ الشَّجَنِ الرَّفِيعِ". إِنَّ "مَوْتِي فِي حُبِّكِ هُوَ أَعْظَمُ الانْتِصَارِ"، وَ"خُذِينِي لِقَلْبِكِ كَيْ أَعِيشَ مُخَلَّدًا" هِيَ أُقْسُومَةُ الوفَاءِ الَّتِي لَنْ             تَتَبَدَّلَ بِتَبَدُّلِ الأَزْمَانِ.
      شُكْرًا لِكُلِّ قَلْبٍ تَوَقَّفَ عِنْدَ هَذِهِ الأَبْيَاتِ، وَلِكُلِّ مَنْ شَعَرَ بِـ"سَطْوَةِ البُعْدِ" وَ"هَيْبَةِ الجَمَالِ". نَلْتَقِي دَائِمًا فِي "مِحْرَابِ الإِبْدَاعِ" الَّذِي لا يُغْلِقُ أَبْوَابَهُ أَبَدًا.
 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
علي عيسي تقييم 5 من 5.
المقالات

10

متابعهم

24

متابعهم

100

مقالات مشابة
-