حماية مدخراتك في العالم الرقمي: قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات والتصدي للاحتيال الإلكتروني.
مع تسارع التحول نحو الدفع الإلكتروني والخدمات المصرفية عبر الإنترنت، أصبح المال الرقمي عرضة لخطر جديد ومتزايد: الاحتيال الإلكتروني وسرقة بيانات البطاقات البنكية والمحافظ الذكية. لم تعد هذه الجرائم مجرد حوادث فردية، بل تحولت إلى أنشطة إجرامية منظمة تستغل الثقة الرقمية واللحظات الحاسمة في التعاملات المالية.
هل وصلتك رسالة تطلب تحديث بياناتك البامكية؟
هل قمت بإدخال كود التحقق (OTP) في موقع غير موثوق؟
كل نقرة أو عملية دفع تحمل في طياتها خطراً، ولكن في المقابل، هناك إطار قانوني قوي وخطوات وقائية يجب أن يعرفها كل مستخدم لحماية أمواله.
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (رقم 175 لعام 2018)
وضع القانون المصري قواعد صارمة لحماية التعاملات الرقمية، خاصة ما يتعلق ببيانات وخدمات الدفع الإلكتروني. إنه بمثابة سد قانوني يطمئن المستخدمين ويضع عقوبات رادعة للمخترقين.
وفقاً لـ المادة (23) من القانون رقم 175 لسنة 2018، تختلف العقوبة بناءً على طبيعة الجريمة ونتيجتها:
| حالة الجريمة | الوصف القانوني | العقوبة المقررة |
|---|---|---|
| محاولة الدخول غير المشروع | الدخول أو النفاذ إلى بيانات أو بطاقات أو خدمات دفع إلكتروني دون وجه حق. | الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 30 ألف جنيه ولا تزيد عن 50 ألف جنيه. |
| محاولة الاستيلاء الفاشلة | استهداف الحصول على أموال أو خدمات باستخدام بيانات مسروقة دون أن ينجح في ذلك. | الحبس لا يقل عن 6 أشهر وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد عن 100 ألف جنيه. |
| الاستيلاء الناجح على الأموال | النجاح في الاستيلاء الفعلي على الأموال أو الخدمات أو المنافع المالية. | الحبس لا يقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 200 ألف جنيه. |
المغزى: القانون يهدف لحماية التعاملات الإلكترونية ويوضح الفارق بين محاولة الاختراق والسرقة الفعلية، مع تشديد العقوبة في حالة استنزاف أموال الضحية.
🧠 آليات الاحتيال الأكثر شيوعاً: اعرف عدوك
تعتمد الجرائم الإلكترونية على الخداع التقني والنفسي. يجب أن يكون المستخدم على دراية بأساليب الاختراق النموذجية:
التصيد الاحتيالي (Phishing/Vishing): رسائل ومكالمات مزيفة تدعي أنها من البنك أو جهة رسمية، وتطلب كود التحقق لمرة واحدة (OTP)، أو بيانات البطاقة بحجة "تحديث البيانات".
برمجيات نسخ البيانات (Skimming): أجهزة صغيرة يتم تركيبها خلسة على ماكينات الصراف الآلي (ATM) أو نقاط البيع (POS) لنسخ بيانات البطاقة الممغنطة.
البرمجيات الخبيثة (Malware): فيروسات أو برامج تجسس تسرق بيانات الدخول أو البطاقة أثناء عملية الشراء عبر الإنترنت.
عمليات "بطاقة غير حاضرة" (CNP): استخدام بيانات البطاقة المسروقة (الرقم، تاريخ الانتهاء، رمز CVC) في عمليات الشراء عبر الإنترنت دون الحاجة للبطاقة المادية.
🔒 حائط الصد الشخصي: خطوات وقائية عملية
يجب أن تتحمل دورك في حماية أموالك. الإجراءات التالية هي خط دفاعك الأول:
| ✅ افعل لحماية نفسك | ❌ لا تفعل أبداً |
|---|---|
| تفعيل التنبيهات الفورية (SMS/App) لكل عملية سحب أو شراء. | مشاركة كود OTP أو الرقم السري للبطاقة (PIN) أو تاريخ انتهائها مع أي شخص أو جهة تحت أي ظرف. |
| استخدام خدمات الدفع الآمنة (3D Secure) التي تتطلب كود تحقق إضافي للشراء عبر الإنترنت. | الرد على رسائل البريد الإلكتروني أو المكالمات الهاتفية التي تطلب بياناتك البنكية. |
| التأكد من هوية الموقع (القفل الأخضر) قبل إدخال بيانات الدفع، وتجنب المواقع ذات الروابط غير المألوفة. | حفظ صورة للبطاقة البنكية على الهاتف أو في أي مكان يمكن اختراقه إلكترونياً. |
| الإبلاغ الفوري للبنك عند رصد أي عملية مشبوهة أو فقدان للبطاقة. | تجاهل إشعارات التحديث الأمني أو برامج الحماية على أجهزتك. |
⚙️ دور المؤسسات المالية ومقدمي الخدمات
حماية المستهلك تتطلب جهداً مشتركاً. المؤسسات المالية والشركات التي تتعامل بالدفع الإلكتروني عليها التزامات واضحة:
الالتزام بمعايير الأمن: تطبيق معايير حماية بيانات صناعة بطاقات الدفع (PCI DSS).
الشفافية في العقود: صياغة عقود إلكترونية واضحة تحدد مسؤوليات العميل ومزود الخدمة.
حفظ السجلات الرقمية: الاحتفاظ بالسجلات لتسهيل تتبع أي عملية احتيال أمام الجهات القانونية.
💡 خاتمة: تذكر المفتاح الذهبي
في خضم المعاملات المالية، اجعل هذا المبدأ نصب عينيك:
"البنوك والمؤسسات المالية لا تطلب أبداً بياناتك السرية (مثل كلمة المرور أو رمز OTP) عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني."
إذا وقعت ضحية لا تتردد:
اتصل بالبنك فوراً لإيقاف البطاقة/المحفظة وتأكيد العمليات المشبوهة.
توجه إلى الشرطة أو مباحث الإنترنت لتقديم بلاغ رسمي، فوجود القانون وضع لحماية حقوقك.
💰 قريبًا على أموالى...
ترقبوا مقالنا القادم الذي سيكشف عن واحدة من أخطر طرق الاحتيال الإلكتروني الحديثة: النصب عبر منصات تداول العملات الرقمية والفوركس الوهمية، وكيفية اكتشافها والتحصن ضدها قانونياً.