كيف تكتشف شغفك الحقيقي في الحياة؟ 7 خطوات بسيطة ومجربة

كيف تكتشف شغفك الحقيقي في الحياة؟ 7 خطوات بسيطة ومجربة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about كيف تكتشف شغفك الحقيقي في الحياة؟ 7 خطوات بسيطة ومجربة

كيف تكتشف شغفك الحقيقي في الحياة؟ 7 خطوات بسيطة ومجربة


هل سبق أن توقفت لحظة وسألت نفسك بجدية: ما الذي خُلقت لأجله؟ وما الذي يفترض أن أقوم به في هذه الحياة؟

كثير من الناس تمرّ بهم السنوات من دون أن يعرفوا ما الذي يوقظ حماسهم فعلًا. قد تبدو حياتهم “مرتّبة” أو “ناجحة” في نظر الآخرين، لكن في الداخل يظهر الملل، الفراغ، أو شعور خفي بعدم الرضا. 

المهم هنا أن الشغف غالبًا لا ينزل فجأة كما لو أنه إلهام جاهز. في الواقع، هو شيء يُكتشف عادة بالتجربة، وبالتعلّم، وبالعودة للمحاولة أكثر من مرة إلى أن تبدأ الصورة بالوضوح.

في هذا الدليل العملي ستجد طريقة خطوة بخطوة تساعدك على اكتشاف شغفك بأسلوب مباشر وسهل المتابعة، حتى لو كنت تبدأ من الصفر. إن كنت تبحث عن طريق “يشبهك” فعلاً ويليق بك، فستجد هنا ما يفيدك ويقربك أكثر لفهم نفسك.


ما هو الشغف الحقيقي؟

 

الشغف هو ذلك الدافع الداخلي الذي يجعلك تميل إلى عمل شيء بحماس، وتستمر فيه لأنك تحبه بصدق، لا لأن هناك من يضغط عليك أو ينتظر منك نتيجة محددة.

وهو ليس مجرد هواية عابرة تظهر لفترة ثم تختفي؛ بل غالبًا ما يكون شيئًا:

  • تستمتع به فعلاً
  • تريد أن تتطور فيه
  • لا تحتاج إلى “دفعة” خارجية كي تبدأه

وبعبارة أقرب: الشغف هو ما يجعلك تقول لنفسك:

“هذا شيء أستطيع أن أستمر فيه… أو على الأقل لا ينهكني بسرعة”.

على سبيل المثال، شخص يحب الرسم باستمرار ويشعر بالسعادة عند ممارسة هذه الهواية، فهذا مؤشر واضح على شغفه الحقيقي.


لماذا لا يعرف معظم الناس شغفهم؟

 

تتعدد الأسباب التي تجعل الشغف يتأخر أو يبقى غير واضح، ومن أبرزها:

  • الخوف من التجربة والخروج من منطقة الراحة
  • ضغط المجتمع أو العائلة نحو خيار “مضمون” لكنه لا يناسب الشخص
  • الانشغال المستمر وعدم منح النفس وقتًا للتفكير بهدوء
  • الاعتقاد أن الشغف يجب أن يكون واضحًا منذ البداية.                                                                           

لكن الواقع أبسط: الشغف لا يُلتقط بالتفكير وحده. في الغالب يظهر عندما تجرّب، تخوض، 

فعلى سبيل المثال، قد يكتشف شخص شغفه بالكتابة بعد عدة محاولات وتجارب في الكتابة اليومية أو كتابة المدونات، لا بمجرد التفكير فيها.


7 خطوات سهلة لاكتشاف شغفك الحقيقي :

 

 

الخطوة الأولى: اسأل نفسك الأسئلة الصحيحة

 

ابدأ بأسئلة واضحة ومباشرة، ولا تنشغل بمحاولة أن تكون إجاباتك “مثالية”:

  1. ما النشاط الذي أستطيع القيام به لفترة طويلة دون أن أمل بسرعة؟  
  2. ما الموضوع الذي أحب الحديث عنه باستمرار حتى لو لم يُطلب مني؟
  3. ما المهارة التي يلاحظها الناس لديّ ويثنون عليها؟

مثال: شخص يستمتع بشرح الأفكار للآخرين؛ قد يشير ذلك إلى شغف بالتعليم أو بصناعة المحتوى.

نصيحة عملية: جرّب تدوين إجاباتك ومراجعتها بعد أسبوع، ستندهش من وضوح بعض الأفكار.


الخطوة الثانية: جرّب أشياء جديدة

 

يصعب أن تعرف ما تحب إذا بقيت تتحرك داخل الدائرة نفسها. جرّب بوعي، ولو على نطاق صغير:

  • تعلم مهارات جديدة
  • اقترب من مجالات مختلفة
  • خض تجارب قصيرة مثل دورات، أو تطوع، أو مشاريع بسيطة

كل تجربة تضيف لك شيئًا. وأحيانًا ما تكشفه التجربة عن نفسك يكون أكثر مما تتوقع.

مثال: تجربة دورة قصيرة في التصوير قد تكشف شغفك بالفنون البصرية لم تكن تعرفه قبل ذلك.


الخطوة الثالثة: راقب ما يجعلك تنسى الوقت

 

هناك مؤشر قوي: أن تنشغل بنشاط ما فتفاجأ أن الساعات مرت دون أن تشعر.

إن لاحظت ذلك، لا تمر عليه مرورًا سريعًا؛ فقد يكون هذا النشاط أقرب مما تتخيل إلى شغفك.

يمكنك تخصيص دفتر صغير لتدوين هذه اللحظات، لتتعرف على الأنشطة التي تمنحك شعورًا عميقًا بالاندماج.


الخطوة الرابعة: طوّر اهتماماتك بدل انتظار “الشغف الكامل”

 

الشغف نادرًا ما يأتي مكتمل الملامح من أول محاولة. هو ينمو تدريجيًا، ويتشكل، ويتضح مع الوقت.

ساعده على النمو من خلال:

  • قراءة كتب في المجال 
  • متابعة محتوى متخصص
  • الاطلاع على تجارب الخبراء ومتابعتهم

هذا يوسع مداركك ويعطيك رؤية أوسع عن مجالات اهتمامك، ويزيد احتمالية اكتشاف شغفك الحقيقي.


الخطوة الخامسة: خصص وقتًا ثابتًا لما تحب

 

حوّل الفكرة إلى ممارسة. اختر وقتًا أسبوعيًا ثابتًا تهتم فيه بما تحبه، وليكن ثلاث مرات على الأقل أسبوعيًا.

فالاستمرار هو ما يحول الإعجاب إلى شغف، وما يجعل الشغف شيئًا مستقرًا في حياتك بدل أن يبقى رغبة مؤجلة.

حتى لو كانت جلسة قصيرة كل يوم، الاستمرارية هي المفتاح.


الخطوة السادسة: قيّم نفسك بصدق بعد فترة

 

بعد أن تمنح نفسك وقتًا كافيًا، ارجع واسأل بوضوح:

  1. هل ما زلت أستمتع؟ 
  2. هل أشعر أنني أتقدم ولو خطوة صغيرة؟
  3. هل لدي رغبة حقيقية في الاستمرار؟

إذا كانت الإجابات “نعم”، فغالبًا أنك تتحرك في الاتجاه الصحيح.

يمكنك تدوين ملاحظاتك أسبوعيًا لتلاحظ التقدم الصغير الذي غالبًا يكون له أثر كبير على المدى الطويل.


الخطوة السابعة: اربط شغفك بهدف أكبر

 

الشغف يصبح أقوى حين يكون له معنى. جرّب أن تربطه بهدف مثل:

  • مساعدة الآخرين
  • بناء مشروع
  • تحقيق دخل

حين تعرف “لماذا” تفعل ما تحب، يصبح الالتزام أسهل وأثبت على المدى الطويل.

مثال: شخص يحب الطبخ ويربطه بمشروع ترفيهي أو تعليمي عبر الإنترنت، يجد شغفه أصبح ذا هدف ملموس.


كيف تحوّل شغفك إلى مصدر دخل؟

 

بعد أن تكتشف شغفك وتبدأ بالتقدم فيه، يمكن تحويله إلى دخل بطرق واضحة، مثل:

  • تطوير مهاراتك بشكل احترافي
  • تقديم خدمات مرتبطة بمجالك
  • إنشاء محتوى تعليمي
  • بيع منتجات أو دورات

مثال: إذا كان شغفك التصميم، يمكنك العمل كمصمم مستقل، أو بيع تصاميمك، أو تقديم محتوى تعليمي لمن يريد أن يتعلم.

بهذه الطريقة، يصبح شغفك ليس مجرد هواية، بل مشروعًا ذو قيمة.


الخلاصة

اكتشاف الشغف ليس ضربة حظ، ولا قرارًا مفاجئًا. هو مسار يتكوّن من تجربة، وتعلّم، وتكرار، ثم وضوح يتشكل تدريجيًا.

ابدأ بخطوة صغيرة اليوم: جرّب، تعلّم، وواصل، ومع الوقت ستصل إلى ما يناسبك فعلًا.

وتذكر: الشغف لا يأتي ليطرق بابك… أنت من يذهب نحوه، يكتشفه، ثم يبنيه يومًا بعد يوم.

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Ashraf Bashah تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

0

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.