فن قراءه العقول
فن قراءة العقول: كيف تفهم الآخرين وتتواصل معهم بذكاء عملي:
كتاب فن قراءة العقول للمؤلف هنريك فيكسيوس يقدم أدوات عملية لفهم مشاعر ونوايا الآخرين من خلال الملاحظة الدقيقة للجسد، الصوت، والتصرفات اليومية، بعيدًا عن الفلسفة والتأملات النظرية. الفكرة الأساسية: الأجساد لا تستطيع إخفاء كل شيء، وهناك إشارات صغيرة تكشف الحقيقة.
1. التنفس والمشاعر:
تنفس الشخص يكشف عن حالته العاطفية:
تنفس سريع من الصدر → خوف أو توتر مخفي.
تنفس هادئ وعميق → شعور بالراحة والثقة.
المهم ليس تقليد التنفس حرفيًا، بل التقارب الطبيعي في الإيقاع ليشعر الشخص الآخر بأنك تفهمه، دون أن تختنق نفسك.
---
2. المحاكاة الخفيفة (Mirroring)
لمقنع شخص ما بفكرتك أو لإقامة علاقة جيدة، استخدم جملًا مثل:
“لو كنت مكانك لفعلت نفس الشيء.”
“أشعر بنفس شعورك.”
بهذه الطريقة، يُظهر الشخص الآخر أنك تفهمه، مما يقلّل من الصراعات ويزيد الثقة.
---
3. المراسي العاطفية
خلق مرساة شعورية إيجابية هو تكرار موقف أو كلمة أو لمسة تترك شعورًا جيدًا عند الشخص الآخر. مثال: إعلان يربط منتجًا بشعور الفرح، بحيث يعيد المشاعر نفسها عند رؤيته لاحقًا. الممارسة المستمرة تجعل هذا التأثير أقوى وأعمق.
---
4. التواصل حسب الحاسة المفضلة
بصريون → يميلون لمراقبة العينين والحركة.
سمعيون → يتفاعلون أكثر مع الصوت والنبرة.
حركيون → يستجيبون أكثر للإيماءات أو اللمس.
معرفة الحاسة السائدة عند الشخص تساعد على توصيل الرسالة بشكل أكثر فعالية وبناء علاقة أسرع.
---
5. ملاحظات العينين والحركة
حركة العين يمكن أن تكشف عن نوع التفكير:
النظر للأعلى → استرجاع ذكريات قديمة.
النظر للأعلى مائل يمين → استرجاع ذاكريات جديدة.
النظر للأسفل → حوار داخلي أو شعور بالعاطفة.
هذه الأدوات ليست قواعد مطلقة، لكنها غالبًا ما تكون دقيقة إذا استخدمتها

الخلاصه
تخيّلوا اجتماعًا مزدحمًا، كل شخص فيه مشغول بأفكاره، والكلمات لا تكشف إلا جزءًا صغيرًا من مشاعره. هنا يأتي ما يعلّمه كتاب فن قراءة العقول: أن التفاصيل الصغيرة هي التي تحمل المفتاح.
من حركة بسيطة في العين، إلى تنفس خفيف، إلى نبرة صوت مرتفعة أو هادئة… كل إشارة تفتح نافذة لفهم ما يدور في ذهن الشخص الآخر. ومع كل ملاحظة واعية، يصبح التواصل أكثر وضوحًا، ويبدأ الناس في الشعور بأنهم مفهومون، حتى قبل أن يتحدثوا.
التواصل هنا يشبه فنّ قيادة سفينة في بحر من الكلمات والمواقف: كل إشارة صغيرة هي النجمة التي توجه المسار. ومع الوقت، تصبح القدرة على قراءة هذه العلامات عادة، تجعل الاجتماعات أكثر سلاسة، والحوارات أكثر ثقة، والعلاقات أكثر عمقًا.
في النهاية، الكتاب لا يمنح قوى خارقة، بل يمنح أدوات بسيطة لفهم الإنسان وفن التعامل معه، لتصبح كل لحظة تواصل فرصة حقيقية لبناء جسر من الثقة والفهم الجيد
كانت تلك نهايه كتاب فن قراءه العقول للمؤلف هينريك فيكسويس