أسرار لأول مرة تعرفها عن وكالة رويترز العالمية
أسرار لأول مرة تعرفها عن وكالة رويترز العالمية

1. تأسيس وكالة رويترز
تعد وكالة **رويترز** واحدة من أقدم وأهم وكالات الأنباء العالمية، إذ تأسست عام 1851 على يد الصحفي الألماني **بول جوليوس رويتر** في لندن. كان هدفه نقل الأخبار الاقتصادية والمالية بسرعة بين أسواق المال الأوروبية باستخدام التلغراف، وهو جهاز حديث في تلك الفترة. ما يثير الدهشة أن رويتر كان يستخدم **الحمام الزاجل لنقل الأخبار بين بروكسل وباريس** قبل انتشار التلغراف، وهو ما يظهر إبداعه في الوصول إلى المعلومة أولًا قبل منافسيه.
2. رويترز والسرعة في نقل الأخبار
من أسرار رويترز أنها كانت دائمًا سباقة في نقل الأخبار بسرعة غير مسبوقة، وهو ما أكسبها سمعة قوية بين المستثمرين والتجار. على سبيل المثال، خلال منتصف القرن التاسع عشر، كان يُنقل سعر الذهب وأسهم البورصة بين لندن وباريس عبر شبكة التلغراف الخاصة بوكالة رويترز، وكان المستثمرون يعتمدون على هذه المعلومات لاتخاذ قراراتهم فورًا. هذه السرعة الدقيقة لم تكن متاحة لأي وسيلة إعلامية أخرى في تلك الحقبة، مما منح رويترز مكانة استراتيجية في أسواق المال العالمية.
3. الحياد والموضوعية كسر مميز
من أسرار رويترز أيضًا التزامها الصارم بالحياد والموضوعية، وهو ما أصبح شعارها المعروف: **“الخبر كما هو”**. على مر أكثر من قرن ونصف، حافظت الوكالة على سياسة الابتعاد عن الانحياز السياسي أو الميول الحزبية، سواء في تغطية الحروب أو الأزمات الاقتصادية أو الأحداث السياسية. هذه المصداقية أكسبتها ثقة الحكومات والشركات والمستثمرين حول العالم، حتى أصبحت معظم وسائل الإعلام تعتمد على تقاريرها كمصدر أساسي للأخبار الموثوقة.
4. رويترز خلال الحروب والأزمات العالمية
لعبت رويترز دورًا محوريًا خلال الحروب الكبرى والأزمات السياسية، وهو ما قد يكون غير معروف للبعض. على سبيل المثال، خلال الحرب العالمية الأولى والثانية، تمكنت الوكالة من نقل الأخبار حول تحركات الجيوش والتحليلات الاقتصادية بسرعة، مع الحفاظ على الحياد التام. كما أن رويترز كانت واحدة من أولى الوكالات التي غطت **الحرب الباردة**، مع مراعاة نشر الأخبار بشكل دقيق لتجنب نشر الشائعات أو التضليل.
5. التكنولوجيا والابتكار في رويترز
من أسرار الوكالة أنها دائمًا سبّاقة في تبني التكنولوجيا الحديثة. في القرن العشرين، اعتمدت على **الفاكس والأقمار الصناعية** لتوصيل الأخبار إلى الصحف والتلفزيونات حول العالم، وفي القرن الحادي والعشرين، أصبحت من أوائل الوكالات التي تبنت **الصحافة الرقمية والبيانات التفاعلية**. كما أن لديها فرق متخصصة في تحليل البيانات المالية والاقتصادية، ما يجعل تقاريرها أكثر دقة وموثوقية.
6. شبكة رويترز العالمية
شبكة رويترز تشمل اليوم أكثر من **200 مكتب في أكثر من 100 دولة**، مع آلاف الصحفيين والمحررين المتخصصين في مجالات مختلفة مثل الاقتصاد، السياسة، التكنولوجيا، والثقافة. ما يثير الدهشة هو أن رويترز توفر الأخبار لحوالي **250 ألف مشترك حول العالم يوميًا**، بما في ذلك شركات الإعلام الكبرى، البنوك، والحكومات، وهي بذلك واحدة من أهم العصب المعلوماتية العالمية.
7. الأسرار المالية والقانونية
من الأسرار الأقل شهرة أن رويترز، رغم كونها وكالة أخبار، هي جزء من **مجموعة تومسون رويترز المالية**، وهي إحدى أكبر الشركات في العالم لتوفير البيانات المالية والتحليلات الاقتصادية. هذا يجعل رويترز ليست مجرد ناقل أخبار، بل مزودًا لمعلومات حيوية تساعد المؤسسات المالية في اتخاذ قراراتها الاستثمارية. أيضًا، للوكالة تاريخ طويل في **التقاضي ضد التشهير والأخبار المزيفة**، ما يعكس حرصها على حماية مصداقيتها القانونية والأخلاقية.
8. رويترز في العصر الرقمي
في الوقت الحالي، تعتبر رويترز من الرواد في الإعلام الرقمي، حيث توفر الأخبار عبر **المواقع الإلكترونية، التطبيقات، والوسائط المتعددة**، بالإضافة إلى فيديوهات مباشرة وتحليلات معمقة للبيانات. هذه الميزة الرقمية تجعلها قادرة على المنافسة مع وكالات الأنباء الأخرى مثل أسوشيتد برس وAFP، وتواصل الحفاظ على مركزها كمرجع عالمي للمعلومات الموثوقة.
سؤال وجواب

ماهى . الدولة المؤسسة؟
وكالة **رويترز** تأسست في **المملكة المتحدة، وتحديدًا في لندن** عام 1851. مؤسسها هو الصحفي الألماني **بول جوليوس رويتر**، الذي هاجر إلى لندن بعد أن بدأ مسيرته في ألمانيا. اختار لندن لأنها كانت مركزًا اقتصاديًا وتجاريًا عالميًا في القرن التاسع عشر، كما أن شبكة البورصات والأسواق المالية فيها كانت بحاجة ماسة لنقل الأخبار بسرعة ودقة.
متى كانت . بداياتها التاريخية؟
* في بداياتها، ركزت رويترز على **نقل الأخبار المالية والاقتصادية** بين لندن والقارة الأوروبية، خاصة بورصات باريس وبروكسل.
* استخدم رويترز وسائل مبتكرة لنقل المعلومات قبل انتشار التلغراف، مثل **الحمام الزاجل لنقل أسعار الأسهم والسلع**.
* مع انتشار التلغراف في أوروبا، أصبحت رويترز واحدة من أولى الوكالات التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة لنقل الأخبار بسرعة فائقة، ما جعلها موثوقًا بها لدى المستثمرين والتجار.
ما تطورها على مر العصور؟
* خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، توسعت رويترز لتغطي **الأخبار السياسية، الاقتصادية، والرياضية**، مع التركيز على الموضوعية والحياد.
* لعبت دورًا كبيرًا خلال الحروب العالمية، حيث كانت تنقل الأخبار بسرعة مع الالتزام بعدم الانحياز، ما جعلها مصدرًا موثوقًا للحكومات ووسائل الإعلام الأخرى.
* في القرن العشرين، تبنت رويترز تقنيات حديثة مثل **الفاكس والأقمار الصناعية** لتوسيع نطاق تغطيتها على المستوى العالمي.
ما وضعها اليوم ----. رويترز اليوم؟
* مقرها الرسمي ما زال في لندن، المملكة المتحدة، وتعتبر إحدى أهم وكالات الأنباء العالمية.
* لديها أكثر من **200 مكتب في أكثر من 100 دولة**، وتغطي الأخبار في جميع المجالات: السياسة، الاقتصاد، الثقافة، الرياضة، والتكنولوجيا.
* اليوم، جزء من **مجموعة تومسون رويترز**، مما يعزز مكانتها كمزود عالمي للمعلومات الاقتصادية والمالية الدقيقة.
ما أهمية الدولة المؤسسة؟
كون رويترز بريطانية الأصل منحها **ميزة استراتيجية**، إذ كانت لندن في القرن التاسع عشر مركزًا اقتصاديًا وسياسيًا عالميًا، وهو ما ساعد الوكالة على الانتشار بسرعة بين الأسواق المالية الأوروبية، ومن ثم إلى العالم كله. التواجد في المملكة المتحدة أعطاها **ثقة عالية ومصداقية** لدى المستثمرين والصحفيين حول العالم.
الخلاصة
وكالة رويترز ليست مجرد وكالة أنباء، بل هي **رمز للسرعة، الدقة، والحياد الإعلامي**. من استخدام الحمام الزاجل في بداياتها، إلى تبني أحدث تقنيات الأخبار الرقمية، حافظت الوكالة على مكانتها المرموقة عالميًا. أسرارها تكمن في **التزامها بالموضوعية، اعتمادها على التكنولوجيا، شبكة مكاتبها العالمية، وأهميتها الاقتصادية والسياسية** في العالم المعاصر. رويترز تستمر في كونها مرجعًا لا غنى عنه لكل من يسعى لمعلومات دقيقة وموثوقة في زمن تتسارع فيه الأخبار وتتزايد فيه المعلومات المغلوطة.