في هذا المقال

تعد الاخلاق السياج الواقي الذي يحمي شبابنا من الانزلاق نحو الممارسات غير السويه
في ميدان الرياضه تتجلي هذه الاخلاق في اسمي صورها حين تقترن القوة بالرحمه والنزاهه وهذا ما جسده البطل المصري محمد رشوان
في أولمبيادلوس انجلوس عام ١٩٨٤لم تكن المباراه الانهائيه في مباراه الجودو مجرد صراع علي ميداليه ذهبيه بل كانت اختبارا حقيقيا لمعدن الإنسان والقيم التي تربي عليها في كنف أسرته ومجتمعه ليعكس صوره مشرفه للشاب الذي يتمسك بآدابه مهما بلغت المغريات
خساره مشرفة لبطلنا المصري العظيم محمد رشوان
دخل رشوان منافسات الأولمبياد بثقه وثبات وقوه ونجح في تحقيق انتصارات ساحقه قادته إلى المباراه النهائيه
اصطدم بطلنا المصري محمد رشوان بأحد أعظم لاعبي الجودو في التاريخ الياباني ياماشيتا بطل العالم
وقبل انطلاق النزال الحاسم علم رشوان أن منافسه يعاني من اصابه بالغة في ساقه اليمني وهي نقطه ضعف لو استغلها بطلنا المصري محمد رشوان كانت كفيله بمنحه الميدالية الذهبية
لكن ما حدث بعد ذلك ادهش العالم فقد اتخذ رشوان قرارا تاريخيا بتجنب الهجوم علي القدم المصابة تماما مفضلا أن يخسر المباراة بشرف ومروءه علي أن يفوز بطريقه تتنافس مع اداب اللعب النظيف
تكريم العالم كله للبطل الخلوق
لم يكن هذا الموقف النبيل لفته عابره بل كان درسا علميا يثبت أن الاخلاق ترفع من شأن صاحبها فوق منصات التتويج علي الرغم من حصول البطل المصري محمد رشوان علي الميداليه الفضيه تحتفي به العالم كاجمع بطلا للقيم وإذ قامت دوله اليابان (دولة الاعب ياماشيتا ) ولجنة اللعب النظيف التابعه لليونسكو جائزة الروح الرياضية عام ١٩٨٥م ولم تنس اليابان صنيعه فظل رمزا مهما يدرس في مناهج الطلاب اليابانيين حتي يومنا هذا حتي توجت مسيرته لاحقا بمنحه وسام (الشمس المشرقة)وهو من ارفع وارقي الأوسمة اليابانية وهو ما يثبت أن السلوك القويم يكسر حواجز اللغه والجغرافيا والتاريخ ويترك أثرا قويما عظيما لا تمحوه الأيام ولا الزمان
قصة محمد رشوان دروس عظيمة وقيم جليلة
أن غرس هذه القيم في نفوس شبابنا يعد صمام أمان يبني شخصياتهم علي النزاهه والترفع عن كل الدنايا وكل ما يعيب النفس والنتهازية فقصة رشوان تعلم الشباب أن النجاح القائم علي استغلال الام الآخرين واستغلالها إنما هو مجرد نجاح زائف ليس له معني يفتقر الي الشرف ويتمسك جيلنا بهذه الاداب العظيمة يتحول المجتمع الي بيئة من التنافس الشريف وتختفي مظاهر التعصب الأعمى ليدرك الجميع أن الغايه من الرياضة هي الارتقاء بروح الإنسان قبل بناء جسده ختاما ستظل سيره محمد رشوان حية في وجداننا لتذكرنا بأن الاداب التي تحمي شبابنا ليست شعارات تردد بل مواقف تمارس في أحلك الظروف واصعب التحديات فالبطل الحقيقي هو من يضبط انفعالاته وتصرفاته ويحكم ضميره في لحظتي النصر والهزيمه
تابع جديد حسن الحارس
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق