ليه بنفتقد أشخاص كانوا بيأذونا؟

ليه بنفتقد أشخاص كانوا بيأذونا؟

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

ليه بنفتقد أشخاص كانوا بيأذونا؟

 

عمرك وحشك شخص، مع إنك عارف كويس جدًا إن وجوده في حياتك كان بيتعبك؟

عمرك فتحت شات قديم، أو سمعت أغنية معينة، أو عديت من مكان كنتوا بتروحوه سوا، وفجأة حسيت إنك نفسك ترجع كل حاجة زي الأول؟ مع إنك في نفس الوقت فاكر كويس كل مرة الشخص ده وجعك فيها؟

الغريب إننا ساعات مش بنفتقد الشخص نفسه… إحنا بنفتقد الإحساس اللي كان مرتبط بوجوده.

مش كل حاجة بنفتقدها كانت كويسة

لما علاقة بتنتهي، عقلنا مش بيشتغل زي الأرشيف اللي بيعرض كل حاجة بالترتيب. ساعات بنفتكر اللحظات الحلوة أكتر من الوحشة، خصوصًا لما نكون حاسين بالوحدة.

ممكن تفتكر ضحكته، كلامه معاك بالليل، أول مرة حسيت إنه مهتم بيك، أو اليوم اللي وقف جنبك فيه. لكن عقلك ممكن يسيب في الخلفية كل المرات اللي قللت منك، تجاهلتك، خذلتك، أو خلتك تشك في نفسك.

وده بيخلينا نسأل نفسنا:

“هو لو كان وحش للدرجة دي، ليه أنا لسه مفتقداه؟”

والإجابة ببساطة: لأن المشاعر مش بتختفي لمجرد إننا عرفنا إن الشخص مش مناسب لينا.

إحنا ممكن نفتقد النسخة اللي تمنيناها منه

أوقات كتير إحنا مش بنكون متعلقين بالشخص الحقيقي، لكن بالشخص اللي كنا متخيلين إنه ممكن يبقى عليه.

يمكن كنت مستني إنه يتغير.

يمكن كنت مستني منه اعتذار.

يمكن كنت مستني اليوم اللي يفهم فيه قيمتك ويبدأ يعاملك بالطريقة اللي تستحقها.

ولما العلاقة بتنتهي، بيكون صعب علينا نتقبل إن النهاية حصلت من غير ما ناخد النهاية اللي كنا مستنيينها.

فتلاقي نفسك مش بتقول: “أنا عايزه يرجع زي ما كان.”

لكن جواك صوت بيقول:

“نفسي بس أشوفه اتغير.”

وده فرق كبير.

ليه الذكريات الحلوة بتوجع أكتر؟

لأن العلاقات المؤذية مش بتكون وحشة ٢٤ ساعة.

وده يمكن أكتر جزء بيخلينا نتعلق.

الشخص ممكن يجرحك يوم، وبعدها بيوم يخليك تحس إنك أهم شخص في العالم. ممكن يختفي منك، وبعدها يرجع بكلام حلو واهتمام يخليك تنسى كل اللي حصل.

فالدماغ تبدأ تربط الشخص بمشاعر متناقضة: ألم، حب، انتظار، راحة، خوف، واحتياج.

وعشان كده، لما الشخص يمشي، مش بس بتفقده هو؛ أنت بتفقد كمان الروتين، والاهتمام، والرسائل، واللحظات اللي كنت مستنيها.

أحيانًا حتى القلق نفسه بيبقى حاجة اتعودنا عليها.

الوحدة بتخلينا نجمّل الماضي

لما نبقى لوحدنا، الماضي ممكن يبان أجمل مما كان.

تفتكر اللحظة اللي حضنك فيها، وتنسى كل المرات اللي خلاك تعيط.

تفتكر كلامه الحلو، وتنسى الكلام اللي كسر ثقتك في نفسك.

تفتكر وجوده، وتنسى السبب اللي خلاك تمشي.

وعشان كده، في لحظات الضعف، ممكن نفسك تقولك:

“يمكن المرة دي تكون مختلفة.”

لكن قبل ما ترجع لأي شخص، اسأل نفسك سؤال بسيط:

أنا مفتقد الشخص فعلًا، ولا مفتقد الإحساس اللي كان بيخليني أحسه؟

الافتقاد مش معناه إنك لازم ترجع

دي يمكن أهم حاجة لازم نفهمها.

إنك تفتقد شخص مش معناه إن قرارك بالبعد كان غلط.

وإنك تفتكر حد مش معناه إنك محتاجه في حياتك تاني.

ممكن تحب شخص، وتعرف في نفس الوقت إن وجوده بيأذيك.

ممكن تفتقده، لكن تختار نفسك.

وممكن تفضل فاكر أجمل لحظاتكم، من غير ما تسمح له يرجع لحياتك.

التعافي مش معناه إنك تصحى في يوم وتبقى مش حاسس بأي حاجة.

التعافي الحقيقي إنك تفتقد الشخص، بس متنساش ليه مشيت.

في النهاية، مش كل شخص بنفتقده يستحق الرجوع.

بعض الناس بييجوا حياتنا عشان يعلمونا حاجة، وبعض العلاقات بتنتهي مش لأنها كانت بلا قيمة، لكن لأنها ببساطة ما بقتش صح بالنسبة لنا.

فلو لسه مفتقد شخص أذاك، متلومش نفسك.

أنت إنسان، ومشاعرك مش مفتاح بنقفله وقت ما نحب.

بس لما الحنين يخليك تنسى الحقيقة، افتكر كل حاجة… مش بس الحاجات الحلوة.

وافتكر إنك ممكن تشتاق لحد، وفي نفس الوقت تختار ما ترجعش للمكان اللي وجعك.

image about ليه بنفتقد أشخاص كانوا بيأذونا؟

 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Eman Abdalrazk تقييم 5 من 5.
المقالات

5

متابعهم

11

متابعهم

11

مقالات مشابة
-