" The boiling frog " كيف وصلنا إلى هنا؟

" The boiling frog " كيف وصلنا إلى هنا؟

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

" The boiling frog "image about

في حكاية مشهورة اسمها «الضفدع المغلي». 

بيقولوا إن لو حطيت ضفدع في مية سخنة، هيقفز منها علطول وينقذ نفسه.

لكن لو حطيته في مية عادية، وبدأت تسخن المية واحدة واحدة، الضفدع هيفضل مكانه.

المية تسخن شوية… فيتأقلم.

تسخن شوية كمان… فيتأقلم.

وهكذا، لحد ما المية توصل لدرجة خطيرة جدًا، وساعتها يكون اتأقلم مع الوضع لدرجة إنه مبقاش قادر يهرب.

طبعًا القصة دي مش دقيقة علميًا بالشكل اللي بنحكيها بيه، لكن يمكن اللي مخليها منتشرة لحد دلوقتي إن فكرتها تشبه الإنسان أكتر من الضفدع .

لأن إحنا كمان مش دايمًا بنلاقي نفسنا فجأة في حاجة مش مناسبة لينا.

أوقات كتير الموضوع بيبدأ بحاجة صغيرة أوي.

حاجة ضايقتنا فقلنا معلش.

تنازل بسيط فقلنا مش مشكلة.

حد عمل حاجة مش عاجبانا فسكتنا عشان «مش مستاهلة».

حاجة كنا رافضينها تمامًا، قبلنا بيها مرة… وبعدها مرة تانية… وبعد شوية بقت عادي بالنسبالنا.

ومش عشان الحاجة بقت حلوة أو مناسبة.

بس عشان إحنا اتعودنا عليها.

وده يمكن أخطر جزء في الموضوع.

إنك ممكن تتعود على حاجة كانت في البداية بتوجعك، لدرجة إنك بعد فترة متبقاش حتى فاكر إنها كانت بتوجعك.

تتعود على إنك دايمًا تقول «أنا تمام» وإنت مش تمام.

تتعود إنك تسكت عشان متزعلش حد.

تتعود إنك تأجل حاجة نفسك فيها بحجة إن وقتها لسه مجاش.

تتعود على علاقة بتاخد منك أكتر ما بتديك.

تتعود على إنك تحط نفسك آخر واحد في كل مرة.

وفي كل مرة بتكون فيه حجة منطقية جدًا.

«المرة دي بس.»

«معلش.»

«لما الظروف تتحسن.»

«مش وقته.»

«هو مش قصده.»

«كل الناس بتعمل كده.»

لحد ما تلاقي نفسك بعد وقت طويل واقف في نفس المكان، ومش فاهم إزاي وصلت لهنا أصلًا.

يمكن لأن مفيش لحظة واحدة حصل فيها كل ده.

مفيش يوم صحيت فيه لقيت حياتك اتغيرت بالكامل.

هي كانت شوية بشوية.

درجة حرارة بتعلى كل يوم سِنة صغيرة، وإنت بتتأقلم معاها.

وممكن تفضل تقول لنفسك نفس الكلام لحد ما «المرة دي بس» تبقى سنين.

و«معلش» تبقى الطريقة اللي بتتعامل بيها مع كل حاجة بتوجعك.

وتبقى بتبرر حاجات كنت زمان مستحيل تقبلها، لمجرد إنك بقيت متعود عليها.

وساعات بنفتكر إن طول ما إحنا قادرين نستحمل، يبقى إحنا بخير.

مع إن القدرة على التحمل مش معناها إن الحاجة مناسبة.

ممكن تكون بس اتعودت.

ومش كل حاجة اتعودنا عليها لازم نكمل فيها، ومش كل حاجة بقت طبيعية بالنسبالنا تبقى فعلًا طبيعية.

يمكن عشان كده محتاجين من وقت للتاني نقف ونبص على حياتنا من بعيد، ونسأل نفسنا :

إيه الحاجات اللي بقت عادية بالنسبالي، مع إنها كانت زمان بتوجعني؟

إيه اللي قبلته لأني فعلًا مقتنع بيه، وإيه اللي قبلته بس لأني فضلت أستحمله لحد ما اتعودت؟

أنا فعلًا مرتاح هنا… ولا أنا بس اتعودت؟

وإيه اللي أنا اخترته فعلًا، وإيه اللي الظروف هي اللي اختارتهولي؟

لأن في فرق كبير بين إنك تتقبل حاجة لأنك اخترتها، وإنك تتقبلها لأنك فضلت تستحملها لحد  مبقتش شايف إن فيه اختيار تاني وان ده الطبيعي .

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Shrouk Alsalmy تقييم 5 من 5.
المقالات

5

متابعهم

11

متابعهم

4

مقالات مشابة
-