مخاطر العلاقات الجنسية بين الرجال: أهم الأضرار الصحية وطرق الوقاية
تُعد الصحة الجنسية جزءًا أساسيًا من الصحة العامة، ولذلك من المهم التعرف على المخاطر المرتبطة بالممارسات الجنسية المختلفة. وبالنسبة للعلاقات الجنسية بين الرجال، فإن أبرز المخاطر الطبية ترتبط باحتمالية انتقال بعض الأمراض والعدوى المنقولة جنسيًا، وتختلف درجة الخطورة حسب نوع الممارسة، والحالة الصحية للشريكين، واستخدام وسائل الوقاية.
الأمراض المنقولة جنسيًا.. الخطر الأكبر
تُعتبر الأمراض المنقولة جنسيًا من أهم المخاطر التي تستدعي الانتباه، إذ يمكن أن تنتقل بعض العدوى من خلال الاتصال الجنسي، ومن أبرزها فيروس نقص المناعة البشري HIV، والزهري، والسيلان، والكلاميديا، والتهاب الكبد الفيروسي، والهربس، وفيروس الورم الحليمي البشري HPV.
ولا تظهر أعراض جميع هذه الأمراض بالضرورة في البداية، ولذلك قد تنتقل العدوى دون أن يعلم الشخص بإصابته.
فيروس HIV ولماذا يحتاج إلى اهتمام خاص؟
يُعد فيروس نقص المناعة البشري من أهم العدوى التي تستدعي الوقاية والفحص. ويمكن أن يؤدي عدم علاج الفيروس إلى إضعاف جهاز المناعة بمرور الوقت.
وفي المقابل، ساهم التطور الطبي في توفير علاجات فعالة تساعد المصابين على السيطرة على الفيروس، كما توجد وسائل وقائية طبية يمكن أن يوصي بها الطبيب للأشخاص الأكثر عرضة للتعرض.
وفي حال حدوث تعرض محتمل للفيروس، فإن طلب المشورة الطبية سريعًا أمر مهم، لأن بعض الإجراءات الوقائية تكون أكثر فاعلية عند البدء بها في أقرب وقت.
السيلان والزهري والكلاميديا
لا تقتصر المخاطر على فيروس HIV، فهناك عدوى أخرى مثل السيلان والزهري والكلاميديا. وقد تسبب هذه الأمراض أعراضًا مثل الألم، أو الإفرازات غير المعتادة، أو القروح، أو الطفح الجلدي، أو الألم أثناء التبول.
وفي بعض الحالات قد لا تكون هناك أعراض واضحة، لذلك يعتمد اكتشاف العدوى على الفحوصات الطبية المناسبة.
التهاب الكبد وفيروس HPV
يمكن أن ترتبط بعض العلاقات الجنسية أيضًا بانتقال فيروسات مثل التهاب الكبد B وفيروس الورم الحليمي البشري. وتتوفر لقاحات فعالة للوقاية من بعض هذه العدوى، ويحدد الطبيب مدى ملاءمة التطعيم لكل شخص وفق حالته وعمره وعوامل الخطر لديه.
هل تمثل هذه المخاطر مشكلة للصحة العامة؟
عندما لا يتم اكتشاف الأمراض المنقولة جنسيًا وعلاجها، يمكن أن تنتقل العدوى إلى أشخاص آخرين، ولذلك فإن الكشف المبكر والعلاج والوقاية لا تحمي الفرد فقط، بل تساعد أيضًا في الحد من انتشار العدوى داخل المجتمع.
ومن المهم عدم ربط الأمراض بفئة اجتماعية معينة؛ فالأمراض المنقولة جنسيًا يمكن أن تصيب أشخاصًا من مختلف الخلفيات وأنواع العلاقات.
كيف يمكن تقليل المخاطر الصحية؟
يمكن تقليل احتمالية الإصابة من خلال استخدام وسائل الحماية المناسبة، وإجراء الفحوصات الطبية عند الحاجة، والالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب، والحصول على اللقاحات المناسبة.
كما يُنصح بتجنب الاتصال الجنسي عند ظهور أعراض تشير إلى وجود عدوى إلى أن يتم تقييم الحالة طبيًا، مع إبلاغ الشريك عند تشخيص مرض منقول جنسيًا وفق إرشادات الطبيب.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يجب طلب المشورة الطبية عند ظهور أعراض غير معتادة مثل القروح، أو الإفرازات، أو الطفح الجلدي، أو الألم، أو الحرقان أثناء التبول، أو بعد التعرض لموقف يُحتمل أن يؤدي إلى انتقال عدوى.
مصادر موثوقة جدًا
منظمة الصحة العالمية WHO
لديها صفحة متخصصة عن الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، وتتناول مخاطر HIV والتهاب الكبد الفيروسي والأمراض المنقولة جنسيًا. (منظمة الصحة العالمية)
WHO – Men who have sex with men
مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC
مصدر ممتاز للتفاصيل الطبية، خصوصًا مخاطر HIV، السيلان، الزهري، الكلاميديا وغيرها من العدوى المنقولة جنسيًا. كما يوضح أن الجنس الشرجي الاستقبالي أكثر كفاءة في نقل HIV من الجنس المهبلي. (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها)
CDC – Men Who Have Sex with Men
UNAIDS – برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز
يقدم إحصاءات عالمية عن HIV بين الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال. في تقريره المنشور عام 2024، أشار إلى أن خطر اكتساب HIV كان أعلى عالميًا بنحو 23 مرة في هذه الفئة مقارنةً ببقية البالغين في بيانات 2022. (UNAIDS)
UNAIDS – HIV and gay men and other men who have sex with men
WHO – الأمراض المنقولة جنسيًا (STIs)
مفيد لشرح المضاعفات العامة للعدوى غير المعالجة، مثل بعض المضاعفات العصبية والقلبية وزيادة خطر الإصابة بـHIV. (منظمة الصحة العالمية)
WHO – Sexually transmitted infect
زيادة احتمال انتقال HIV، خصوصًا مع الجنس الشرجي غير المحمي. (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها)
زيادة التعرض لبعض الأمراض المنقولة جنسيًا مثل السيلان والزهري والكلاميديا والهربس. (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها)
احتمال انتقال التهاب الكبد C في بعض الظروف، وخصوصًا لدى الرجال المصابين بـHIV. (منظمة الصحة العالمية)
الإصابات أو النزيف الشرجي قد تحدث مع الجنس الشرجي، ويمكن أن تزيد احتمالية انتقال بعض العدوى عندما يحدث تلف في الأنسجه
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق