قصص قصيرة ملهمة

قصص قصيرة ملهمة

تقييم 5 من 5.
2 المراجعات

قصص قصيرة ملهمة

إن كنت محبطًا، أو تشعر بالحاجة إلى دفعة صغيرة من الطاقة الإيجابية، فما عليك سوى قراءة هذه القصص القصيرة التي جمعناها لكم في مقالنا اليوم، والتي على بساطتها، قد تجعل يومك أفضل.

 القصة الأولى: الصخرة في طريقنا!

يُحكى أنّه في غابر الأزمان، أراد ملك أن يختبر شعبه. فأمر جنوده بوضع صخرة كبيرة في أحد الطرق المهمّة التي تمرّ منها قوافل التجّار.ثمّ اختبأ خلف أجمات الأشجار في مكان قريب ليرى ما إن كان أحدهم سيقوم بإزالتها.

مرّ بضعة من التجار الأثرياء من الطريق، لكنّهم لم يُبعدوا الصخرة وإنما حاول العبور من حولها. فيما أبدى بعضهم تذمّره وانزعاجه من ملك البلاد الذي لم يقم بمتابعة طرق مملكته وإصلاحها، لكن ما من أحد منهم أخذ زمام المبادرة وحاول إزاحة الصخرة.

أخيرًا وبعد مرور ساعات طوال، ظهر من بعيد فلاّح بسيط يحمل سلالاً من الخضار على ظهره. وما إن وصل إلى حيث الصخرة الكبيرة، حتى وضع حمولته جانبًا، وراح يدفعها بأقصى قوّته محاولاً إبعادها. فنجح في ذلك بعد جهدٍ كبير.

عاد الفلاح إلى سلاله ليحملها، وفوجئ حينها بكيس قماشي مليء بالدنانير الذهبية ملقى في المكان الذي كانت فيه الصخرة، فالتقطه بين يديه وعيناه لا تكادان تصدّقان، وقرأ في حينها على ورقة صغيرة بداخل الكيس:

“هذا الكيس هدية مني أنا ملك البلاد للشخص الذي يبعد الصخرة عن الطريق!”

العبرة المستفادة:

كل عقبة نواجهها في حياتنا هي فرصة لنا لتحسين ظروفنا، وفي الوقت الذي يكتفي فيه الكسالى بالتذمر والشكوى، يستغلّ الأذكياء هذه الفرص جيّدًا من خلال طيبة قلوبهم وكرمهم ورغبتهم الصادقة في مساعدة الغير.

وبكلمات أخرى، كفاك انتظارًا! كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم!

القصة الثانيه: الفراشة

في أحد الأيام عثر رجل على شرنقة فراشة في الغابة. فحملها معه وأخذها إلى منزله. وبعد مرور بعض الوقت، لاحظ الرجل وجود فتحة صغيرة الشرنقة، ولفت انتباهه محاولات الفراشة للخروج والتي دامت لساعات طوال، كانت الفراشة تناضل خلالها لإخراج نفسها من الفتحة الضيقة.

وفي محاولة منه لمساعدة الفراشة، أحضر الرجل الطيب مقصًّا وقام بتوسيع فتحة الشرنقة، فتمكّنت الفراشة من الخروج بسهولة، غير أنّ جسمها الصغير كان مليئًا بالجراح وكان جناحاها ضعيفين جدًا.

لم يفكّر الرجل في الأمر كثيرًا، وبقي يتأمل الفراشة منتظرًا إياها أن تطير، أو أن يكبر جناحاها بعد أيّام. لكن ذلك لم يحصل، وعاشت الفراشة المسكينة بقيّة حياتها عاجزة عن الطيران زاحفة في الأرجاء بجناحين صغيرين وجسد ضعيف متورّم.

على الرغم من طيبة ذلك الرجل، لكنه لم يفهم أنّ الشرنقة الضيقة، وصراع الفراشة للخروج من تلك الفتحة الضيقة كان حكمة من الله لتقويّ جناحيها وتحضّر نفسها للطيران بمجرّد أن تتمكّن من الخروج.

العبرة المستفادة:

العقبات التي نواجهها في حياتنا تطوّر نقاط قوّتنا. ومن دون مصاعب أو عقبات، لن نتمكّن من النموّ أو بناء قوّتنا. لذا من المهمّ أن تواجه التحدّيات في حياتك بنفسك، وتتغلّب عليها بمفردك بدلاً من الاعتماد الكامل على الآخرين.

القصّة الثالثه: سيطر على غضبك

يحكى أنه كان هنالك ولد حيث السنّ سريع الغضب، سيءُ المزاج. فقرّر والده أن يعلّمه السيطرة على غضبه، وأحضر له مطرقة وكيسًا من المسامير. ثم طلب منه أن يدقّ مسمارًا واحدًا في السياج في كلّ مرّة يفقد فيها أعصابه ويستسلم لغضبه.

في اليوم الأول، دقّ الولد 37 مسمارًا. وكذلك الحال في الأيام القليلة التالية، لكن ومع مرور الوقت...بدأ عدد المسامير يقلّ تدريجيًا حتى تمكّن بعد مدّة من السيطرة على غضبه تمامًا، لأنه وجد أنّ التحكّم في مزاجه أسهل بكثير من دقّ المسامير في السياج.

وهكذا سارع الولد إلى أبيه ليبشرّه بالخبر السارّ، فطلب منه الوالد الطيب أن يقوم الآن بنزع كلّ المسامير التي دقّها خلال نوبات غضبه، وكذلك فعل الإبن المطيع.

مرّت الأيام، وتمكّن الولد من نزع جميع المسامير كما طلب منه والده. فعاد إليه مجدّدًا ليخبره بالأمر، وهنا سار الأب مع ابنه إلى السياج، وقال له حينما وصلا إليه:

- "أحسنتَ صُنعًا يا بنيّ، لكن انظر إلى هذه الحفر التي أحدثتها في السياج. كما ترى فمن المستحيل أن يعود السياج إلى سابق عهده، وكذلك الحال حينما تغضب. ما تتفوّه به من كلام وقت الغضب قد يترك آثارًا في قلوب البشر مثل هذه تمامًا.

يمكنك أن تغرز سكينًا في قلب أحدهم ثمّ تنزعه بسهولة. تستطيع بعدها أن تعتذر ما شئت، لكنّ الألم سيبقى، والجرح لن يزول!"

 

العبرة المستفادة:

تحكّم في غضبك، ولا تقل أشياء في ثورة غضبك قد تندم عليها. بعض القلوب إن هي كُسرت من المستحيل أن تتصلّح

القصة الرابعه: صندوق القبلات

 

image about  قصص قصيرة ملهمة

في يوم من الأيام قام رجل بمعاقبة ابنته الصغيرة ذات الأعوام الثلاثة لأنها أفسدت ورق تغليف هدايا ذهبي اللون. وقد كان الرجل حينها في ضائقة مالية، فاستشاط غضبًا حينما حاولت ابنته أن تغلّف صندوقًا خشبيًا قديمًا بدا له بلا نفع.

مع ذلك، أتت الصغيرة في اليوم التالي وهي تحمل الصندوق المغلّف، وقدمّته لوالدها:

- "إنها هدية يوم ميلادك يا أبي!"

شعر الأب بالخجل من نفسه لتصرّفه القاسي مع ابنته بالأمس، لكن ما لبث الغضب يظهر عليه مجدّدًا حينما فتح الصندوق ووجده فارغًا. فصاح فيها قائلا:

- "حينما يقدّم أحدهم هدية للآخر، لابدّ أن يكون بداخل العلبة شيء ما!!"

نظرت الطفلة إلى والدها بعينين دامعتين وقالت:

- "أوه أبي...العلبة ليست فارغة على الإطلاق، لقد ملأتها بالكثير من القبلات وكلّها لك وحدك…"

عند هذه الكلمات تفطّر قلب الأب واحتضن ابنته بحنان طالبًا منها العفو.

وبعد مدّة ليست بطويلة، تعرّضت الطفلة الصغيرة لحادث مؤلم أودى بحياتها. فاحتفظ والدها بالصندوق الخشبي قريبًا منه لسنوات عديدة، وفي كلّ مرّة كان يشعر بالإحباط، كان يفتحه ويأخذ منه قبلة وهمية من تلك القبلات التي تركتها له ابنته في داخل الصندوق

العبرة المستفادة:

الأمور المادية ليست كلّ شيء، فالحبّ الصادق أعظم وأغلى هدية يمكنك الحصول عليها.

صحيح أنّ أغلب القصص أعلاه بسيطة، وتعدّ في الغالب حكايات للصغار، لكن ممّا لا شكّ فيه أنّ العبرة منها حقيقة، وهي أعمق بكثير ممّا قد يتصوّر البعض.

في كلّ مرّة تشعر فيها بالإحباط وبالحاجة لبعض الطاقة الإيجابية، لا تتردّد في تذكر العبرة المستفادة من كلّ قصة من هذه القصص.

 

المصدر:wealthygorilla

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Mohamed Ezz تقييم 4.97 من 5.
المقالات

18

متابعهم

75

متابعهم

154

مقالات مشابة
-