🏆 مونديال النمور الآسيوية مونديال كوريا واليابان 2002 مونديال بداية الألفية الجديدة و عصر جديد لكرة القدم

:
🏆 سحر الشرق والأهداف الإعجازية
1. السحر البرازيلي الخالص (الظاهرة والساحر):
شهد مونديال 2002 تجليات العبقرية البرازيلية التي لا تتكرر؛ ففي مواجهة تركيا بدور المجموعات، ولمحاصرة المدافعين، لمح رونالدو الظاهرة فرصة لا يراها غيره وبغمزة سحرية بطرف حذائه (تو بونت) هز الشباك التركية بذكاء لا يتكرر، وعاد في قبل النهائي ليرطب اللدغة ضد الأتراك مخترقاً الدفاع ليسدد بذكاء خاطف قاد به بلاده للنهائي، قبل أن يسجل الهدف الثاني في النهائي ضد ألمانيا ليتوج البرازيل بالنجمة الخامسة بعدما ترك ريفالدو الكرة بذكاء ليضعها الظاهرة بزاوية مستحيلة في شباك كان. ولم يتوقف السحر هنا، بل تجلى مع رونالدينيو ضد إنجلترا عندما تبتسم الساحرة المستديرة لساحرها مخادعاً الجميع بركلة حرّة ظنوها عرضية، لكنه أرسلها في الشباك الإنجليزية من مسافة إعجازية، تزامناً مع صاروخ روبرتو كارلوس ضد الصين الذي انطلق بسرعة الضوء ومزق الشباك، واستلام ريفالدو الصاروخي بالصدر والالتفات السريع الذي حسم مواجهة بلجيكا في أوج عطائه الكروي.
2. صواريخ العصر الجديد واللوحات الطائرة:….عرفت البطولة مجموعة من الأهداف الصاروخية التي ستبقى خالدة في تاريخ كأس العالم بفضل دقتها وقوتها؛ حيث أطلق داريو رودريجيز لاعب أوروجواي قذيفة يسارية خرافية على الطائر من خارج منطقة الجزاء سكنت المقص ضد الدنمارك في هدف يُصنف كأحد أجمل الأهداف الصاروخية في التاريخ. وسار على خطاه مواطنه دييجو فورلان ضد السنغال باستقبال ساحر بالصدر ثم قذيفة مدمرة على الطائر قبل أن تلمس الكرة الأرض معلناً عن نفسه مبكراً في المونديال، في حين قدم التركي أوميت دافالا لوحة مميزة ضد الصين بلمسة رائعة على الطائر استقبل بها العرضية ببراعة واضعاً الكرة في مكان مستحيل على الحارس، بينما فاجأ الأيرلندي ماتيو هولاند الجميع ضد الكاميرون بتسديدة أرضية زاحفة وقوية من مسافة بعيدة سكنت الشباك الكاميرونية.
3. إبداع الركلات الحرة المباشرة والهندسة الكروية:….كانت الركلات الحرة المباشرة بمثابة تخصص هندسي أبدع فيه نجوم المونديال بدقة متناهية؛ حيث نفذ أرسي لاعب باراجواي مخالفة حرة مباشرة كالمسطرة ضد جنوب أفريقيا اصطدمت بالعارضة ودخلت الشباك لتعلن عن قدم لا تخطئ، وشاركه الإسباني جايزكا منديتا النجومية بركلة حرة ذكية وساحرة مرت من فوق الحائط واستقرّت في الشباك بنجاح ضد جنوب أفريقيا أيضاً. وعلى الجانب الآخر، شهدت البطولة صدمات قوية للتانجو الأرجنتيني عبر ركلات حرة مباغتة، أبرزها ركلة سيفينسون لاعب السويد التي نفذت بدقة متناهية من فوق الحائط البشري لتصعق الأرجنتين، بجانب الهدف التاريخي لنسور قرطاج بواسطة رؤوف بوزيان ضد بلجيكا الذي أطلق كرة مقوسة رائعة من ركلة حرة استقرت في الشباك لتسجل فخراً تونسياً لا يُنسى……4. صراع الرأسيات والألعاب الهوائية الخارقة:….فرضت الكرات الرأسية والألعاب الهوائية هيبتها في ملاعب كوريا واليابان بلقطات سريالية؛ وكان أبرزها هدف المكسيكي جاريد بورجيتي ضد إيطاليا في واحدة من أغرب وأجمل الرأسيات، حيث أدار ظهره للمرمى ووجّه الكرة برأسه بشكل إعجازي لتسكن شباك الحارس العملاق بوفون. وفي المقابل، ظهر التخصص الألماني بامتياز من خلال ارتقاء شاهق ورأسية قوية لأوليفر بيرهوف ضد السعودية تؤكد القوة الجوية للماكينات، بينما خطف البلجيكي مارك فيلموتس الأضواء ضد اليابان بضربة مقصية خلفية رائعة (دبل كيك) ليسجل هدفاً خرافياً أذهل الجماهير اليابانية وأثبت القيمة المهارية العالية للاعبي الخط الأمامي في الكرات الهوائية….5. المفاجآت المدوية وكبرياء المنتخبات العريقة:….حفل المونديال بلدغات مباغتة هزت كبرياء المنتخبات الكبرى وأشعلت الحماس في المدرجات؛ إذ فجّر النجم الكوري بارك جي سونج جنون سيول ضد البرتغال بترويض ساحر بالصدر، ومراوغة للمدافع في الهواء، ثم تسديدة صاروخية أطاحت بالبرتغال من البطولة. وصدم السويدي أليكساندرسون الدفاع الأرجنتيني بتسديدة مباغتة وقوية من خارج منطقة الجزاء، بينما فاجأ التركي حسن ساس السامبا البرازيلية باستلام تمريرة ذكية وتسديدها بقوة وثقة في سقف الشباك، في حين أثبتت كوستاريكا عنادها وكبريائها عبر هجمة سريعة متقنة وإنهاء رائع من رونالد جوميز في الشباك البرازيلية برهنت على أن كرة القدم لا تعترف بالأسماء الكبيرة فقط…..
6. القوة البدنية، المرتدات الخاطفة والإنهاء القاتل:…تميز المونديال بالسرعة والإنهاء الهادئ أمام المرمى في لحظات حبست الأنفاس؛ حيث تجسدت القوة البدنية والإنهاء المثالي في هدف الإيطالي كريستيان فييري الأول ضد الإكوادور عندما روض الكرة وأطلق قذيفة هزت المرمى معلنة عن الهيمنة الإيطالية، وببرود تام تسلم الإنجليزي إميل هيسكي الكرة ضد الدنمارك ووضعها أرضية زاحفة زلزلت الشباك بإنهاء هادئ ومتقن، تلاه مواطنه مايكل أوين الذي استغل خطأً دفاعياً ضد البرازيل وانطلق كالإعصار واضعاً الكرة بذكاء من فوق الحارس. وعلى الملاعب الآسيوية، قدمت السنغال دروساً في المتعة عبر هدف ساليف دياو ضد الدنمارك من مرتدة جماعية سريعة (تيكي تاكا أفريقية)، وهدف هنري كامارا الذهبي القاتل ضد السويد الذي جاء بتوغل مهاري وتسديدة أرضية ضربت القائم وسكنت الشباك لتقود أسود التيرانجا لربع النهائي التاريخي.