إلغاء نتيجة انتخابات مجلس النواب في 45 دائرة… ماذا حدث؟ وكيف تتجه المرحلة الأولى بعد موجة الطعون؟
إلغاء نتيجة انتخابات مجلس النواب في 45 دائرة…
ماذا حدث؟ وكيف تتجه المرحلة الأولى بعد موجة الطعون؟
شهد اليوم **29 نوفمبر 2025** واحدة من أهم المحطات في مسار انتخابات مجلس النواب المصرية، بعد أن أصدرت **المحكمة الإدارية العليا** قرارات تاريخية بإلغاء نتائج الانتخابات في **26 دائرة إضافية** ضمن المرحلة الأولى، ليصل العدد الإجمالي للدوائر التي أُلغيت فيها النتيجة إلى **45 دائرة من أصل 70 دائرة** تشملها هذه المرحلة.
هذه الموجة من القرارات أثارت اهتمامًا واسعًا بين المواطنين والمرشحين والمتابعين للشأن العام، لأنها تُعتبر من أوسع حالات الإلغاء الانتخابي في تاريخ الحياة النيابية الحديثة، ولأنها تعيد تشكيل الخريطة الانتخابية بالكامل قبل استكمال البرلمان الجديد.
في هذا المقال نستعرض **تفاصيل القرارات، أسباب الإلغاء، الدوائر المتأثرة، سيناريوهات المرحلة المقبلة، وما تعنيه هذه التطورات لمستقبل العملية الانتخابية**.

أولًا: قرار الإدارية العليا… موجة إلغاء غير مسبوقة
أصدرت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار **أسامة يوسف شلبي** – رئيس مجلس الدولة – أحكامها النهائية والباتة اليوم بإلغاء نتيجة انتخابات مجلس النواب في **26 دائرة** جديدة، بعد فحص طعون متعددة تقدم بها مرشحون تضرروا من العملية الانتخابية.
بهذه الأحكام يرتفع عدد الدوائر الملغاة إلى:
* **19 دائرة** تم إلغاء نتائجها بقرار من **الهيئة الوطنية للانتخابات**.
* **26 دائرة** أُبطلت نتائجها بحكم قضائي.
**الإجمالي: 45 دائرة من أصل 70 دائرة في المرحلة الأولى.**
أي أن نصف المرحلة تقريبًا سوف يُعاد التصويت فيها.
ثانيًا: الدوائر الملغاة… خريطة جغرافية واسعة تمتد لـ 9 محافظات
شملت أحكام المحكمة الإدارية العليا عددًا كبيرًا من المحافظات، أبرزها المنيا، أسيوط، الجيزة، الإسكندرية، البحيرة، الأقصر، سوهاج، أسوان، والوادي الجديد.
أبرز الدوائر الملغاة وفق حكم الإدارية العليا:**
* المنيا: مغاغة والعدوة وبني مزار / أبو قرقاص / دير مواس / ملوي / أول المنيا
* الإسكندرية: المنتزه
* البحيرة: حوش عيسى / كوم حمادة وبدر
* الفيوم: طامية وسنورس وسنهور
* أسيوط: بندر أسيوط / أبو تيج / منقباد
* الأقصر: بندر الأقصر / القرنة وأرمنت / إسنا
* الجيزة: الدقي والعجوزة / الهرم / العمرانية والطالبية / الجيزة
* سوهاج: البلينا
* أسوان: إدفو / نصر النوبة
* الوادي الجديد: الداخلة / الخارجة / الوادي الجديد
هذه الخريطة الواسعة تُظهر أن الإلغاء لم يكن محصورًا في منطقة أو محافظة واحدة، بل شمل أغلب محافظات المرحلة الأولى، ما يعكس حجم المخالفات التي رصدتها المحكمة.
ثالثًا: أسباب الإلغاء – ماذا قالت المحكمة؟
اعتمدت المحكمة الإدارية العليا في قراراتها على **تقارير هيئة مفوضي الدولة** وما تضمنته الطعون من مخالفات، وخلصت إلى وجود أخطاء جوهرية تمس نزاهة العملية الانتخابية، من أبرزها:
1) مخالفات في أعمال الدعاية أمام اللجان**
بما يؤثر على تكافؤ الفرص بين المرشحين.
2) عدم تسليم المرشحين النسخ الرسمية من محاضر الحصر العددي**
وهو حق قانوني يضمن شفافية النتائج وإتاحة الفرصة للطعن عليها.
3) وجود تفاوت بين نتائج اللجان الفرعية واللجان العامة**
بما يشير إلى خلل في تجميع الأصوات.
4) أخطاء إجرائية أثرت على سلامة العملية الانتخابية**
بما يجعل النتائج غير معبرة عن الإرادة الحقيقية للناخبين.
وقد شددت المحكمة على أن الإلغاء يهدف إلى **حماية حق الناخب** و **ضمان شفافية العملية الانتخابية** باعتبارهما من المبادئ الدستورية الأساسية.
رابعًا: مواعيد إعادة الانتخابات
أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات أن:
* **إعادة التصويت داخل مصر للدوائر الملغاة ستكون يومي 3 و4 ديسمبر 2025**.
* وفي حال لم تُحسم النتائج، ستجري **جولات إعادة** في مواعيد لاحقة يتم إعلانها رسميًا.
أما بالنسبة للدوائر التي أُلغيت بقرار الإدارية العليا اليوم، فمن المتوقع تحديد مواعيد إعادة التصويت لها خلال أيام، بعد اعتماد الأحكام وإصدار الجدول الزمني للانتخابات التكميلية.
خامسًا: ماذا يعني هذا القرار للمرشحين والناخبين؟
1) النتائج السابقة لم تعد نهائية**
مع إلغاء النتائج، فإن المرشحين الذين كانوا قد فازوا أو حصلوا على أعلى الأصوات لم يعودوا نوابًا، وسيحتاجون إلى خوض الانتخابات مرة أخرى.
2) مرشحون جدد قد يدخلون السباق**
بما أن الانتخابات ستعاد، فمن المتوقع دخول مرشحين جدد واستبعاد آخرين، ما يعيد تشكيل الساحة الانتخابية بالكامل.
3) القوى السياسية ستعيد حساباتها**
نظرًا لأن 45 دائرة تمثل وزنًا انتخابيًا كبيرًا، فمن الطبيعي أن تعيد الأحزاب والتحالفات حساباتها واستراتيجياتها.
4) ارتفاع أهمية المشاركة الشعبية**
لأن النتائج النهائية ستُحدد مستقبل البرلمان الجديد، خاصة في دوائر تشهد منافسة قوية.
سادسًا: المشهد السياسي… إعادة ضبط أو تصحيح مسار؟
يرى مراقبون أن قرارات المحكمة الإدارية العليا تمثل **حالة تصحيح شاملة** للمرحلة الأولى من الانتخابات، وتعكس رقابة قضائية فعالة للحفاظ على نزاهة العملية برمتها.
كما أن الإلغاء بهذا الحجم:
* يعكس حرصًا على تطبيق القانون
* ويؤكد دور القضاء في ضمان الشفافية
* ويفتح المجال أمام انتخابات أكثر توازنًا في جولات الإعادة
وتعتبر هذه القرارات فرصة لإعادة بناء الثقة بين الناخبين والعملية الانتخابية، خصوصًا في ظل ارتفاع عدد الطعون المقدمة خلال المرحلة الأولى.
---
سابعًا: تأثير هذه التطورات على المرحلة الثانية من الانتخابات
*هل يمكن أن تؤثر الطعون الحالية في المرحلة الثانية؟**
نعم، من المتوقع أن تشهد المرحلة الثانية أيضًا موجة طعون، وقد تسير المحكمة على النهج نفسه إذا رصدت مخالفات مشابهة.
هل تتوقف الانتخابات؟**
لا، العملية الانتخابية مستمرة، لكن إعادة التصويت أصبحت جزءًا من المرحلة الأولى لإتمامها بشكل قانوني.
---
خاتمة: خطوة مهمة لضمان برلمان يعبر عن الإرادة الشعبية
إن موجة الإلغاء الواسعة التي شهدناها اليوم ليست مجرد إجراء قانوني، بل هي **رسالة بأن القواعد الانتخابية يجب أن تُحترم** وأن *نزاهة التصويت* خط أحمر.
ومع إعادة التصويت في **45 دائرة**، باتت المشاركة الشعبية والمتابعة الدقيقة للعملية الانتخابية ضرورة أكبر من أي وقت مضى.
ويبقى على جميع المواطنين في الدوائر المتأثرة أن يتابعوا إعلانات **الهيئة الوطنية للانتخابات**، وأن يشاركوا بقوة في جولات الإعادة لضمان برلمان حقيقي يمثل الإرادة العامة.
تمام يا خالد، إليك **كلمات مفتاحية** و**وصف ميتا سيو احترافي** لمقالك حول إلغاء نتائج انتخابات مجلس النواب وإعادة التصويت:
* إلغاء انتخابات مجلس النواب 2025
* إعادة انتخابات المرحلة الأولى
* المحكمة الإدارية العليا مصر
* دوائر الانتخابات الملغاة
* الهيئة الوطنية للانتخابات
* نتائج الانتخابات المصرية 2025
* طعون الانتخابات
* نزاهة الانتخابات المصرية
* إعادة التصويت في مصر
* المرحلة الأولى انتخابات النواب
**المحكمة الإدارية العليا تُلغي نتائج انتخابات مجلس النواب في 45 دائرة بالمرحلة الأولى لعام 2025، وتوضح مواعيد إعادة التصويت لضمان نزاهة العملية الانتخابية.**