طفلي عدواني فجأة!" كيف نتعامل مع الانفعالات في عمر 3 إلى 5 سنوات؟

طفلي عدواني فجأة!" كيف نتعامل مع الانفعالات في عمر 3 إلى 5 سنوات؟

0 المراجعات

🤯 "طفلي عدواني فجأة!" كيف نتعامل مع الانفعالات في عمر 3 إلى 5 سنوات؟

في سنوات الطفولة المبكرة، تتفجّر العواطف لدى الطفل كما تتفجر البراكين دون سابق إنذار، فنراه يصرخ، يضرب، يرمي ألعابه، أو حتى يعضّ أصدقاءه. ومع كل هذا، يقف الأهل في حيرة: هل هذا سلوك طبيعي؟ هل فشلنا في التربية؟ أم أن هناك ما هو أعمق من مجرد "نوبة غضب" عابرة؟

🧠 أولاً: ما الذي يحدث في عقل الطفل بين 3 إلى 5 سنوات؟

في هذا العمر، لا يزال الدماغ العاطفي (Limbic system) هو المسيطر على استجابات الطفل. الجزء المسؤول عن التحكم في الانفعالات (القشرة الأمامية) لم ينضج بعد، ولذلك، فإن الطفل:

لا يعرف كيف يعبّر بالكلمات عن مشاعره.

لا يفهم تمامًا مفهوم "الحدود".

لا يستطيع التحكم بغضبه كما يفعل الكبار.

 

إذن، ما يبدو سلوكاً عدوانياً، هو في الحقيقة رسالة غير لفظية تقول: “أنا متضايق، خائف، متوتر، أو حتى جائع!”

 

---

😞 أسباب مفاجئة خلف السلوك العدواني:

1. نقص المهارات اللغوية: عندما لا يجد الكلمات للتعبير، يستخدم الجسد.

 

2. تغيرات بيئية: مثل ولادة أخ جديد، دخول الحضانة، أو حتى تغير في روتين النوم.

 

3. الشعور بالإحباط: بسبب صعوبة أداء مهمة أو عدم الحصول على ما يريد.

 

4. تقليد الآخرين: قد يرى السلوك العدواني في برامج أو بين الأطفال ويعيد تمثيله.

 

5. قلة الاحتواء العاطفي: الطفل لا يحتاج فقط للأوامر بل إلى فهم مشاعره.

 

 

---

🧯 هل نردّ بعنف على العنف؟

لا. الرد على عدوان الطفل بالصراخ أو العقاب الجسدي يزيد الطين بلّة. فالطفل سيتعلم منّا أن "العنف هو وسيلة التواصل". بل الأسوأ: قد يشعر بالعار، مما يضعف ثقته بنفسه.

 

---

✅ 7 خطوات ذكية للتعامل مع العدوانية:

1. ابقَ هادئًا أنت أولاً: لا تنجرف لعاصفة الطفل، كن الجبل الذي لا يهتز.

 

2. اعترف بمشاعره: قل له: “أنت زعلان لأن اللعبة انكسرت، صح؟”

 

3. علّمه التعبير بالكلمات: “قل أنا غاضب بدلاً من أن تضرب.”

 

4. علّمه بدائل للتنفيس: مثل أن يضرب وسادة أو يرسم شعوره.

 

5. حدّد حدودًا واضحة بحب: “ممنوع الضرب، حتى لو كنت زعلان، لكن أنا معك.”

 

6. نمِّ ذكاءه العاطفي: من خلال القصص والمواقف التمثيلية.

 

7. امدحه عند التحسن: “رائع! قلت إنك زعلان ولم تضرب، أنا فخور بك.”

 

 

---

🔁 متى نلجأ لاختصاصي؟

إذا استمر السلوك العدواني لأشهر دون تحسن.

إذا كان السلوك مؤذياً لنفسه أو للآخرين.

إذا كان الطفل يفتقر لأي قدرة على التعبير اللفظي.

إذا صاحبه تأخر لغوي أو اجتماعي ملحوظ.

 

---

❤️ كلمة أخيرة للأهل:

الطفل العدواني لا يحتاج إلى عقاب، بل إلى فهم أعمق لما يشعر به. دعونا نكون نحن الكبار الذين نرى ما وراء السلوك، ونمنحه ما يحتاجه لا ما "نظن" أنه يستحقه.

في عالم مليء بالصخب، طفلك يحتاج إلى قلب هادئ يفهمه، لا إلى يدٍ تعاقبه.

 

---

✍️ عن الكاتبة

د. ولاء بني يونس — كاتبة وباحثة تُلامس بقلمها أعمق القضايا الإنسانية. تتناول في كتاباتها صراعات الهوية والعلاقات والوعي الذاتي في عالم مليء بالتناقضات. تؤمن بأن العائلة أساس، لكن النجاح لا يجب أن يكون على حساب الذات.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

87

متابعهم

5

متابعهم

1

مقالات مشابة