مذهب فلسفي سياسي قائم على القول بأن للحوادث التاريخية نظاما معقولا تترتب فيه العناصر بشكل يكون فيه كل منها متعلقا بغيره.
ويذهب بعض الفلاسفة إلى القول أن جميع حوادث العالم، وبخاصة أفعال الإنسان، مرتبطة ببعضها ارتباطا محكما وأن للعالم نظاما كليا لا يشذ عنه في الزمان والمكان شيء، وأن كل شيء فيه ضروري ، وأنه من المحال أن يكون اطراد الأشياء ناشئاً عن المصادفة والاتفاق، بل الطبيعة في نظرهم مبرأة من كل إمكان خاص وجواز عام، ليس فيها ابتداء مطلق، ولا علة أولى ولا طفرة، ولا معجزة بل حتمية مطلقة …
وهذا المفهوم “ القدري” للحتمية التاريخية شائعا في الفكر الشرقي القديم وفي الفكر اليوناني، ويستند إلى مقولة مركزية مؤداها أن قوة خارجة عن العملية التاريخية نفسها تجسد وتحدد الأحداث في مسار لا قدرة للإنسان على تجنبها أو مقاومتها.
فالأحداث التاريخية هي، بمعنى من المعاني، ما يصنعه الإنسان نفسه، إذ من الصعب تصور قيام ثورة من تلقاء نفسها وبدون أن يبادر ثوار إلى إعلانها . ويرد" القدريون" أو “ الحتميون” على هذا النقد بالقول أن الحتمية تعني في نظرهم أن بعض الأحداث ستقع حتما لا أن كل شيء سيحدث بالضرورة.
إن العديد من فلاسفة التاريخ هم “ قدريون” بسبب الذي يخصصونه للإرادة الإلهية في أنظمتهم الفلسفية. ويحاول هؤلاء الفلاسفة أن يعقلوا تدخل الإرادة الإلهية في أحداث التاريخ، وإضفاء طابع أخلاقي عليها.
وقد برز في هذه المدرسة اللاهوتية اتجاهان:
الأول ومثله الأسقف الفرنسي بوسويه في كتابه عن التاريخ العالمي والذي قال فيه أن الله هو الذي يتحكم بمجرى التاريخ مباشرة وعبر “ مراسيم ربانية”، والثاني ومثله رينولد نيبور في كتابه “ الإيمان والتاريخ” والذي قال فيه بدور العناية الإلهية في تحديد “ بنية الوجود” بشكل يعجز" العقل البشري المحدود" عن فهمه.
وقد تعددت الرؤى الفلسفية لحتمية وجهة مسيرة التاريخ وكيفية تحقق هذه الحتمية. فالفلاسفة الإغريق نظروا إليها على أنها مسيرة دائرية ومتكررة بينما وجد فلاسفة عصر التنوير الأوروبي أنها حركة تصاعدية باتجاه تحقيق فكرة التقدم الحتمية. أما الفيلسوف العربي عبدالرحمن ابن خلدون فرأى أن حركة التاريخ تسير عبر خط دائري متكرر عماده العصبية وتمر كل دورة فيه في أربع مراحل أساسية تشهد ولادة الدول وانهيارها.
إن حركة التاريخ جدلية من خلال تفاعل الحدث مع نقيضه وتشكيلهما لواقع ثالث يجمع بينهما ويتخطاهما، ثم يولد هذا الواقع نقيضه فيحدث صدام وتفاعل ينتج عنه واقع مركب آخر إلى أن تتحقق نهاية التاريخ ..
إن المعنى الأول للحتمية التاريخية يعني أن الإنسان لو تمكن من معرفة جميع قوانين التاريخ ومن معرفة جميع الظروف الموضوعية المؤدية لوقوع حادث تاريخي معين، فإن بإمكانه أن يعرف مسبقا كيف سيقع هذا الحدث ومتى وأين .. كما يعرف في العلوم الطبيعية حتمية حصول تغيير كيميائي معين إذا عرف القوانين المتحكمة في هذا التغيير.
أما المعنى الثاني للحتمية التاريخية فهو معنى يحمل على الترجيح والاحتمال، يمكن تعريف الحتمية التاريخية من خلاله بأنها “ حتمية الاحتمال والنسبية”.
المرجع:
ص 159-160
موسوعة السياسة
الجزء الثاني ، الناشر:/ المؤسسة العربية للدراسات والنشر، المؤلف الرئيسي رئيس التحرير الدكتور عبدالوهاب الكيالي. طبعة 1991م.
النهاردة، إحنا قدام فصل جديد تمامًا في سوق الشغل المصري. قانون العمل القديم—اللي اتسن سنة 2003—كان عاوز تحديث كبير، وده حصل بالحرف. قانون رقم 14 لسنة 2025 جه ينقذ العامل والمستثمر في نفس الوقت، ويوصل لمرحلة فيها توازن حقيقي بين حقوق العمال واحتياجات الشركات.
تناقش هذه المقالة ظاهرة مرور الكويكبات قرب الأرض، وتوضح مدى تكرار هذه الأحداث وأهميتها العلمية، كما تسلط الضوء على جهود وكالات الفضاء في مراقبتها، ودور تقنيات الدفاع الكوكبي في حماية كوكبنا مستقبلاً، مع التأكيد على أهمية نشر الوعي الفلكي.
أبرز ملامح القانون: إنهاء تدريجي لعقود الإيجار القديم: 7 سنوات للوحدات السكنية، و5 سنوات للوحدات غير السكنية. رفع القيمة الإيجارية بشكل ملحوظ، مع وضع حد أدنى يبدأ من 250 جنيهًا في المناطق الشعبية ويصل إلى 1000 جنيه في المناطق المتميزة. زيادة سنوية بنسبة 15% على القيمة الجديدة.
تشهد أسعار الذهب في مصر حالة من التغير المستمر ما بين الارتفاع والهبوط بشكل يومي، حيث يتأثر السوق المحلي بتحركات الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار، وقد تراجعت الأسعار محلياً خلال تعاملات اليوم رغم الارتفاع العالمي في الأوقية