أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشريناكتب · انشر · نمُ
المقالات العامة

خطوة بسيطة تغير حياتك... كيف تطبق منهجية كايزن في التعلم؟

في هذا المقال سأعرفك على فلسفة يابانية انطلقت من مصانع السيارات إلى حياتنا اليومية.

خطوة بسيطة تغير حياتك... كيف تطبق منهجية كايزن في التعلم؟

خطوة بسيطة تغير حياتك... كيف تطبق منهجية كايزن في التعلم؟ 

هل مررت يوماً بشعور أنك تريد تحقيق إنجاز كبير في حياتك، بل وأخذت الخطوات الأولى بالفعل، ولكن سرعان ما تفقد الشغف في المتابعة؟ 

إن كانت إجابتك نعم، فأنت تقع في فخ تقليدي، وهو الاعتماد على الحماس كوقود للانطلاق، ولكن هذا النوع من الوقود غالباً ما ينتهي بسرعة. كل إنجاز كبير ونجاح حققه شخص ما، لم يكن طريقه مستقيماً وقصيراً، بل كان عبارة عن تراكمات من المجهود والعثرات، وكان الوقود المستخدم هو الانضباط وبناء العادات، وليس حماساً ينطفئ مع أول عثرة. 

المشكلة ليست فيك ولا في قدراتك، بل في أنك تحاول بناء جدار من الأعلى! أجل، كما سمعت تماماً، أنت تحاول أن تقفز كل درجات السلم دفعة واحدة، وهذا مستحيل، فلا شيء يأتي هكذا. 

في هذا المقال سأعرفك على فلسفة يابانية انطلقت من مصانع السيارات إلى العقول مباشرة، وتدعى كايزن (Kaizen). 

بدأ هذا المفهوم في اليابان لإعادة بناء المصانع والشركات الكبرى، مثل شركة السيارات الشهيرة "تويوتا" بعد الحرب العالمية الثانية. وبدلاً من بناء مصنع جديد بالكامل، ركزوا على تحسين أشياء صغيرة جداً يومياً. 

وما النتيجة؟

 أصبحت واحدة من أكبر شركات السيارات في العالم، ومن هنا نشأ مصطلح كايزن، وهو مكون من مقطعين: "Kai" وتعني التغيير، و "Zen" وتعني للأفضل، ليشير المصطلح إلى التغيير للأفضل أو التحسين المستمر. 

image about خطوة بسيطة تغير حياتك... كيف تطبق منهجية كايزن في التعلم؟

كيف يفيدك هذا في حياتك؟ 

عندما تقرر فجأة: "اليوم سأذاكر لمدة ثماني ساعات بلا توقف"، دماغك يرتعد حرفياً في هذه اللحظة، ويرسل إليك إشارات الخوف والملل والتوتر، ويجعلك تلجأ إلى التسويف، بل قد تقضي ساعات تخطط ثم تجد أنك لا تريد البدء. 

هنا يأتي دور كايزن؛ عندما تمسك كتاباً وتقول لنفسك: "سأطلع على المقدمة بسرعة"، دماغك هنا يراها كمهمة بسيطة لن تأخذ طاقة أو مجهوداً، فلا تجد مقاومة نفسية تجاه هذا القرار.

وعندما تبدأ في المقدمة، قد تجد أنك أنهيت عشر صفحات أو أكثر ولم تشعر بضيق أو ملل! لماذا؟ لأنك لم تنظر للأمر كمهمة ضخمة، بل كبضع مهمات صغيرة. 

كيف تطبق كايزن؟ 

لنبدأ بسؤال بسيط: كم كتاباً قرأت هذا العام؟ لا أدري ما هي إجابتك، ولكن ما أعرفه هو أن كتب تطوير الذات والمال والأعمال، بل والكتب العامة في الثقافة، تتراوح ما بين مئتين إلى مئتين وخمسين صفحة.

إن قرأت عشر صفحات من كتاب ما يومياً، ستستغرق فقط نصف ساعة على الأكثر، وستجد في نهاية العام أنك أنهيت ما يقارب أربعة عشر كتاباً. 

هل يمكنك تطبيق كايزن في حياتك أم أنها تقتصر على الكتب؟ 

إن سألت هذا السؤال فأنت لم تركز فيما سبق؛ الفكرة بدأت من شركة سيارات وليس من مكتبة، بالطبع يمكنك تطبيقها، وتذكر أن قطرات الماء قد تنحت الصخور، ليس لقوتها وإنما لاستمراريتها. 

في النهاية – وهذا رأيي – هناك مهام كالمذاكرة تحتاج لنفس طويل وتحمل، وليس عشر دقائق يومياً. كايزن مثالية ولكن عليك تطويعها لخدمة هدفك؛ فلا تقل سأبدأ بمذاكرة عشر دقائق يومياً، بل ضع مهاماً محددة وابدأ.

بدلاً من وضع جدول به عشرات المهام، قل على سبيل المثال: "اليوم عليّ أن أذاكر الفيزياء" وابدأ بها، وعندما تنهيها انظر إلى الجدول واختر المهمة التالية، ولا تفكر إلا في المهمة التي تبدأها.

سينتهي اليوم وتنظر لجدولك وستجد أنك أنهيت جزءاً كبيراً، هذا إن لم تكن أنهيته بالكامل. 

بالطبع كان ذلك باعتبار أنك تمتلك جدولاً أصلاً! 

بما أنك وصلت إلى هنا، فأحب أن أشكرك على وقتك، وأتمنى أن تكون قد استفدت بهذه الدقائق، ولو بالمعلومة فقط، حتى إن لم تنفذها.

 

تابع جديد A҉B҉D҉U҉L҉R҉A҉H҉M҉A҉N҉

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق