ريال مدريد يضرب بقوة في البرنابيو.. مبابي يخطف الأضواء ويقود الملكي لسحق ريال سوسيداد
ريال مدريد يضرب بقوة في البرنابيو.. مبابي يخطف الأضواء ويقود الملكي لسحق ريال سوسيداد

لم تكن ليلة عادية في ملعب سانتياغو برنابيو. ريال مدريد لم يكتفِ بتحقيق الفوز، بل قدّم رسالة قوية في بداية مشواره بالدوري الإسباني، بعدما اكتسح ريال سوسيداد بأربعة أهداف مقابل هدف، في مباراة كان عنوانها الأبرز كيليان مبابي الذي خطف كل الأضواء بتسجيله ثلاثة أهداف.
الانتصار منح جماهير ريال مدريد ليلة مثالية، خصوصًا مع عودة البرتغالي جوزيه مورينيو إلى مقاعد البدلاء في ملعبه القديم، بينما أثبت مبابي مرة أخرى أنه يريد أن يكون الرجل الأول في هجوم الفريق هذا الموسم.
مبابي يبدأ الموسم برسالة واضحة
إذا كان هناك لاعب واحد خرج من المباراة بأكبر مكاسب، فهو كيليان مبابي.
المهاجم الفرنسي ظهر بخطورته المعتادة، واستغل سرعته وتحركاته خلف دفاع ريال سوسيداد، قبل أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 40 بعد تمريرة رائعة من فيديريكو فالفيردي، ليضع الكرة في الشباك بطريقة أكدت هدوءه أمام المرمى.
لكن مبابي لم يكتفِ بهدف واحد.
بعد دقائق قليلة من بداية الشوط الثاني، عاد النجم الفرنسي ليهز الشباك من جديد، مستغلًا تعاونًا رائعًا مع جود بيلينجهام داخل منطقة الجزاء، ليعيد ريال مدريد إلى المقدمة ويضع فريقه في موقف مريح.
ومع وصول المباراة إلى الدقائق الأخيرة، أكمل مبابي ثلاثيته بهدف ثالث رائع، مستفيدًا من تمريرة فينيسيوس، ليضع بصمته الكاملة على ليلة انتظرها جمهور ريال مدريد بفارغ الصبر.
ثلاثة أهداف في ليلة واحدة.. ومبابي يعلن مبكرًا أن المنافسة على صدارة هدافي الليجا لن تكون سهلة.
ريال مدريد لم يعتمد على مبابي وحده
رغم أن مبابي كان نجم المباراة بلا منازع، فإن الفوز لم يكن مجهود لاعب واحد.
جود بيلينجهام قدّم واحدة من أفضل مبارياته، وظهر بقوة في صناعة اللعب والضغط والتحرك بين الخطوط. اللاعب الإنجليزي كان حاضرًا في اللحظات المهمة، وساهم بشكل مباشر في الهدف الثاني، قبل أن يصنع الهدف الثالث بطريقة رائعة بعدما ضغط واستعاد الكرة داخل منطقة الجزاء ومررها إلى فينيسيوس.
أما فينيسيوس جونيور، فاحتاج إلى لحظة واحدة فقط ليترك بصمته. وبعد مجهود كبير من بيلينجهام، وجد البرازيلي نفسه أمام المرمى ليضيف الهدف الثالث ويزيد من معاناة ريال سوسيداد.
وبذلك ظهر ثلاثي ريال مدريد الهجومي في صورة مختلفة: مبابي يسجل، فينيسيوس يتحرك ويصنع الخطورة، وبيلينجهام يربط كل الخطوط.
ريال سوسيداد قاوم.. لكنه انهار في النهاية
النتيجة الكبيرة قد توحي بأن ريال مدريد سيطر على المباراة منذ الدقيقة الأولى، لكن الواقع كان مختلفًا.
ريال سوسيداد ظهر بشكل جيد في أجزاء كبيرة من الشوط الأول، واستطاع الاحتفاظ بالكرة والوصول إلى مرمى تيبو كورتوا أكثر من مرة. وكان بإمكان الفريق التسجيل قبل ريال مدريد، لكن الحارس البلجيكي تدخل في الوقت المناسب.
وبعد أن سجل مبابي الهدف الأول، لم يستسلم ريال سوسيداد، وتمكن لوكا سوتشيتش من إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول.
لكن نقطة التحول الحقيقية جاءت بعد الاستراحة.
ريال مدريد رفع من إيقاع المباراة، بينما بدأ دفاع سوسيداد يفقد تماسكه، وهنا ظهرت الفوارق الفردية الكبيرة. هدف مبابي الثاني ثم هدف فينيسيوس جعلا العودة أكثر صعوبة، قبل أن يأتي الهدف الرابع ليغلق المباراة تمامًا.
مورينيو يحصل على البداية التي يريدها
عودة جوزيه مورينيو إلى البرنابيو كانت واحدة من أبرز عناوين المباراة قبل انطلاقها.
لكن المدرب البرتغالي لم يكن يبحث عن مجرد لحظة عاطفية أمام جماهير ريال مدريد؛ كان يريد بداية تؤكد أن الفريق قادر على المنافسة.
وبعد الفوز على إسبانيول في الجولة السابقة، جاء الانتصار الكبير أمام ريال سوسيداد ليمنح مورينيو دفعة قوية في بداية مهمته.
الأهم أن الفريق أظهر تحسنًا واضحًا في النواحي الهجومية، مع وجود أكثر من لاعب قادر على صناعة الفارق.
ومع ذلك، هناك نقطة ستحتاج إلى اهتمام مورينيو في المباريات القادمة: الدفاع.
ريال سوسيداد تمكن من صناعة فرص خطيرة، كما أن هدفه جاء بعد حالة من عدم التركيز الدفاعي. أمام منافسين أقوى، قد تكون مثل هذه الأخطاء أكثر تكلفة.
هل بدأ ريال مدريد في استعادة شخصيته؟
المباراة أعطت جماهير ريال مدريد الكثير من الأسباب للتفاؤل.
فريق يمتلك مبابي وفينيسيوس وبيلينجهام، إلى جانب لاعبين قادرين على صناعة الفرص والضغط واستعادة الكرة، يستطيع أن يكون مرعبًا عندما يصل إلى أفضل حالاته.
لكن الحكم على ريال مدريد هذا الموسم لا يمكن أن يكون بعد مباراتين فقط.
الفريق ما زال يحتاج إلى مزيد من الانسجام، ومورينيو يحتاج إلى إيجاد التوازن بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية.
لكن إذا كان هناك شيء واحد يمكن استخلاصه من ليلة البرنابيو، فهو أن ريال مدريد بدأ الموسم بطموح واضح، ومبابي يبدو مستعدًا لحمل الراية الهجومية.
الخلاصة
ريال مدريد يفوز 4-1 على ريال سوسيداد في ليلة تألق فيها كيليان مبابي بتسجيل هاتريك، وظهر خلالها جود بيلينجهام بصورة مميزة، بينما ترك فينيسيوس بصمته بهدف ثالث.
الفوز لا يمنح ريال مدريد ثلاث نقاط فقط، بل يرسل رسالة مبكرة إلى منافسيه في الليجا:
الملكي حاضر.. ومبابي بدأ إطلاق العنان.
والسؤال الآن ليس: هل يستطيع مبابي التسجيل؟
بل: كم هدفًا يمكن للنجم الفرنسي أن يسجل إذا استمر ريال مدريد في صناعة الفرص بهذه الطريقة؟
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق