نوع نيتك إيه؟
نوع نيتك أيه؟

سلسابيل الحلو، 17 سنة، قاعدة في جامعتها لوحدها من غير صاحب ولا أي أحد، قابلت طالبة رنا جابر، 18 سنة، وبقوا أصحاب، بعدما طلبت من سلسابيل المساعدة في درسٍ ما. رنا خرجت مع سلسابيل وكل أصحابها في الجامعة، ذهبوا إلى مول سيتي سنتر بتجمع الخامس، وقد انبسطوا من الخروجة وبقوا أحباب وإخوة.
اليوم التالي، قابلت رنا زميلها في الجامعة هادي سامح، 23 سنة، وهو في كلية الطب، وهو الآن في سنة السادسة من الكلية، عندما طلبت رنا المساعدة من هادي في الواتس آب، وهو وافق، وأصبحوا زمايل وإخوة، وبدأ هادي يهتم برنا، وبدأ يشاركها في الهواية المفضلة وسألها إذا كانت مهتمة في الخروج كاصحوبية مع أصدقائها وأصدقائه. رنا عنيدة، وكانت لا تخرج مع أولاد فرفضت، ورفضت أن تخرج مع شلة أصدقاء حتى سلسابيل، وكانت عنيدة مع والديها، وكانت تصرخ وتصوت.
رنا في كلية التجارة وسلسابيل في كلية حاسبات ومعلومات، سلسابيل تضايقت من إساءة رنا إليها وكذلك هادي، لكن معذورة رنا لأنها قد تربت أشد تربية، رنا رجعت بفلاش باك من تربية والديها وعائلتها إلى 2008. دليا خميس أحمد، 43 سنة، دكتورة أنف وأذن وحنجرة، كانت تصارع مع زوجها رجب رمضان جابر، 60 سنة، كان نقيباً في الجيش ولكن تم سجنه وطرده بسبب تشابه أسماء في قضية تزوير، هذه المشكلة تُعرف بأنها مستحيلة ولكنها حدثت، وهؤلاء والدي رنا وهديل، 12 سنة وعمر، 21 سنة ودنيا ثمانِ أعوام. عمر تخرج من كلية الشرطة، دخل الكلية برغم أنه الابن الوحيد لأخواته الفتيات، وأصرّ أنه يستكمل طريق والده.
رجب: سامحيني يا حبيبتي، أنا بعمل كل ده عشان أقدر أكفي بيتنا وطلبات عيالنا
دليا: أنا كدة مش هقدر أستحمل قرفك، أنا........
رجب: قرفي، اصحي وشوفي أنتِ بتكلمي مين!!!، أنا بعمل اللي عليا وبس، أنا بخدم بلدي وبقتل اللي مايتسموش، عشان أولاً البلد تكون في أمان، يعني احمدي ربك إنك في أمان ومافيش حد بيزعجك
داليا: ما تحترم نفسك
رجب: أصلا!! عموماً أنا لسا ما خلصتش كلامي، مع إنك مش معايا بس ده مش مشكلة، المهم، القبض يدوب يكفي البيت وطلبات العيال
داليا: قصدك أيه؟
رجب: يعني دي آخر فرصة ليكي، لو مهتمتيش وتقدري اللي أنا فيه، ماتزعليش مني..
رجب ذهب ينام، وداليا قعدت تبكي، ورنا كانت خائفة من خلافهما، لأنهم كانوا يصرخون في بعض. رنا تذكرت الذكريات الأليمة، وهي الآن عايشة مع والدها، لأن والدتها كان عنيدة ومتكبرة ولا تعرف كيف تتعامل معها. وهي تهتم بأمر والدها. رنا ذهبت إلى الجامعة وقبل أن تذهب، ذهبت لتوصيل أخواتها هديل ودنيا المدرسة، بعدها ذهبت إلى الجامعة لتعتذر إلى زملائها، وتقول أنها لا تقصد فإن والدها قال لها أن لا تخرج مع أصدقائها ليلاً، فرنا فهمت الأمر خطأً
رنا: أنا آسف من اللي حصل مني، والدي قال لي ما تخرجش مع حد عشان ما يحصلش مصيبة، وغير كدة إن والدي ووالدتي مطلقين
سلسابيل: أنا مش مسامحاكي على اللي عملتي، أنا واحدة محترمة ومش هنزل مستواكي
هادي: أنا مسامحك، لو أخد معاد عشان أطلب ايديك من أبوكي
رنا: هشوف وهفكر
سلسابيل رجعت بيتها، والدها ووالدتها مطلقين، وعايشة مع والدتها، انجي عبدالقوي، 35 سنة، وبتتنقل كل يوم جمعة، لوالدها، ماهر جميل علمي الحلو، 50 سنة، تروح تزوره، والديها متفاهمين ومافيش خلاف نهائي، بيحلوا المشكلة في ثانية بس ماحصلش نصيب.
هادي وأهله أصحاب، أهله مازالوا متزوجين، ولكن الخلاف والمشاكل أكثر، بس بيحاولوا يحلوها، هادي لما يكون عايز حاجة بيقول لوالده، وبيتفرجه على المباراة مع بعض، كأنهم أصدقاء على القهوة
برغم إن هادي مازال في كلية ولسا ماتخرجش، إلا أنه بيسأل والده، سامح رضا الجمال، 67 سنة، أنه يروح يطلب يد رنا
هادي: بابا عايز أطلب يد رنا، معايا في الجامعة
سامح: قول لي على المعاد بس وأنا هروح معاك
هادي: "هي لسا ما ردتش علي" رنا بعتت رسالة بموافقة خطوبتها له "رنا ردت، المعاد بكرة، الساعة 3 العصر"
سامح: تمام فين؟
هادي في النزهة، 6 فتحي الجنزوري، الدور الثالث، شفة خامسة
تمام
اتفقوا إن الشقة والعفش والأجهزة على العريس، وكدة كدة هادي معه عربية لادا وبيهتم بيها، والفرح يوم الخميس الأسبوع اللي جي
رنا بعتت لسلسابيل على ماسنجر إن فرحها أسبوع اللي جي، الصدفة إن سلسابيل شافت الرسالة وما اهتمتش، واتضح إنها عاملاها مفاجأة، سلسابيل جاءت إلى الفرح ورنا فرحت
سلسابيل: أنا آسفة على الرد اللي ردتهولك، أنا بس كنت مصدومة
رنا: ولا يهمك كل واحد وليه عذره، أنا بدأت الأول، فسمحيني
رنا وسلسابيل بدأوا يهيصوا مع بعض مع البنات وكذلك هادي بدأ يرقص مع الولاد
أنت ماتعرفش البني آدم عاش إزي وتفكيره ووجهة نظره إيه، أسأله أنت ليه عملت كده قبل ما تحكم عليه بالإعدام، وتعدم كرمته وتحبطه، كل واحد وليه قصة، أدخل مع واحد بكلام، مثلاً "أنت بتحب إيه"، "أنت عايز تخرج"، "هل ممكن أساعدك"، لو رفض طلبك ممكن يكون مزنوق في ظروف كثيرة.