لغز الغرفة المغلقة.. جريمة مستحيلة حيّرت الجميع، فهل تستطيع اكتشاف القاتل؟
بداية الجريمة
في تمام الساعة العاشرة مساءً، انقطع التيار الكهربائي عن قصر رجل الأعمال الشهير "عادل منصور" لمدة دقيقة واحدة فقط، ثم عاد كما كان. لم يهتم أحد بالأمر في البداية، لكن بعد أقل من عشر دقائق دوّى صوت صرخة قوية هزّت أرجاء القصر.
ركض الجميع نحو مكتب عادل في الطابق الثاني، لكنهم فوجئوا بأن الباب مغلق من الداخل. حاولوا فتحه دون جدوى، فاضطر الحارس إلى كسر الباب.
وعندما دخلوا، وجدوا عادل ملقى على الأرض بلا حراك، بينما كانت الغرفة مرتبة بشكل غريب، وكأن شيئًا لم يحدث أبدًا.
الأغرب من ذلك أن جميع النوافذ كانت مغلقة بإحكام، والمفتاح ما زال في قفل الباب من الداخل، ولم يكن هناك أي أثر لاقتحام أو هروب.
وصلت الشرطة بعد دقائق، وبدأ المحقق "سليم" في فحص المكان، لكنه أدرك منذ اللحظة الأولى أن هذه القضية لن تكون سهلة.
المشتبه بهم الأربعة
لم يكن في القصر سوى أربعة أشخاص وقت وقوع الجريمة.
قالت الزوجة إنها كانت في المطبخ تعد كوبًا من الشاي ولم تغادره.
أما الابن فأكد أنه كان يتحدث في الهاتف داخل الحديقة ولم يدخل القصر إلا بعد سماع الصراخ.
وقالت الخادمة إنها كانت تنظف الطابق السفلي، ولم تصعد إلا عندما سمعت الجميع يركضون.
أما الحارس فقال إنه لم يسمح لأي شخص بالدخول أو الخروج منذ غروب الشمس، وأن جميع البوابات كانت مغلقة.
كل شخص بدا هادئًا، وكل واحد منهم يملك قصة تبدو مقنعة.
لكن المحقق كان يعلم أن القاتل لا بد أن يكون واحدًا منهم.

بدأ المحقق يتفحص المكتب بعناية.
وجد كوب قهوة على الطاولة، لكن الضحية لم يشرب منه سوى رشفة واحدة.
وجد أيضًا ساعة الحائط متوقفة عند العاشرة وخمس عشرة دقيقة.
وعلى المكتب كانت هناك ورقة صغيرة كُتبت عليها كلمة واحدة فقط:
"المفتاح".
في البداية ظن الجميع أن الضحية كان يقصد مفتاح الباب، لكن المحقق لم يقتنع بذلك.
ثم لاحظ شيئًا آخر.
المكيف كان يعمل بأقصى درجة برودة، رغم أن الطقس في الخارج لم يكن حارًا.
كما أن الستائر كانت مغلقة بالكامل، رغم أن الضحية كان معروفًا بحبه لضوء القمر أثناء العمل ليلًا.
كل دليل كان يزيد القضية غموضًا بدلًا من أن يوضحها.
التفصيل الذي لم ينتبه إليه أحد
بينما كان الجميع يركز على الباب المغلق، كان المحقق ينظر إلى شيء آخر تمامًا.
لاحظ أن سجادة المكتب كانت مستقيمة بشكل مثالي، رغم أن شخصًا سقط عليها منذ دقائق.
كما لاحظ أن أحد الكراسي كان مبتعدًا عن المكتب مسافة صغيرة، وكأنه تحرك ثم أعيد إلى مكانه بسرعة.
وفجأة ابتسم المحقق.
طلب من الجميع الوقوف في أماكنهم، ثم أعاد طرح سؤال واحد فقط على كل شخص.
كانت الإجابات نفسها تقريبًا…