لماذا يظهر السلوك المشكل عند الأطفال؟
المشكلات السلوكية Behavior Problem:
يعرف "ممدوح صابر" السلوك المشكل بأنه : جميع التصرفات " اللفظية وغير اللفظية " غير المرغوب فيها والتي تصدر عن الفرد بشكل متكرر لا يتفق مع معايير السلوك المتعارف عليه في المجتمع.
السلوك المشكل في ضوء نظرية التحليل النفسي "فرويد" froud":
يرى "فرويد" ,Froud : والمدرسة التحليلية أن سبب السلوك المشكل هو نقص في تكوين الأنا الأعلى وهو السلطة الداخلية للانسان وهذا ما يسمى بالضمير الذي يحاسبنا على أفعالنا ويؤذينا ونشعر بالذنب عندما نخطئ ، وعندما يكون الخوف من هذه المشاعر هو وازع الانسان لتجنب السلوكيات المضطربة فانه يصبح ذا ضمير أخلاقي حقيقي ، أما إذا كان تجنب اضطرابات السلوك هو الخوف من العقوبة فانه يكون ضمير غير حقيقي ( ضمير مزيف ) ، وحين لا توجد السلطة الداخلية ( الأنا الأعلى ) فلا توجد ضوابط داخلية ولا ينشأ توتر داخلي بين الشخص والأنا الأعلى فلا يشعر بالذنب وتخضع أفعاله لمبدأ اللذه أي كل ما يلذه ويحقق له إشباع يفعله دون اعتبار لقيم أو معايير اجتماعية ، ويصبح الناس محبوبين لديه عندما يحققون له رغباته ومكروهين عندما يحبطون هذه الرغبات ، والطفل المضطرب سلوكياً تكون نرجسيته ( حبه لذاته) أولية فهو يسعى لإشباع نفسه أكثر مما يسعى لارضاء الآخرين.
٢-نظرية الحاجات " لموراي Moray"
تؤكد على أن مرحلة الطفولة مليئة بالخبرات السارة والمحزنة وأن عدم الاحساس بالأمان يحدث منذ الميلاد كرد فعل لعدم إحساس الأم بالمسئولية وإهمال الطفل وأخطاء التدريب على الإخراج والتغذية والفطام المفاجيء فيتولد لدى الطفل الاعتمادية الزائدة والحاجة للعطف في حين يؤدي إحباط عملية المص إلى العدوان والقلق والعناد
٣- النظرية النفسية الاجتماعية " لأدار" Adler,A :
ترى أن الهدف الأول الذي يندرج تحته كل أنماط السلوك الانساني السوي وغير السوي هو حماية الذات والتغلب على الشعور بالنقص ، وأن الطفل يصل إلى معنى الحياة منذ السنوات الأربع أو الخمس الأولى من العمر ولكنه لا يصل إلى إدراك المعنى بالوسائل المنطقية المضبوطة بل يتحسس طريقه بسلوك سوي أو غير سوي للحصول على كل ما يضمن له الأمن وإشباع الحاجات النفسية له.
تشخيص السلوك المشكل:
يتم الحكم على الطفل بأنه يعاني من سلوك مشكل ما من خلال توافر المعايير الآتية :-
١- معدل تكرار السلوك المشكل أو المضطرب من حيث عدد المرات في زمن معين ، وكي نحكم على أن سلوكا ما أصبح سلوكاً مشكلاً وليس مجرد رد فعل لبعض. المواقف المحبطة فيجب أن يصل معدل حدوثه إلى أشهر على الأقل بواقع 3 مرات في اليوم .
٢- شدة أو قوة السلوك المضطرب. المضطرب “ شديد - متوسط - ضعيف ”
٣- المدة الزمنية التي يستغرقها أداء السلوك المشكل ولا يتناسب مع عمر الطفل.
من أسباب السلوك المشكل :
١-سوء التوافق الأسري ، والجو الأسري غير الملائم وغير المستقر .
٢- أساليب التربية والتنشئة الاجتماعية الغير سوية .
٣-التفرقة في المعاملة بين الأطفال وتفضيل طفل على آخر أو تمييزه بشكل أو بأخر
٤-عدم إشباع الحاجات الفسيولوجية والنفسية للطفل .
٥-الاحباط الناتج عن وجود عوائق مادية أو معنوية تحول دون إشباع الحاجات وتحقيقها.
٦-الأثر السيء للرفاق وجماعة الأصدقاء .
٧-القلق والخوف وعدم الشعور بالأمن والطمانينة.
٨- الاحساس بالرفض والاهمال والنبذ من الآخرين .
٩- تمتع الطفل بنشاط عصبي ضعيف وإمكانيات موروثة أو بينية غير متزنة تساعد على تدهور نشاطه العصبي.
١٠-تعرض الطفل للضغوط الانفعالية كالحزن الشديد والانفعالات المضطربة والمفاجئة .
١١-وجود نقص أو عجز أو إعاقات حسية أو جسمانية أو عقلية عند الطفل.
١٢- الحرمان الاجتماعي أو البيئي
