رحلة تأملية في فصول العام ومراحل حياة الإنسان
رحلة تأملية في فصول العام ومراحل حياة الإنسان
يوجد تشابه عجيب بيننا وبين الطبيعة في السلوك والتفاصيل.
كما نعلم أن العام مكون من أربعة فصول: الربيع والصيف والخريف والشتاء.
فلو تأملت جيداً لوجدت تشابهاً كبيراً بيننا وبين الطبيعة. هيا بنا نذهب في رحلة تأملية في فصول العام.
فصل الربيع — فصل الطفولة
نبدأ بفصل الربيع، وهو فصل الطفولة لدى الإنسان هذه هي الفترة البريئة من العام التي تشبه إلى حد كبير مرحلة الأطفال.
تنبت فيها الأزهار وتبدأ الطبيعة في النمو وتنبت أوراق الشجر في مظهر يخطف القلب، تماماً مثل براءة وجمال الأطفال.
الطفل في هذه المرحلة لا يعرف الحزن ولا القلق، يعيش اللحظة كاملة ويرى الدنيا بعيون مليئة بالدهشة والفضول. وكذلك الربيع لا يعرف الجفاف ولا البرد، يمنح كل شيء حوله نضارة وحياة
فصل الصيف — فصل الشباب
ثم يأتي فصل الصيف وهو فصل الشباب لدى الإنسان.
الحرارة والتوهج يشبهان تماماً مرحلة الشباب بكل ما فيها من حماس وطاقة.
هنا تتحدد ملامح الطبيعة وتكتمل وكذلك تتحدد ملامح الشخصية في فترة الشباب.
تبدأ الطبيعة في الإنتاج، وكذلك يبدأ الإنسان في العمل والاجتهاد وتحقيق الذات. هذه هي الفترة المثمرة في الطبيعة وفي الإنسان معاً.
الشاب في هذه المرحلة يشعر أنه قادر على تغيير العالم، وأن أمامه كل الوقت والطاقة. وهذا تماماً ما تفعله الشمس في الصيف تمنح الأرض كل ما لديها دون حساب.
فصل الخريف — فصل النضج
ثم يأتي فصل الخريف وهو فصل النضج لدى الإنسان.
تبدأ أوراق الأشجار في التساقط والاصفرار، وكذلك في مرحلة النضج عند الإنسان يبدأ الشعر في الشيب والصلع،
ويفضل الإنسان المكوث في المنزل أكثر وكذلك الطبيعة يبدأ إنتاجها في التراجع وتسكن شيئاً فشيئاً تشعر أن الطبيعة أصبحت ناضجة أو كئيبة قليلاً تماماً كالإنسان.
لكن في هذا الهدوء حكمة لا تجدها في غيره الإنسان الناضج يتكلم أقل ويفهم أكثر، تماماً كالخريف الذي يسقط أوراقه ليكشف عن جوهر الشجرة الحقيقي.
فصل الشتاء — فصل الشيخوخة
ثم يأتي فصل الشتاء وهو فصل الشيخوخة لدى الإنسان.
تموت فيه معالم الحياة وتنتشر الأمطار في كل مكان ويختفي المرح والترفيه. وكذلك الإنسان يضعف جسدياً وتقل حركته وتظهر فيه الأمراض ويتوقف عن العمل ويتوقف الشغف.
والفرق الوحيد بين الطبيعة والإنسان أن الطبيعة تعود دورتها في العام المقبل، أما الإنسان فيموت بلا رجعة.
لكن تبقى جذور الأشجار حية تحت الأرض. وكذلك الإنسان في آخر أيامه، تبقى ذكراه وأثره حياً في قلوب من أحبهم.
نصيحة من القلب
لا تسمح أبداً أن تمر حياتك في النزاع والعداوة والحزن
استمتع بحياتك لأن أعمارنا قصيرة جداً، واليوم الذي يذهب لن يعود أبداً.
أتمنى لكم السعادة جميعاً.
هل وجدت نفسك في أحد هذه الفصول؟
أي فصل تعيشه الآن؟ شاركنا رأيك في التعليقات كلامك يشجعنا على الكتابة أكثر والعطاء أكثر. وإن أعجبك المقال فلا تبخل بمشاركته مع من تحب.
