إطلاق منصة "أضاحي" الرقمية لاقتناء المواشي المستوردة استعدادًا لعيد الأضحى 2026
إطلاق منصة "أضاحي" الرقمية لاقتناء المواشي المستوردة استعدادًا لعيد الأضحى 2026

في إطار التحضيرات المبكرة لعيد الأضحى المبارك لعام 2026، أعلنت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري عن الشروع رسميًا في عملية حجز وبيع المواشي المستوردة، وذلك تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وحرصًا على تنظيم هذه العملية بشكل محكم .
منصة رقمية موحدة لتنظيم العملية
أوضحت الوزارة أن عملية الحجز والشراء ستتم حصريًا عبر المنصة الإلكترونية الجديدة "adhahi.dz"، والتي تم إطلاقها خصيصًا لتسهيل وصول المواطنين إلى الأضاحي بطريقة عصرية ومنظمة. وأكدت أن أي عمليات بيع خارج هذه المنصة لن يتم الاعتراف بها، في خطوة تهدف إلى الحد من الفوضى وضمان مصداقية المعاملات.
أسعار متفاوتة حسب طريقة الدفع
وفي سياق تشجيع استخدام الوسائل الرقمية، كشفت الوزارة عن تسعيرة موحدة مع اختلاف بسيط حسب وسيلة الدفع المعتمدة:
50.000 دينار جزائري عند الدفع نقدًا
49.000 دينار جزائري عبر أجهزة الدفع الإلكتروني (TPE)
48.000 دينار جزائري عند الدفع عبر الإنترنت
ويأتي هذا التفاوت في الأسعار كحافز للمواطنين لاعتماد وسائل الدفع الحديثة، بما يسهم في تسهيل العمليات وتقليل الضغط على نقاط البيع.
خطوة نحو الرقمنة وخدمة المواطن
تعكس هذه المبادرة توجه الدولة نحو رقمنة الخدمات العمومية وتبسيط الإجراءات الإدارية، خاصة في المناسبات ذات الإقبال الكبير مثل عيد الأضحى. ومن المنتظر أن تسهم المنصة في تقليل الازدحام، وتوفير تجربة أكثر راحة للمواطنين في مختلف ولايات الوطن.
شفافية وتنظيم لضمان أفضل خدمة
أكدت الوزارة أن إطلاق هذه المنصة يندرج ضمن خطة شاملة تهدف إلى تحسين تنظيم سوق الأضاحي، وضمان توزيع عادل ومنظم للمواشي المستوردة. كما تسعى هذه المبادرة إلى القضاء على المضاربة والتلاعب بالأسعار، مع توفير أضاحي تستوفي الشروط الصحية وتُعرض في ظروف مناسبة.
توزيع منظم ونقاط استلام عبر مختلف الولايات
ولضمان سير العملية بسلاسة على أرض الواقع، تعمل الجهات المعنية على وضع مخطط محكم لتوزيع الأضاحي عبر مختلف ولايات الوطن، حيث سيتم تخصيص نقاط استلام محددة ومنظمة تستجيب لمعايير السلامة والنظافة، مع توفير التأطير البشري واللوجستي اللازم. وستكون هذه النقاط موزعة بطريقة مدروسة لتفادي الاكتظاظ وتقريب الخدمة من المواطنين، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية. كما سيتم إعلام المواطنين بمواقع هذه النقاط وتوقيت عملها عبر المنصة الرقمية، إضافة إلى رسائل تأكيد بعد إتمام عملية الحجز، تتضمن كافة التفاصيل المتعلقة بموعد ومكان الاستلام.
ومن جهة أخرى، تسعى الوزارة إلى ضمان تتبع دقيق لعملية نقل المواشي من لحظة وصولها إلى التراب الوطني، مرورًا بمرحلة الحجر الصحي البيطري، وصولًا إلى نقاط البيع والتوزيع، وذلك بالتنسيق مع مختلف الهيئات المختصة، بهدف التأكد من سلامة الأضاحي واحترامها للمعايير الصحية المعمول بها. كما سيتم تسخير فرق بيطرية لمراقبة الحالة الصحية للمواشي بشكل دوري، ما يعزز ثقة المواطن في جودة الأضاحي المعروضة.
وفي إطار التنظيم الرقمي، ستتيح المنصة للمستخدمين إمكانية تتبع طلباتهم بشكل مباشر، ومعرفة حالة الحجز، إلى جانب توفير خدمة الدعم الفني للإجابة عن استفسارات المواطنين ومرافقتهم في حال واجهوا أي صعوبات أثناء استخدام المنصة. هذه الإجراءات تهدف إلى جعل تجربة الشراء أكثر شفافية وسهولة، خاصة لفئة المستخدمين الذين ليست لديهم خبرة كبيرة في التعامل مع الخدمات الرقمية.
كما لن تغفل الجهات المنظمة أهمية التوعية، حيث سيتم إطلاق حملات إعلامية عبر مختلف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لشرح كيفية التسجيل والحجز، وتوضيح شروط الاستفادة من هذه الخدمة، إضافة إلى تقديم إرشادات حول طرق الدفع الإلكتروني وكيفية استخدامها بأمان. ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوات في رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المواطنين، وتشجيعهم على الانخراط في هذا النمط الجديد من المعاملات، الذي أصبح ضرورة في ظل التحول الرقمي الذي تشهده البلاد.