بأية حال عدت يا عيد؟؟؟،

بأية حال عدت يا عيد؟؟؟،

تقييم 5 من 5.
7 المراجعات

                                 بأية حال عدت يا عيد؟؟!!!!

 image about بأية حال عدت يا عيد؟؟؟،

     يعتبر العيد من المناسبات السعيدة التي كنا ننتظرها بفارغ الصبر لأنه فرصة للفرح والبهجة وصلة الأرحام ومساعدة الفقراء والمحتاجين كما أنه فرصة للتصالح مع الذات ومع الآخر خاصة أن هاته القيم من صلب ديننا الحنيف.

    فما هي الأشياء التي قلبت الموازين وعكرت صفو هاته المناسبة السعيدة لتحل محلها الآلام والأشجان؟؟؟؟

          لقد هل هذا العيد على الكثير من السكان المسلمين  وهم في أحوال قاسية في شتى مناحي الحياة،  الشيء الذي لم يترك في نفوسهم مساحة للأفراح والمسرات وذلك راجع لعدة مسببات منها:

1. الحروب والنزاعات:

           تعتبر العديد من أراضي المسلمين مناطق  مشتعلة حيث يعيش سكانها أوضاعا صعبة شغلتهم  عن الإحتفال بالعيد؛ فمنهم من حل عليه العيد وهو في وضعية نزوح أو قد فقد أحد أفراد أسرته أو مسكنه أو مصدر رزقه بل منهم من حرم من أحد أطراف جسده بسب ااحروب التي تأتي على الأخضر واليابس.

image about بأية حال عدت يا عيد؟؟؟،

فالحروب لم تعد تفرق بين مدني وعسكري ولا بين صغير وكبير  بل أصبح وقودها ذلك المواطن البسيط الذي لا حول له ولا قوة. فلا تكاد تهدأ حرب حتى تشتعل أخرى ولا يتم حل نزاع حتى يظهر آخر أقوى منه.

2. الأزمات الإقتصادية:

               تعتبر الظروف الإقتصادية الصعبة من المشاكل التي أصبحت تؤرق العديد من السكان المسلمين أكثر من أي وقت مضى؛ حيث أصبح العديد منهم يعيشون تحت عتبة الفقر خاصة في ظل غلاء المعيشة وانتشار البطالة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية ومخلفات وباء كورونا.

image about بأية حال عدت يا عيد؟؟؟،

 ففي السنين  الأخيرة اتسعت دائرة الفقر و زادت الفوارق الإجتماعية فأصبحت طبقة تعيش الغنى  الفاحش وأخرى وهي الأغلبية الساحقة تعيش الفقر المدقع.

3. الأوضاع الإجتماعية:

             إن ما أصبحت تعيشه مجتماتنا العربية والإسلامية من تفكك أسري وانتشار للظواهر السلبية العديدة كالإنحرافات والإدمان على مختلف المخدرات خاصة في أوساط الشباب بالإضافة إلى الهدر المدرسي وارتفاع نسبة الطلاق  والبطالة يجعل الإحتفال بالعيد من السبع المستحيلات لدى فئة واسعة من السكان.

4.ا4.الأوضاع الصحية الجسدية والنفسية:

                  تعيش الكثير   من الشعوب  الإسلامية  في ظروف  صحية مأساوية بسبب الإنتشار المتزايد للعديد من أمراض العصر جسدية كانت أو نفسية  في ظل غياب الرعاية الصحية اللازمة بسبب الفقر وعدم القدرة على الولوج إلى الخدمات الصحية. حيث أصبحت الأغلبية الساحقة من المواطنين تعاني في صمت الشيء الذي يجعل جل اهتمامها ينصب على  التغلب على الظروف الصحية التي تعاني منها.

5.الكوارث الطبيعية:

             لم يعد يمر يوم إلا ونسمع عن زلزال هنا وفيضان هناك وكارث بيئية هنالك وكأن الطبيعة هي الأخرى أضحت غاضبة  مما أصبحت عليه أحوال المسلمين.

                 في ظل كل هاته الظروف والإكراهات التي أصبحت   تثقل كاهل االمسلمين في شتى مناحي الحياة   فإنهم لم يعودوا  يلتفتون إلى الأعياد حيث صار همهم الوحيد هو السعي وراء تحسين أوضاعهم الأمنية  والإقتصادية والاجتماعية.

                    إن أصدق توصيف لهذا العيد هو البيت الشعري للشاعر المتنبي من قصيدته التى هجا فيها كافور الإخشيدي حيث قال فيه:

  عيد بأية حال عدت يا عيد  //  بما مضى أو بأمر فيك تجديد. 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
محمد المغربي تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

23

متابعهم

74

مقالات مشابة
-