مخاطر الالعاب الالكترونية على الاطفال و المراهقين
مخاطر الالعاب الالكترونية
مقدمة :
أصبحت الألعاب الإلكترونية جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال والشباب في العصر الحديث، حيث يقضي الكثيرون ساعات طويلة يوميًا أمام الشاشات دون إدراك حقيقي لما قد تسببه هذه الألعاب من أضرار نفسية وصحية وسلوكية. ورغم أن بعض الألعاب قد تحمل جوانب ترفيهية أو تعليمية، إلا أن الإفراط في استخدامها يمثل خطرًا حقيقيًا لا يمكن تجاهله و تسبب العديد من المشكلات التى سوف نتناول احداها بشئ من التفصيل .
الإدمان وتأثيره على السلوك:
من أخطر مشكلات الألعاب الإلكترونية أنها تسبب نوعًا من الإدمان، حيث يفقد اللاعب القدرة على التحكم في وقت اللعب. ومع مرور الوقت، يصبح الشخص عصبيًا ومتوتراً إذا مُنع من اللعب، ويبدأ في إهمال واجباته الدراسية أو العملية، وقد يصل الأمر إلى الانعزال عن الأسرة والمجتمع حيث انه اصبح لا يجد المتعة إلا فى الالعاب فقط .
التأثير النفسي والعقلي:
تؤثر الألعاب الإلكترونية، خاصة التي تحتوي على مشاهد عنف وقتال، على الصحة النفسية للاعبين. فقد تزيد من مشاعر القلق والخوف، وتُضعف القدرة على التركيز، كما تزرع أفكارًا عدوانية لدى الأطفال والمراهقين. بعض الدراسات تشير إلى أن التعرض المستمر لمثل هذه الألعاب قد يجعل العنف يبدو أمرًا عاديًا في نظر اللاعب و هذا بالكبع ينعكس بالسلب على المجتمع و يؤدى لأنتشار الجرائم و العنف خاصة بين المراهقين و هذا العنف اول ما يظهر فى الاسرة مع الابوين او الاشقاء .
الأضرار الصحية الناتجة عن الجلوس الطويل:
الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات يسبب مشكلات صحية متعددة، مثل آلام الظهر والرقبة، وضعف النظر، واضطرابات النوم. كما أن قلة الحركة تؤدي إلى السمنة والخمول، خاصة عند الأطفال الذين يعتمدون على الألعاب الإلكترونية بدلًا من ممارسة الرياضة أو الأنشطة البدنية كما ان الافراط فيها يسبب قله التركيز ( تعفن الدماغ ) .
التأثير على العلاقات الاجتماعية:
الإفراط في الألعاب الإلكترونية يؤدي إلى ضعف العلاقات الاجتماعية، حيث يفضل اللاعب العالم الافتراضي على التفاعل الحقيقي مع الأصدقاء والعائلة. ومع الوقت، يفقد مهارات التواصل والحوار، ويصبح أقل قدرة على الاندماج في المجتمع أو تكوين علاقات صحية مما يؤدى الى تكوين شخصية اهنزامية انعزالية كئيبة بائسة لا تنجح فى علاقات مع الاسرة و لا الاصدقاء و لاحقا مع شريك الحياة .
مخاطر المحتوى غير المناسب:
تحتوي بعض الألعاب الإلكترونية على محتوى غير أخلاقي أو أفكار تتعارض مع القيم الدينية والاجتماعية، مثل العنف المفرط أو السرقة أو استخدام الألفاظ السيئة. و ظهور بعض الشخصيات فى اللعبة بملابس غير لائقة او خليعة او حتى ممارسة بعض السلوكيات الجنسية فى اللعبة التى من المفترض انها موجهة لأطفال. تعرّض الأطفال لمثل هذا المحتوى دون رقابة قد يؤثر سلبًا على سلوكهم وتفكيرهم.
خاتمة :
في النهاية، لا يمكن إنكار أن الألعاب الإلكترونية أصبحت واقعًا لا مفر منه، لكن الخطر الحقيقي يكمن في سوء استخدامها والإفراط فيها. التوازن بين الترفيه والحياة الواقعية هو الحل الأمثل لحماية الأطفال والشباب من الآثار السلبية للألعاب الإلكترونية وبناء جيل أكثر وعيًا وصحة. و حتى يكون لدينا اشخاص اصحاء جسديا و نفسيا و قادرين على تكوين علاقات اجتماعية سليمة .