أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين Write · Publish · Grow
general articles

مقياس ريختر.. كيف يعرف العلماء قوة الزلازل وما سر الأرقام التي نسمعها؟

تعرف على مقياس ريختر وكيفية قياس قوة الزلازل، واكتشف الفرق بين مقدار الزلزال وشدة تأثيره، ولماذا يستخدم العلماء وسائل حديثة لرصد الهزات الأرضية.

zozo samehzozo samehAuthor 4 min read 0.00 reviews
مقياس ريختر.. كيف يعرف العلماء قوة الزلازل وما سر الأرقام التي نسمعها؟

 

image about مقياس ريختر.. كيف يعرف العلماء قوة الزلازل وما سر الأرقام التي نسمعها؟

مقياس ريختر.. كيف يعرف العلماء قوة الزلازل وما سر الأرقام التي نسمعها؟

تُعد الزلازل من الظواهر الطبيعية التي تثير اهتمام وفضول الكثير من الناس، خاصة عندما نسمع في الأخبار عن زلزال بقوة 5 أو 6 أو حتى 8 درجات. لكن هل تساءلت يومًا كيف يستطيع العلماء تحديد قوة الزلزال؟ وما معنى الأرقام التي تظهر على مقياس ريختر؟ وهل كلما ارتفع الرقم زادت خطورة الزلزال بنفس النسبة؟

في هذا المقال سنتعرف على مقياس ريختر، وكيف يعمل، ومن الذي ابتكره، والفرق بين قوة الزلزال وشدة تأثيره على المباني والسكان.

ما هو مقياس ريختر؟

مقياس ريختر هو مقياس علمي ارتبط بقياس حجم الزلازل، وقد وضعه عالم الزلازل الأمريكي تشارلز ريختر عام 1935، بهدف تحديد مقدار الزلزال اعتمادًا على الموجات الزلزالية التي تسجلها الأجهزة المتخصصة.

يعتمد المقياس في صورته الأصلية على قياس سعة الموجات الناتجة عن حركة الأرض، مع إجراء حسابات تراعي المسافة بين جهاز التسجيل ومركز الزلزال.

ومن المهم معرفة أن مقياس ريختر ليس جهازًا ماديًا، بل هو طريقة حسابية تساعد العلماء على مقارنة أحجام الزلازل.

كيف يقيس العلماء قوة الزلازل؟

يستخدم العلماء أجهزة تسمى أجهزة قياس الزلازل أو السيزموجراف، وهي أجهزة حساسة تسجل الاهتزازات والحركات التي تحدث في الأرض.

عندما يقع الزلزال، تنتشر موجات زلزالية في باطن الأرض وعلى سطحها، وتصل هذه الموجات إلى محطات الرصد المختلفة، حيث تسجل الأجهزة حركتها.

بعد ذلك يحلل المتخصصون البيانات المسجلة ويستخدمون الحسابات العلمية لتحديد مقدار الزلزال وموقعه وخصائصه.

وتساعد شبكة محطات الرصد المنتشرة في مناطق مختلفة على الحصول على معلومات أكثر دقة عن النشاط الزلزالي.

لماذا تختلف خطورة الزلازل من مكان إلى آخر؟

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن الزلزال الذي يحمل رقمًا معينًا على مقياس ريختر ستكون له التأثيرات نفسها في جميع المناطق.

لكن الحقيقة أن تأثير الزلزال يعتمد على عوامل متعددة، منها:

قرب المنطقة من مركز الزلزال: غالبًا ما تكون الاهتزازات أقوى في المناطق القريبة من مصدر الزلزال.

عمق الزلزال: يؤثر عمق حدوث الزلزال في طريقة وصول الموجات إلى سطح الأرض.

طبيعة التربة: تختلف استجابة التربة للاهتزازات حسب تركيبها وخصائصها.

قوة المباني وجودة تصميمها: المباني المصممة وفق معايير السلامة تكون عادة أكثر قدرة على مقاومة الاهتزازات.

الكثافة السكانية: قد تكون الخسائر البشرية أكبر في المناطق المزدحمة بالسكان.

لذلك لا يمكن تحديد حجم الأضرار اعتمادًا على رقم الزلزال وحده.

ماذا تعني زيادة درجة واحدة على مقياس ريختر؟

من أهم خصائص مقياس ريختر أنه مقياس لوغاريتمي، وهذا يعني أن الفرق بين الأرقام ليس بسيطًا كما قد يتخيل البعض.

فعلى سبيل المثال، عندما تزيد قيمة الزلزال درجة واحدة، فإن سعة الموجات المسجلة تزيد بنحو عشرة أضعاف، بينما تزداد الطاقة المنطلقة بنحو 31.6 ضعفًا تقريبًا.

وهذا يوضح لماذا يمكن أن يكون الفرق بين زلزالين متتاليين في الرقم كبيرًا للغاية من ناحية الطاقة الناتجة.

هل ما زال العلماء يستخدمون مقياس ريختر حتى اليوم؟

على الرغم من شهرة مقياس ريختر وانتشار اسمه بين الناس، فإن العلماء لا يعتمدون عليه وحده في قياس جميع الزلازل الحديثة.

فقد تطورت وسائل القياس وأصبحت هناك طرق أكثر دقة، ومن أشهرها مقياس العزم الزلزالي، الذي يرمز إليه بالاختصار Mw.

ويُستخدم هذا المقياس على نطاق واسع لتقدير حجم الزلازل، خاصة الزلازل الكبيرة، لأنه يعتمد على الخصائص الفيزيائية للصدع والصخور والمساحة التي تحركت ومقدار الانزلاق.

ولهذا قد تسمع في الأخبار عبارة «زلزال بقوة 6.5 درجة على مقياس العزم الزلزالي» بدلًا من مقياس ريختر التقليدي.

ما الفرق بين مقدار الزلزال وشدة تأثيره؟

هناك فرق علمي مهم بين مقدار الزلزال وشدة الاهتزازات الناتجة عنه.

مقدار الزلزال يعبر عن حجمه ومصدر الطاقة المنطلقة منه، ويكون له رقم واحد للزلزال نفسه.

أما شدة التأثير فتصف ما يشعر به الناس وما يحدث للمباني والمنشآت في منطقة معينة، وقد تختلف من مكان إلى آخر حتى خلال الزلزال نفسه.

ويستخدم العلماء مقياس ميركالي المعدل لتقييم شدة الاهتزازات والآثار التي يتركها الزلزال على الأشخاص والمباني والبيئة المحيطة.

الخلاصة

يساعد مقياس ريختر العلماء على فهم الزلازل ومقارنة أحجامها، وكان خطوة مهمة في تطور علم الزلازل منذ ابتكاره عام 1935.

ومع تقدم التكنولوجيا ظهرت وسائل قياس أكثر تطورًا، مثل مقياس العزم الزلزالي، الذي أصبح من أهم الوسائل المستخدمة في تقييم الزلازل الكبيرة.

إن فهم هذه المعلومات يجعلنا أكثر وعيًا بالظواهر الطبيعية، ويساعدنا على التمييز بين حجم الزلزال وشدة تأثيره، بدلًا من الاعتماد على الأرقام المتداولة دون معرفة معناها.

ملاحظة: هذا المقال للتثقيف العلمي العام، ولا يُعد وسيلة للتنبؤ بحدوث الزلازل أو تحديد الأضرار المتوقعة من دون تقييم متخصص.

المصادر والمراجع العلمية

هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS): Earthquake Magnitude, Energy Release, and Shaking Intensity.

هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS): How Are Earthquakes Recorded and Measured?

هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS): Moment Magnitude and Richter Scale.

Keep up with zozo sameh

Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment