أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
نصائح وثقافة

من حلم الفضاء لرعب الحرب الباردة: حكاية الصاروخ البالستي

صاروخ واحد طلّع أول قمر صناعي للفضاء، ونفس الصاروخ كان قادر يوصل لقارة تانية. الصواريخ البالستية بدأت حلم علماء، وبقت أخطر ورقة في لعبة الحرب الباردة. تعالى نشوف الحكاية من الأول.

Mahmad FettohMahmad Fettohالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
من حلم الفضاء لرعب الحرب الباردة: حكاية الصاروخ البالستي

تاريخ الصواريخ البالستية: من حلم الفضاء لسلاح الحرب الباردة

فكرة الصاروخ البالستي بسيطة لحد ما تحس إنها مش كده: بيندفع بقوة لفوق، وبعدين يكمل طريقه بالجاذبية زي أي حاجة بترميها في الجو، بس على مسافة هائلة. الفكرة دي غيّرت شكل السياسة في القرن العشرين، وفضلت لحد النهاردة من أخطر الحاجات في ميزان القوى بين الدول. تعالى نشوف الحكاية جت من فين.

بداية الحكاية: من الصين لأحلام العلماء

الصواريخ اتعرفت من زمان أوي. الصينيين استخدموا سهام النار في الحروب من القرن الثالث عشر تقريبًا، وفي القرن التاسع عشر الإنجليز استخدموا صواريخ بسيطة في حروبهم. بس الصواريخ دي كانت لسه لعبة مش دقيقة.

التحول الحقيقي جه من العلماء. الروسي كونستانتين تسيولكوفسكي كتب أفكاره عن السفر للفضاء بالصواريخ من أول القرن العشرين، والأمريكاني روبرت غودارد أطلق أول صاروخ بوقود سائل سنة 1926. الجماعة دول كانوا بيحلموا بالفضاء أول ما كانوا بيحلموا بالحرب.

V-2: النقطة اللي تغيّر عندها كل حاجة

الألمان هم اللي حوّلوا الفكرة لسلاح حقيقي. في مركز بينمونده على بحر البلطيق، اشتغل فريق بقيادة المهندس فيرنر فون براون على صاروخ V-2، أول صاروخ بالستي موجّه بمدى بعيد يتستخدم في حرب. اتضرب منه باريس ولندن ومدن تانية في سنة 1944، وكان أسرع من الصوت، فمكانش في إنذار قبل ما يضرب.

وفي جانب مظلم للحكاية مينفعش نتجاهله: التصنيع كان بيتم في مصانع تحت الأرض بعمال مسخّرين، وبيقولوا إن عدد اللي ماتوا في المصانع دي فاق عدد اللي ماتوا من ضربات الصاروخ نفسه.

بعد الحرب: سباق العلماء

أول ما خلصت الحرب العالمية التانية، أمريكا والاتحاد السوفييتي اتسابقوا على العلماء والمعدات الألمانية. فون براون وفريقه اشتغلوا في أمريكا، والسوفييت بنوا برنامجهم بقيادة سيرجي كوروليف.

وفي أكتوبر 1957 السوفييت أطلقوا القمر الصناعي سبوتنيك بصاروخ R-7. والمدهش إن نفس الصاروخ ده كان أول صاروخ بالستي عابر للقارات. العالم فهم في لحظة إن اللي يقدر يطلّع قمر للفضاء يقدر يضرب بعيد.

الحرب الباردة: الخوف هو الرادع

من الستينات الصواريخ البالستية بقت قلب موازين الرعب بين القطبين، والفكرة كانت إن كل طرف عارف إن أي هجوم هيردّ عليه رد مدمر، فمحدش يجازف. النظرية دي اتسمت الردع.

وأقرب لحظة العالم شاف فيها الخطر كانت أزمة الصواريخ الكوبية سنة 1962، لما اكتشفت أمريكا إن السوفييت بينشروا صواريخ في كوبا على بعد مسافة قليلة من مدنها. الأزمة انتهت باتفاق قبل ما تتحول لحرب.

بعدها بدأت مفاوضات ومعاهدات لتقييد التسليح. من أشهرها معاهدة INF سنة 1987 بين أمريكا والاتحاد السوفييتي، اللي لغت فئة كاملة من الصواريخ متوسطة المدى الأرضية.

مصر كان ليها تجربة كمان

مش كل الحكاية عند القوتين العظميين. مصر في الستينات بدأت برنامج صواريخ بمساعدة علماء أجانب، وعرضت نماذج منه في استعراض عسكري سنة 1962، بس البرنامج مكملش بالشكل اللي كان متوقع. وهي حكاية تستحق مقال لوحدها.

النهاردة: لسه موجودين

الصواريخ البالستية مش بس سلاح. نفس التقنية الأساسية هي اللي بتطلّع الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية، وده اللي خلى الحكاية دايمًا متداخلة بين العلم والسلاح.

ودلوقتي دول كتير ملكاها، ومعاهدة INF انتهت فعليًا سنة 2019 بعد انسحاب أمريكا منها، فالنقاش على التسليح لسه مفتوح وبيتغيّر.

الخلاصة

الصاروخ البالستي بدأ حلم علمي، واتحوّل لسلاح في حرب، وبقى عنصر أساسي في توازن الرعب اللي مسك العالم طول الحرب الباردة. ولسه النهاردة الموضوع بيشغل السياسة الدولية ومش بس

تابع جديد Mahmad Fettoh

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق