أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
المقالات العامة

الجينز... بين الماضي و الحاضر

بنطلون اتصنع عشان عمال المناجم، ودلوقتي بيلبسه الرئيس والطالب والنجم في نفس اليوم. الجينز مش مجرد قطعة لبس، ده حكاية عمرها أكتر من 150 سنة، وبدأت بمسمارين في جيب. تعالى نشوف إزاي وصلنا لدولابك.

Mahmad FettohMahmad Fettohالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
الجينز... بين الماضي و الحاضر

تاريخ الجينز: من لبس الشغل ل أيقونة الموضه

image about الجينز... بين الماضي و الحاضر

الجينز هو أكتر قطعة لبس اتلبست في التاريخ تقريبًا، وبدأ من حكاية بسيطة جدًا: بنطلون شغل متحمّل ومش بيتقطع بسهولة.

افتح دولابك دلوقتي وهتلاقي جينز، سواء انت في القاهرة أو نيويورك أو طوكيو. مفيش قطعة تانية بتلبسها الشغّالين والطلبة والمشاهير في نفس الوقت من غير ما حد يستغرب. طب إزاي بنطلون كان للمناجم بقى لبس العالم كله؟ تعالى نحكيها من الأول.

الاسم نفسه فيه حكاية

الكلمة جاية من جنوة، المدينة الإيطالية. بحّارتها زمان كانوا بيلبسوا بناطيل من قطن خشن يستحمل المية والشغل، والفرنسيين كانوا بيقولوا على جنوة "جان"، فالإنجليز مسكوا الكلمة وبقت "جينز".

أما "دينم" فده من "دي نيم"، يعني "من نيم"، مدينة في جنوب فرنسا كانت مشهورة بقماش متين شبهه. واللون الأزرق؟ ده من صبغة النيلة، وهي السبب إن الجينز بيبهت مع الوقت بالشكل اللي بنحبه.

واللافت إن الاسم من أول يوم كان بيتكلم عن القماش وقوته، ومفيش فيه كلمة عن الشياكة.

1873: مسمارين غيّروا كل حاجة

القصة الحقيقية بتبدأ في أمريكا أيام حمى الذهب. ليفاي ستراوس، تاجر مهاجر من ألمانيا، كان قاعد في سان فرانسيسكو بيبيع قماش وأدوات خياطة. وفي مدينة ريينو بولاية نيفادا كان في خياط اسمه جاكوب ديفيس بيعمل بناطيل للعمال، وكل شوية يجيله زبون يشتكي إن الجيوب بتتفتق.

ديفيس فكّر في حل بسيط: مسامير معدنية صغيرة تثبّت أركان الجيب. الفكرة نجحت، بس كان في مشكلة، تسجيل براءة اختراع محتاج فلوس ومكانش معاه. فكتب لليفاي، اللي كان بيشتري منه القماش، واقترح عليه يدخلوا شراكة. وفي 20 مايو 1873 اتسجلت البراءة باسمهم الاتنين.

التاريخ ده بيعتبروه ميلاد الجينز بالشكل اللي نعرفه، والموديل 501 الشهير خد اسمه بعدها بسنين، في أوائل تسعينيات القرن التاسع عشر.

من المنجم للمزرعة

الجينز انتشر بين عمال المناجم والسكك الحديد ورعاة البقر لأسباب بسيطة: سعره مناسب، وبيستحمل، ومحدش بيزعل عليه لو اتوسخ. ولما نجحت ليفايز دخلت شركات تانية السوق. لي كانت موجودة من قبلها بسنين وبدأت تعمل جينز، ورانجلر ظهرت في 1947 بموديل مصمم خصيصًا لرعاة البقر.

والفكرة فضلت واحدة: بنطلون للي بيشتغل بإيديه.

الخمسينات: الجينز يتحول لموقف

في الحرب العالمية التانية، الجنود الأمريكان كانوا بيلبسوا الجينز وقت الراحة وخدوه معاهم لحد أوروبا. وبعد الحرب السينما كملت الباقي.

مارلون براندو ظهر بجينز وجاكيت جلد في فيلم "The Wild One" سنة 1953، وجيمس دين في "Rebel Without a Cause" سنة 1955. وفجأة بقى الجينز لبس الشباب اللي مش عاجبه كلام الكبار، لدرجة إن بعض المدارس الأمريكية منعته في الفصول.

وده طبعًا كان أحسن إعلان ممكن يتعمل. أي حاجة بتتمنع، الشباب بيحبها أكتر.

الستينات والسبعينات: كل واحد يعمل جينزه بإيده

الهيبيز في الستينات مكتفوش بلبسه، دول رقّعوه وطرّزوه ورسموا عليه، لحد ما بقى الجينز نفسه رسالة. وفي السبعينات جت موضة البنطلون الواسع من تحت، وكان في كل شارع تقريبًا.

وفي الفترة دي بدأ الجينز يطلع من خانة لبس الشغل. بيوت أزياء دخلت اللعبة وبدأت تبيعه بسعر أعلى بكتير من سعره في أيام المناجم.

الثمانينات لحد النهارده: كل عشر سنين شكل

في الثمانينات بقى للجينز براند. إعلان كالفن كلاين اللي ظهرت فيه بروك شيلدز سنة 1980 خلّى اسم المصمم أهم من البنطلون نفسه، وانتشر وقتها الجينز المغسول بالحجر.

التسعينات جابت الواسع، وأول الألفينات جابت الخصر المنخفض، وبعدها سيطر الضيق سنين طويلة، ودلوقتي الواسع والمستقيم راجعين. يعني الموضة بتلف، والجينز بيلف معاها.

والنهارده في جينز مرن بخامات إضافية، وفي شركات بتحاول تقلل المية اللي بتتصرف في تصنيعه، لأن الجينز التقليدي كان بياكل كمية مية مهولة.

وليه لسه عايش؟

يمكن لأنه بيجمع حاجتين نادر ما يجتمعوا: متين زي لبس الشغل، وبيتغير شكله مع أي موضة. بنطلون بدأ بمسمارين في جيب، وبعد أكتر من 150 سنة لسه بنلبسه في الشغل والجامعة والخروجة.

وكلنا عندنا جينز قديم في الدولاب مش قادرين نرميه. والمرة الجاية لما تلبسه، افتكر إنه عدّى على عمال مناجم وكاوبوي وهيبيز ونجوم سينما، وفضل واقف على رجليه.image about الجينز... بين الماضي و الحاضر

تابع جديد Mahmad Fettoh

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق