أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين Write · Publish · Grow
Scientific articles

الصيام المتقطع وفوائده للجسم

في عالم أصبحت فيه الأنظمة الغذائية معقدة ومليئة بالقيود، ظهر *الصيام المتقطع* كأسلوب حياة بسيط وفعّال، لا يعتمد على ما تأكله بقدر ما يعتمد على _متى_ تأكله. هو ليس حمية جديدة بقدر ما هو عودة لنمط طبيعي كان يمارسه الإنسان منذ القدم. الفكرة باختصار هي إعطاء الجس

Hassan FarragHassan FarragAuthor 13 min read 0.00 reviews
الصيام المتقطع وفوائده للجسم

الصيام المتقطع: الدليل الشامل لفوائده وأنواعه وطريقة تطبيقه وأضراره

مقدمة عن الصيام المتقطع

يُعد الصيام المتقطع من الأنظمة الغذائية التي انتشرت على نطاق واسع في السنوات الأخيرة، نظرًا لاهتمام الكثير من الأشخاص بإنقاص الوزن وتحسين الصحة العامة وتنظيم مواعيد تناول الطعام. ويعتمد هذا النظام على تحديد فترات زمنية لتناول الطعام وفترات أخرى للامتناع عنه، بدلًا من التركيز فقط على نوعية الطعام أو عدد السعرات الحرارية المستهلكة.image about الصيام المتقطع وفوائده للجسم

ولا يُعتبر الصيام المتقطع نظامًا غذائيًا تقليديًا يحدد أطعمة بعينها، بل هو أسلوب لتنظيم مواعيد الوجبات، ويمكن تطبيقه بطرق مختلفة تتناسب مع احتياجات الشخص وظروفه الصحية ونمط حياته.

ومع ذلك، فإن نجاح الصيام المتقطع يعتمد على اتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على العناصر الغذائية الضرورية، وعدم الإفراط في تناول الطعام خلال ساعات الأكل.

ما هو الصيام المتقطع؟

الصيام المتقطع هو نمط غذائي يعتمد على التناوب بين فترات الصيام وفترات تناول الطعام خلال اليوم أو الأسبوع. وخلال فترة الصيام، يمتنع الشخص عن تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على سعرات حرارية، مع السماح عادةً بشرب الماء والمشروبات غير المحلاة التي لا تحتوي على سعرات حرارية.

عندما يتوقف الجسم عن الحصول على الطاقة من الطعام لفترة، يبدأ في استخدام مخزون الطاقة المتاح لديه، بما في ذلك الجليكوجين المخزن في الكبد والعضلات، وقد تزداد مساهمة الدهون في إنتاج الطاقة مع استمرار الصيام.

لكن هذا لا يعني أن الجسم يحرق الدهون بصورة سحرية أو أن الصيام يؤدي إلى فقدان الوزن لدى الجميع؛ إذ يعتمد فقدان الدهون بدرجة كبيرة على إجمالي السعرات الحرارية المتناولة مقارنة بما يستهلكه الجسم من الطاقة.

كيف يعمل الصيام المتقطع داخل الجسم؟

يستخدم الجسم الطاقة باستمرار للحفاظ على وظائفه الحيوية، مثل التنفس والدورة الدموية وعمل الدماغ والعضلات. وبعد تناول الطعام، يستفيد الجسم من العناصر الغذائية لإنتاج الطاقة ويخزن جزءًا منها لاستخدامه لاحقًا.

وخلال الصيام، تحدث مجموعة من التغيرات الفسيولوجية، من أهمها:

  • استخدام مخزون الطاقة: يستفيد الجسم من الجليكوجين المخزن للمساعدة في الحفاظ على مستوى الطاقة.
  • زيادة الاعتماد على الدهون تدريجيًا: قد تزداد مساهمة الدهون في إنتاج الطاقة مع مرور الوقت دون تناول الطعام.
  • تغير مستويات الإنسولين: تنخفض مستويات الإنسولين عادةً خلال فترة الصيام مقارنةً بالفترة التالية للوجبات، مع اختلاف الاستجابة بين الأشخاص.
  • التأثير في الوزن: قد يساعد النظام على تقليل إجمالي السعرات الحرارية، خصوصًا عندما يحد من تناول الوجبات الخفيفة المتكررة.

أما عملية الالتهام الذاتي، المعروفة باسم Autophagy، فهي آلية طبيعية تستخدمها الخلايا للتخلص من بعض المكونات التالفة وإعادة تدويرها. وتُدرس علاقتها بالصيام لدى البشر، لكن لا توجد مدة صيام محددة ومثبتة علميًا يمكن القول إنها تضمن تنشيط هذه العملية وتحقيق فوائد صحية معينة لدى كل شخص.

ما أشهر أنواع الصيام المتقطع؟

توجد عدة طرق لتطبيق الصيام المتقطع، ويختلف كل نوع في مدة الصيام وفترة تناول الطعام.

نظام 12/12

يعتمد هذا النظام على الصيام لمدة 12 ساعة وتناول الطعام خلال 12 ساعة أخرى. ويمكن أن يكون مناسبًا للمبتدئين، خاصةً عند جعل جزء كبير من فترة الصيام أثناء النوم.

مثال: تناول العشاء الساعة الثامنة مساءً، ثم تناول الإفطار الساعة الثامنة صباحًا.

نظام 14/10

يعتمد على الصيام لمدة 14 ساعة وتناول الطعام خلال 10 ساعات. وهو خيار تدريجي للأشخاص الذين اعتادوا على تأخير الإفطار أو تقليل الوجبات الليلية.

مثال: تناول الطعام من الساعة العاشرة صباحًا حتى الثامنة مساءً، ثم الصيام حتى العاشرة صباح اليوم التالي.

نظام 16/8

يُعد من أكثر الأنظمة شيوعًا، ويعتمد على الصيام لمدة 16 ساعة وتناول الطعام خلال 8 ساعات.

مثال: تناول الوجبات من الساعة الثانية عشرة ظهرًا حتى الثامنة مساءً، ثم الصيام حتى ظهر اليوم التالي.

ولا يشترط أن يكون موعد الأكل بهذه الساعات تحديدًا؛ إذ يمكن تعديل النافذة الزمنية وفقًا لظروف الشخص، مع مراعاة عدم إهمال التغذية الكافية.

نظام 18/6

يعتمد على الصيام لمدة 18 ساعة وتناول الطعام خلال 6 ساعات. وهو أكثر تقييدًا من نظام 16/8، وقد يصعب معه الحصول على جميع الاحتياجات الغذائية لدى بعض الأشخاص.

لذلك، لا يُنصح بالبدء به مباشرةً، ولا توجد ضرورة عامة لإطالة الصيام إذا كان النظام الأقل تقييدًا يحقق الهدف المطلوب.

نظام 5:2

يعتمد على تناول الطعام بصورة معتادة نسبيًا في خمسة أيام من الأسبوع، مع تقليل السعرات الحرارية بشدة في يومين غير متتاليين عادةً. وقد تُستخدم في هذين اليومين كميات منخفضة من السعرات، لكن المقدار المناسب يختلف بحسب الحالة الصحية والاحتياجات الفردية.

هذا النظام ليس مناسبًا للجميع، ويفضل الحصول على توجيه متخصص قبل تطبيقه، خصوصًا عند وجود أمراض مزمنة.

الصيام يومًا بعد يوم

يقوم هذا الأسلوب على التناوب بين أيام تناول الطعام وأيام الصيام أو تقييد السعرات بشدة. وهو أكثر صعوبة، وقد لا يكون عمليًا على المدى الطويل، كما قد يزيد احتمال الشعور بالجوع والإرهاق لدى بعض الأشخاص.

ما فوائد الصيام المتقطع؟

قد يقدم الصيام المتقطع فوائد صحية لبعض الأشخاص، خاصةً عندما يساعدهم على تنظيم الطعام وتحسين جودة النظام الغذائي. ومن أبرز الفوائد المحتملة:

المساعدة على إنقاص الوزن

قد يساعد الصيام المتقطع على تقليل السعرات الحرارية اليومية من خلال تقليل عدد ساعات تناول الطعام والحد من الوجبات الخفيفة. وعندما يؤدي ذلك إلى استهلاك طاقة أقل مما يحتاجه الجسم، يمكن أن ينخفض الوزن تدريجيًا.

ومع ذلك، فإن الصيام المتقطع ليس بالضرورة أفضل من الأنظمة الغذائية التقليدية التي تحقق انخفاضًا مماثلًا في السعرات الحرارية.

تحسين بعض مؤشرات سكر الدم

قد يتحسن مستوى سكر الدم وبعض مؤشرات حساسية الإنسولين لدى بعض الأشخاص، خصوصًا عند فقدان الوزن وتحسين نوعية الطعام. لكن النتائج تختلف من شخص إلى آخر، ولا يُعد الصيام المتقطع بديلًا عن علاج مرض السكري أو متابعة الطبيب.

تحسين بعض مؤشرات صحة القلب

قد يساهم فقدان الوزن وتحسين جودة الغذاء في خفض بعض مؤشرات الخطر القلبي، مثل ضغط الدم والدهون الثلاثية لدى بعض الأشخاص. لكن التأثير المباشر للصيام المتقطع يختلف، ولا يعني اتباعه وحده ضمان الوقاية من أمراض القلب.

تنظيم مواعيد تناول الطعام

يساعد الالتزام بنافذة زمنية محددة بعض الأشخاص على تقليل الأكل العشوائي في المساء، وتنظيم وجباتهم، والالتزام بروتين يومي واضح.

تحسين العلاقة بين الجوع والشبع لدى بعض الأشخاص

قد يتكيف بعض الأشخاص تدريجيًا مع مواعيد الوجبات الجديدة، ويصبحون أكثر قدرة على تمييز الجوع الحقيقي عن الرغبة في تناول الطعام بسبب الملل أو العادة. ومع ذلك، قد يؤدي النظام لدى أشخاص آخرين إلى زيادة الانشغال بالطعام أو الإفراط في الأكل، ولذلك ينبغي مراقبة الاستجابة الفردية.

هل الصيام المتقطع يحرق دهون البطن؟

لا توجد طريقة غذائية تضمن حرق الدهون من منطقة محددة في الجسم وحدها. وقد يساعد الصيام المتقطع على تقليل دهون البطن عندما يؤدي إلى فقدان الوزن الكلي، لكن توزيع فقدان الدهون يختلف وفقًا للعوامل الوراثية والهرمونات والعمر والنشاط البدني.

ولتحقيق نتائج أفضل، يُنصح بالجمع بين نظام غذائي متوازن، والنشاط البدني المنتظم، وتمارين المقاومة المناسبة، والنوم الكافي.

هل الصيام المتقطع يرفع معدل الحرق؟

لا توجد أدلة قوية تثبت أن الصيام المتقطع يرفع معدل الأيض بصورة مستمرة أو أنه يمنع تباطؤ استهلاك الطاقة أثناء فقدان الوزن. وقد تتغير طريقة استخدام الجسم لمصادر الطاقة خلال الصيام، لكن ذلك لا يعني بالضرورة زيادة إجمالي السعرات التي يحرقها الجسم على مدار اليوم.

كما أن اتباع نظام شديد التقييد مع نقص كبير في الطعام قد يؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة مع مرور الوقت نتيجة فقدان الوزن والتكيف الفسيولوجي.

ماذا يمكن تناولُه أثناء الصيام المتقطع؟

خلال فترة الصيام، يمكن عادةً تناول:

  • الماء، وهو الخيار الأساسي للحفاظ على الترطيب.
  • القهوة السوداء دون سكر أو حليب أو إضافات تحتوي على سعرات حرارية.
  • الشاي دون سكر أو حليب.
  • بعض المشروبات العشبية غير المحلاة والخالية من السعرات الحرارية.

أما العصائر والحليب والمشروبات المحلاة والسكر المضاف، فتحتوي على سعرات حرارية وقد تنهي فترة الصيام الغذائية.

وإذا كان الشخص يتناول دواءً يحتاج إلى الطعام أو يسبب انخفاض السكر، فيجب إعطاء الأولوية للتعليمات الطبية، لا لمحاولة المحافظة على ساعات الصيام.

ما أفضل الأطعمة خلال فترة تناول الطعام؟

يعتمد نجاح الصيام المتقطع على جودة الغذاء بقدر اعتماده على توقيت الوجبات. ومن الأفضل اختيار أطعمة متنوعة توفر البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن والدهون الصحية.

البروتين

يساعد البروتين على الحفاظ على الكتلة العضلية والشعور بالشبع. ومن مصادره البيض، والأسماك، والدجاج، واللحوم قليلة الدهون، والعدس، والفول، والحمص، ومنتجات الألبان.

الخضراوات والفواكه

توفر الخضراوات والفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن، وتساعد على تنويع النظام الغذائي. ويُفضّل تناول الفاكهة كاملة في أغلب الأحيان بدلًا من الاعتماد على العصائر.

الحبوب الكاملة والبقوليات

مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والأرز البني والعدس والفول. وتساعد هذه الأطعمة على توفير الألياف والطاقة والعناصر الغذائية المهمة.

الدهون الصحية

مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية. ويُفضّل تناولها بكميات مناسبة ضمن احتياجات الشخص اليومية.

الماء والسوائل

ينبغي شرب كمية كافية من الماء خلال اليوم، مع زيادة الاحتياج في الأجواء الحارة أو أثناء النشاط البدني وفقًا لظروف الشخص الصحية.

مثال على جدول يومي للصيام المتقطع 16/8

يمكن تنظيم اليوم بطريقة مرنة وفقًا لمواعيد العمل والنوم، مع مراعاة أن هذا المثال ليس وصفة إلزامية تناسب الجميع.

  • 12 ظهرًا – الوجبة الأولى: بيض أو فول، وخبز من الحبوب الكاملة، وخضراوات، مع مصدر مناسب للبروتين.
  • 4 عصرًا – وجبة خفيفة عند الحاجة: ثمرة فاكهة مع زبادي غير محلى، أو كمية مناسبة من المكسرات.
  • 7 مساءً – الوجبة الرئيسية: دجاج أو سمك أو عدس، مع الأرز أو البطاطس، وطبق سلطة أو خضراوات مطهية.
  • قبل 8 مساءً: إنهاء تناول الطعام إذا كانت نافذة الأكل المحددة تنتهي في هذا الوقت، دون إجبار النفس على تناول وجبة إضافية عند عدم الشعور بالجوع.

خلال فترة الصيام، يمكن شرب الماء والمشروبات الخالية من السعرات. ويجب تعديل كميات الطعام وفقًا للعمر والوزن والنشاط البدني والاحتياجات الصحية.

ما أضرار الصيام المتقطع وآثاره الجانبية؟

رغم أن بعض الأشخاص يتحملون الصيام المتقطع جيدًا، فقد تظهر أعراض جانبية، خاصةً عند البدء بنظام طويل أو تناول كميات غير كافية من الطعام.

ومن الآثار المحتملة:

  • الجوع الشديد والرغبة المتكررة في تناول الطعام.
  • الصداع أو الدوخة، خصوصًا مع قلة السوائل أو الطعام.
  • التعب وضعف التركيز لدى بعض الأشخاص.
  • الإمساك نتيجة نقص الألياف أو السوائل.
  • اضطراب النوم أو المزاج لدى بعض الأشخاص.
  • الإفراط في تناول الطعام خلال فترة الأكل.
  • صعوبة الحصول على الاحتياجات اليومية من البروتين والطاقة والفيتامينات والمعادن إذا كانت الوجبات قليلة أو غير متوازنة.

وقد لا يناسب هذا النظام الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل أو الذين يؤدي تقييد الطعام لديهم إلى سلوكيات غذائية غير صحية.

إذا حدث إغماء أو ارتباك أو ضعف شديد أو أعراض توحي بانخفاض حاد في سكر الدم، فيجب إيقاف الصيام وطلب المساعدة الطبية المناسبة.

من الأشخاص الذين ينبغي عليهم تجنب الصيام المتقطع أو استشارة الطبيب أولًا؟

لا يناسب الصيام المتقطع جميع الفئات، ويحتاج بعض الأشخاص إلى تقييم طبي قبل البدء به، ومنهم:

  • مرضى السكري، خاصةً من يستخدمون الإنسولين أو أدوية قد تسبب انخفاض سكر الدم.
  • النساء الحوامل أو المرضعات.
  • الأطفال والمراهقون في مراحل النمو.
  • الأشخاص الذين يعانون من نقص الوزن أو سوء التغذية.
  • من لديهم تاريخ من اضطرابات الأكل.
  • الأشخاص الذين يتناولون أدوية يجب أخذها مع الطعام أو تتطلب مواعيد منتظمة.
  • من لديهم أمراض مزمنة أو حالات صحية قد تتأثر بتغيير مواعيد الطعام.

ولا ينبغي تغيير جرعات الأدوية أو مواعيدها بهدف الالتزام بالصيام دون الرجوع إلى الطبيب المعالج.

هل الصيام المتقطع مناسب لمرضى السكري؟

قد يستفيد بعض المصابين بالسكري من تنظيم مواعيد الطعام، لكن الصيام قد يؤدي إلى انخفاض خطير في سكر الدم لدى من يستخدمون بعض الأدوية، كما قد يسبب ارتفاع السكر أو الجفاف في ظروف معينة.

لذلك، يجب على مريض السكري مناقشة الأمر مع الطبيب قبل البدء، ومراجعة الأدوية وخطة مراقبة السكر وتوقيت الوجبات. ولا ينبغي الاعتماد على الصيام المتقطع لعلاج السكري أو إيقاف العلاج الموصوف.

كيف تبدأ الصيام المتقطع بطريقة صحيحة؟

للبدء بطريقة أكثر أمانًا واستدامة، يمكن اتباع الخطوات التالية:

  1. ابدأ بفترة صيام معتدلة، مثل 12 ساعة ليلًا، بدلًا من الانتقال مباشرةً إلى صيام طويل.
  2. اختر مواعيد تناسب عملك ونومك واحتياجاتك اليومية.
  3. احرص على تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية.
  4. اشرب الماء بانتظام، ولا تتجاهل علامات الجفاف.
  5. مارس النشاط البدني المناسب لقدرتك، مع الاهتمام بتمارين المقاومة للحفاظ على العضلات.
  6. احصل على نوم كافٍ، وحاول تجنب الوجبات الكبيرة جدًا قبل النوم.
  7. راقب شعورك بالطاقة والجوع والتركيز، وتوقف عن النظام إذا سبب أعراضًا مقلقة.
  8. قيّم تقدمك بناءً على صحتك ووزنك وعاداتك الغذائية، لا على عدد ساعات الصيام وحده.

ما الأخطاء الشائعة عند اتباع الصيام المتقطع؟

هناك أخطاء قد تقلل من فائدة النظام أو تجعل الاستمرار فيه أكثر صعوبة، ومنها:

  • تناول كميات كبيرة جدًا من الطعام فور انتهاء الصيام.
  • الاعتماد على الوجبات السريعة والحلويات بدلًا من الطعام المتوازن.
  • تقليل السعرات الحرارية بشدة بهدف خسارة الوزن بسرعة.
  • إهمال البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن.
  • شرب كمية غير كافية من الماء.
  • تجاهل الدوخة أو التعب الشديد من أجل إكمال ساعات الصيام.
  • الاعتقاد بأن تناول الطعام الصحي بكميات غير محدودة لن يؤثر في الوزن.
  • مقارنة النتائج بأشخاص آخرين دون مراعاة اختلاف الظروف الصحية والاحتياجات الفردية.

متى تظهر نتائج الصيام المتقطع؟

تختلف النتائج حسب طبيعة النظام الغذائي وكمية الطعام والنشاط البدني والنوم والحالة الصحية والالتزام على المدى الطويل. وقد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرًا في الوزن خلال الأسابيع الأولى، بينما يحتاج آخرون إلى فترة أطول.

ومن المهم التمييز بين انخفاض الوزن بسبب تغير السوائل ومخزون الجليكوجين وبين فقدان الدهون الفعلي. لذلك، لا يُنصح بالحكم على نجاح النظام من تغير الميزان خلال أيام قليلة فقط.

ويُفضّل التركيز على التقدم التدريجي والعادات الصحية المستدامة، بدلًا من توقع نتائج سريعة أو اتباع نظام قاسٍ يصعب الاستمرار عليه.

هل الصيام المتقطع أفضل من الأنظمة الغذائية الأخرى؟

ليس بالضرورة. فقد يساعد الصيام المتقطع الأشخاص الذين يفضلون تناول الطعام خلال فترة زمنية محددة، بينما قد يجد آخرون أن توزيع الوجبات على مدار اليوم أسهل وأكثر ملاءمة لهم.

وتشير الأدلة العلمية عمومًا إلى أن الصيام المتقطع يمكن أن يساعد على إنقاص الوزن وتحسين بعض المؤشرات الصحية لدى بعض الأشخاص، لكن فوائده غالبًا ما تكون قريبة من فوائد الأنظمة الأخرى عندما تكون كمية السعرات الحرارية وجودة الغذاء متشابهتين.

لذلك، فإن أفضل نظام غذائي هو النظام المتوازن الذي يلائم احتياجات الشخص الصحية والثقافية والعملية، ويمكنه الاستمرار عليه دون حرمان شديد أو أضرار صحية.

خاتمة عن الصيام المتقطع

الصيام المتقطع أسلوب لتنظيم مواعيد تناول الطعام، وقد يكون وسيلة مفيدة لبعض الأشخاص للمساعدة على إنقاص الوزن وتحسين بعض المؤشرات الصحية. لكنه ليس حلًا سحريًا، ولا يضمن حرق دهون البطن أو زيادة معدل الأيض أو الوقاية من الأمراض بمفرده.

ويعتمد تحقيق أفضل النتائج على اختيار نمط مناسب، وتناول غذاء متوازن، وشرب الماء، وممارسة النشاط البدني، والحصول على نوم كافٍ. كما يجب مراعاة الحالة الصحية والأدوية المستخدمة، واستشارة الطبيب عند وجود أمراض مزمنة أو عوامل قد تجعل الصيام غير آمن.

وفي النهاية، تظل الاستمرارية والتوازن والاهتمام بصحة الجسم أهم من إطالة ساعات الصيام أو البحث عن نتائج سريعة.

صادر موثوقة للاستزادة
المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى: شرح الصيام المتقطع وفوائده ومخاطره⁠. 
هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS: دليل الصيام المتقطع واختيار النظام المناسب⁠. 
المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى: إرشادات الصيام لمرضى السكري⁠. Reliable sources for further reading: US National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases: Intermittent Fasting Explained: Benefits and Risks. UK NHS: Intermittent Fasting Guidelines and Choosing the Right Plan. US National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases: Fasting Guidelines for People with Diabetes. 

Keep up with Hassan Farrag

Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment