في هذا المقال
رحلة داخل جسمك أثناء النوم: ماذا يحدث لمخك وأعضائك عندما تغمض عينيك؟
هل سبق لك أن استيقظت من النوم وشعرت أنك أصبحت أكثر نشاطًا وقدرة على التفكير، رغم أنك لم تفعل شيئًا طوال الليل؟ الأمر ليس مجرد شعور؛ فالنوم فترة مهمة تحدث خلالها عمليات كثيرة تساعد المخ والجسم على أداء وظائفهما بصورة أفضل.
نحن عادةً نفكر في النوم باعتباره وسيلة للتخلص من التعب، لكن دوره أكبر من ذلك بكثير. فماذا يحدث فعلًا عندما نغلق أعيننا؟
هل يتوقف المخ عن العمل أثناء النوم؟
قد تعتقد أن المخ يحصل على راحة كاملة بمجرد أن ننام، لكن الحقيقة أنه يظل نشطًا طوال الليل، وإن كان يعمل بطريقة مختلفة عن وقت الاستيقاظ.
يمر الإنسان خلال النوم بمراحل متعددة، أهمها النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (NREM)، والنوم المصحوب بحركة العين السريعة (REM).
في بعض مراحل النوم يكون الجسم في حالة استرخاء عميق، بينما يزداد نشاط المخ في مرحلة حركة العين السريعة، وهي المرحلة التي تحدث خلالها كثير من الأحلام الواضحة.
والأمر المثير للاهتمام أن هذه المراحل تتكرر عدة مرات خلال الليل، وليست مجرد فترة واحدة من النوم العميق.
لماذا ننسى المعلومات عندما لا ننام جيدًا؟
تخيل أنك قضيت ساعات طويلة في مذاكرة درس جديد، ثم نمت ساعتين فقط قبل الامتحان. قد تكتشف أنك تجد صعوبة في تذكر بعض المعلومات رغم أنك قرأتها أكثر من مرة.
يرجع ذلك جزئيًا إلى أن النوم يساعد المخ على معالجة المعلومات التي اكتسبها خلال اليوم، كما يساهم في تثبيت الذكريات والتعلم.
ولهذا لا يعتمد التحصيل الدراسي على عدد ساعات المذاكرة وحده؛ بل إن النوم الجيد جزء مهم من عملية التعلم نفسها.
ماذا يحدث لجسمك عندما تحرمه من النوم؟
قلة النوم لا تؤثر في التركيز فقط، بل تمتد آثارها إلى أجزاء مختلفة من الجسم.
فقد يصبح الشخص أكثر عصبية، ويجد صعوبة في اتخاذ القرارات، وتتباطأ استجابته للمواقف المختلفة. كما يمكن أن يؤثر نقص النوم المستمر في تنظيم السكر في الدم، وضغط الدم، ووظائف الجهاز المناعي.
ومع مرور الوقت، يرتبط الحرمان المزمن من النوم بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل السمنة وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.
وهنا يجب أن نفرق بين السهر ليلة واحدة وبين الاعتياد على النوم لساعات غير كافية؛ فالمشكلة الأكبر تظهر عندما يصبح نقص النوم نمطًا مستمرًا.
كم ساعة يحتاج جسمك إلى النوم؟
تختلف احتياجات النوم حسب العمر وطبيعة الجسم، لكن معظم البالغين يحتاجون إلى سبع ساعات على الأقل كل ليلة، ويجد كثير منهم أن النوم لمدة تتراوح بين سبع وتسع ساعات مناسب لهم.
ولتحسين جودة النوم، حاول تثبيت موعد النوم والاستيقاظ، وابتعد عن القهوة في الساعات المتأخرة، وقلل استخدام الهاتف قبل النوم، واجعل غرفتك هادئة ومريحة.
في النهاية
قد نقضي ساعات طويلة في محاولة إنجاز المزيد من المهام، وننسى أن أجسامنا تحتاج إلى النوم حتى تستطيع الاستمرار.
فالنوم ليس كسلًا، ولا وقتًا ضائعًا، بل جزء أساسي من صحتنا وقدرتنا على التفكير والتعلم. وربما تكون أفضل خطوة لتحسين يومك القادم هي أن تمنح نفسك نومًا جيدًا الليلة.
المصادر العلمية
المعهد الوطني للقلب والرئة والدم (NHLBI): مراحل النوم
https://www.nhlbi.nih.gov/health/sleep/stages-of-sleep
مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC): معلومات عن النوم
المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية (NINDS): فهم النوم
https://www.ninds.nih.gov/health-information/public-education/brain-basics/brain-basics-understanding-sleep
تابع جديد Merna Merna
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق