في هذا المقال
ما هو الديجافو؟ 7 حقائق علمية تفسر الشعور بأننا عشنا الموقف من قبل
هل شعرت من قبل أنك تعيش موقفًا لأول مرة، لكن لديك إحساس قوي بأنك مررت به سابقًا؟ ربما تدخل مكانًا جديدًا وتشعر بأنه مألوف، أو تسمع حوارًا للمرة الأولى وتشعر بطريقة غريبة أنك تعرفه مسبقًا. هذا الشعور يُعرف باسم الديجافو (Déjà vu)، وهي عبارة فرنسية تعني «شوهد من قبل».
وتُعد ظاهرة الديجافو تجربة معروفة لدى عامة الناس، وقد اهتم الباحثون بدراستها بسبب ارتباطها بعمليات الذاكرة والشعور بالألفة.
1. ما هو الديجافو؟
الديجافو هو شعور بالألفة تجاه موقف حالي رغم إدراك الشخص أن هذا الموقف جديد بالفعل.
وتشير إحدى المراجعات العلمية إلى أن الديجافو يمكن فهمه باعتباره حالة يشعر فيها الإنسان بالألفة، مع إدراكه في الوقت نفسه أن هذه الألفة لا تتوافق مع حقيقة الموقف الحالي.
2. ما علاقة الديجافو بالذاكرة؟
تلعب الذاكرة دورًا مهمًا في تفسير الديجافو، لأن الدماغ يستخدم أنظمة مختلفة للتعرف على الأشياء والمواقف واسترجاع الذكريات.
ومن التفسيرات العلمية المطروحة أن الشعور بالألفة قد يظهر للحظات دون وجود ذكرى واضحة تفسر سبب هذا الشعور، فيدرك الإنسان أن الإحساس بالألفة غير صحيح بالنسبة للموقف الحالي. وهذا أحد النماذج التي يحاول الباحثون من خلالها فهم الظاهرة، وليس تفسيرًا نهائيًا لكل حالات الديجافو.
3. ما علاقة الدماغ بالديجافو؟
اهتمت الدراسات العصبية بمناطق مختلفة من الفص الصدغي والأنظمة المرتبطة بالذاكرة، ومنها المناطق المحيطة بالحُصين والحُصين نفسه.
وتشير مراجعة عصبية إلى أن بعض تجارب الديجافو المرتبطة بنوبات الفص الصدغي قد تتضمن تفاعلًا بين القشرة المحيطة بالحُصين والحُصين وشبكات الذاكرة. ومع ذلك، لا يمكن اختزال الديجافو الطبيعي في منطقة واحدة من الدماغ، لأن الظاهرة معقدة وما زالت محل دراسة.
4. هل الديجافو يعني الإصابة بالصرع؟
لا. الشعور بالديجافو لا يعني بمفرده أن الشخص مصاب بالصرع.
فالديجافو ظاهرة يمكن أن تحدث لدى الأشخاص بشكل طبيعي، وقد وثقت المراجع الطبية أيضًا حدوثه ضمن بعض النوبات المرتبطة بالصرع في الفص الصدغي. ولذلك يختلف معنى الديجافو حسب السياق والأعراض الأخرى المصاحبة له.
5. لماذا يهتم الأطباء بالديجافو في بعض حالات الصرع؟
لاحظ الباحثون أن بعض الأشخاص المصابين بصرع الفص الصدغي قد يمرون بتجربة ديجافو أثناء بعض النوبات. كما وجدت دراسات علاقة بين الديجافو في هذه الحالات وبعض عمليات التعرف على الألفة والذاكرة.
لكن وجود الديجافو وحده لا يكفي لتشخيص الصرع، ولا يمكن استخدام مقال تثقيفي للحكم على الحالة الصحية لشخص بعينه.
6. هل الديجافو ظاهرة طبيعية؟
نعم، الديجافو معروف أيضًا باعتباره ظاهرة شائعة لدى عامة الناس، وليس كل من يشعر به يعاني من مشكلة عصبية.
وتشير المراجعات الطبية إلى أن الديجافو يمكن أن يكون جزءًا من التجربة الطبيعية، مع وجود حالات مختلفة تستحق الدراسة الطبية عندما يحدث ضمن سياق عصبي معين.
7. هل توصل العلماء إلى تفسير نهائي للديجافو؟
رغم وجود العديد من النظريات والدراسات، لا يوجد حتى الآن تفسير واحد يشرح جميع جوانب الديجافو.
وتستمر الأبحاث في دراسة العلاقة بين الشعور بالألفة والذاكرة ومناطق الدماغ المختلفة، لذلك من الأدق التعامل مع التفسيرات الحالية باعتبارها نماذج علمية تساعد على فهم الظاهرة، وليست حقيقة نهائية محسومة.
الخلاصة
الديجافو تجربة غريبة ومثيرة للاهتمام تجعل الإنسان يشعر للحظات بأن موقفًا جديدًا حدث من قبل. وترتبط التفسيرات العلمية الحالية بعمليات الذاكرة والشعور بالألفة وشبكات معينة في الدماغ.
ورغم ارتباط الديجافو في بعض الدراسات بالصرع في الفص الصدغي، فإن الشعور بالديجافو وحده لا يعني الإصابة بالصرع. وما زالت هذه الظاهرة موضوعًا للبحث لفهم الطريقة المعقدة التي يصنع بها الدماغ إحساسنا بالذاكرة والألفة.
تنبيه مهم: المعلومات الواردة في هذا المقال تثقيفية وعامة، ولا تُعد تشخيصًا طبيًا أو بديلًا عن استشارة الطبيب. ولا ينبغي الاعتماد على الشعور بالديجافو وحده للحكم على وجود الصرع أو أي حالة عصبية.
المصادر العلمية التي استند إليها المقال
- https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/20425276/
- https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/22957231/
- https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/35189480/
- https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/22841992/



النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق