المراه صله روح للمجتمع من ام واخت وزوجته وبنت حيث تسكب من فيض حب في قلبا ومشاعرا ..

المراه صله روح للمجتمع من ام واخت وزوجته وبنت حيث تسكب من فيض حب في قلبا ومشاعرا ..

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

المرأة…..نصف المجتمع وحكاية إنسان لا تنتهي

هناك أشخاص لا يمكن اختصار وجودهم في وظيفة واحدة، ولا يمكن وضع قيمتهم في لقب واحد، والمرأة واحدة من هؤلاء. فهي ليست فقط أمًّا، ولا زوجةً، ولا أختًا، ولا ابنةً، كما أنها ليست مجرد موظفة أو معلمة أو طبيبة أو مهندسة أو قائدة؛ إنها إنسان كامل، له عقل وكرامة وطموح ومشاعر وقدرة على العطاء وصناعة الأثر. ولهذا فإن الحديث عن المرأة لا ينبغي أن يبدأ من الدور الذي تؤديه للآخرين، بل من حقيقتها بوصفها إنسانًا يستحق الاحترام والفرصة والعدل، مثلما يستحق الرجل تمامًا.

وعندما ننظر إلى التاريخ، نكتشف أن حضور المرأة لم يكن هامشيًا كما قد توحي بعض الصور النمطية الحديثة عنها. ففي مصر القديمة مثلًا، تكشف الأدلة النصية والأثرية عن وجود المرأة في الحياة الأسرية والاقتصادية والقانونية، كما عرفت الحضارة المصرية نساء تولين مكانة سياسية استثنائية، ومن أشهرهن حتشبسوت وغيرها. وتؤكد الباحثة غاي روبنز في دراستها المتخصصة عن المرأة في مصر القديمة أن فهم حياة النساء لا يقوم على الصور الفنية وحدها، بل يحتاج إلى قراءة الأدلة الأثرية والكتابية التي تكشف جوانب من حياتهن اليومية ومكانتهن داخل الأسرة والمجتمع والاقتصاد والقانون.

والأمر نفسه يظهر في حضارات أخرى. فدراسة مارتن ستول عن نساء الشرق الأدنى القديم تعتمد على مصادر مسمارية تعود إلى آلاف السنين، وتتتبع الزواج والعمل والحياة اليومية والمكانة الاجتماعية والاقتصادية للنساء في بلاد الرافدين. وهذا يذكرنا بحقيقة مهمة: تاريخ المرأة ليس فصلًا صغيرًا أُضيف إلى التاريخ في العصر الحديث، بل هو جزء أصيل من تاريخ الحضارات نفسها.

لكن المرأة لا تُقاس فقط بما وصلت إليه في القصور أو بما سجلته الكتب عن الملكات والشخصيات المشهورة. أحيانًا تكون أعظم قصص النساء هي القصص التي لم تُكتب أصلًا. أمٌّ سهرت سنوات طويلة من أجل أبنائها، وأختٌ كانت سندًا في لحظة ضعف، وزوجةٌ وقفت إلى جوار أسرتها في أوقات الشدة، وابنةٌ أعادت إلى بيتها معنى الفرح، ومعلمةٌ صنعت في عقول طلابها مستقبلًا لم تره بعينيها، وطبيبةٌ أو مهندسةٌ أو عاملةٌ أو باحثةٌ تركت أثرًا ربما لا يعرفه كثيرون.

الأم تحديدًا ليست مجرد كلمة ترتبط بالحنان؛ إنها صورة واسعة من صور المسؤولية الإنسانية. فهي في كثير من الأسر المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الطفل الكلام والسلوك والثقة والرحمة والانضباط. وقد لا يحمل ما تفعله اسمًا وظيفيًا، ولا يحصل دائمًا على راتب أو شهادة تقدير، لكنه يترك أثرًا يمتد سنوات طويلة. ومن هنا يصبح من الخطأ أن نتصور أن قيمة العمل ترتبط فقط بما يظهر في الأوراق أو بما يُدفع مقابله من مال.

أما الأخت، فقد تكون ذاكرة البيت وحارسة أسراره وصاحبة النصيحة التي تصل في اللحظة المناسبة. والزوجة ليست مجرد شريكة في الحياة اليومية، بل إن الأسرة الناجحة تقوم على الشراكة والاحترام وتقاسم المسؤوليات، لا على فكرة أن طرفًا خُلِق ليأمر وطرفًا خُلق ليطيع. وابنة البيت ليست مرحلة مؤقتة قبل الزواج، بل إنسانة لها شخصيتها وأحلامها وتعليمها وطموحاتها، ويجب أن تنشأ وهي تعرف أن قيمتها لا تتحدد بكونها امرأة أو بكونها مستقبلًا زوجةً أو أمًّا فقط.

image about المراه صله روح للمجتمع من ام واخت وزوجته وبنت حيث تسكب من فيض حب في قلبا ومشاعرا ..
التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Ibram Samy تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-