مقدمة الإذاعة
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي فطر السماوات والأرض، وخلق البشر شعوباً وقبائل ليتعارفوا، وجعل الاختلاف بيننا سنةً كونيةً وآيةً من آياته. مديرتي الفاضلة، مُعلميَّ الأجلاء، زملائي وزميلاتي؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نُرحب بكم في مستهل يوم دراسي جديد، ويسعدنا أن نُقدم لكم برنامجنا الإذاعي لهذا اليوم، والذي يُسلط الضوء على قيمة إنسانية وإسلامية رفيعة، ألا وهي: "حرية ثقافة وعقائد الآخرين، وأدب الاختلاف معهم".
فقرة القرآن الكريم
وخير ما نستهل به لقاءنا، دستورنا الخالد ومنهجنا القويم، آيات من الذكر الحكيم يتلوها الطالب/ـة: (...........)
{ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) } [ البقرة ].
فقرة الحديث الشريف
صدق الله العظيم. ومن كلام رب العالمين إلى هدي سيد المرسلين، نستمع إلى الحديث الشريف مع الطالب/ـة: (...........)
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما شيءٌ أثقلَ في ميزانِ المؤمنِ يومَ القيامةِ من خُلقٍ حسنٍ، فإنَّ اللهَ تعالى يُبغضُ الفاحشَ البذيءَ" صححه الألباني.
كلمة الصباح: احترام حريات الآخرين
وللكلمة الصادقة أثر في النفوس، مع كلمة الصباح يقدمها الطالب/ـة: (...........)
زملائي الأعزاء، إن حريتنا لا تكتمل إلا باحترام حرية من حولنا. فاحترام ثقافات الناس وعاداتهم ومعتقداتهم هو جوهر التعايش السلمي، سواء اتفقنا مع أفكارهم أم عارضناها. لا يُمكننا ولا يحق لنا إكراه أحد على تغيير قناعاته، فلكل إنسان ما يرتضيه لنفسه. إن من أهم آداب الاختلاف أن لا نحتكر الحقيقة المطلقة، وأن نلتزم بحفظ اللسان، وسعة الصدر، والرجوع إلى الحق، فهذه هي الأخلاق التي تقوي روابط الأمة مهما تعددت الآراء.
فقرة: كيف كان يعامل الرسول مخالفيه
ولنا في رسول الله أسوة حسنة، نتعرف على هديه في التعامل مع المخالفين مع الطالب/ـة: (...........)
لقد ضرب لنا النبي أروع الأمثلة في أدب الاستماع، فعندما جاءه عتبة بن ربيعة مفاوضاً ومُعارضاً، استمع إليه النبي صلى الله عليه وسلم بكل هدوء ولم يقاطعه أبداً، ولما انتهى قال له بأدب رفيع: "أفرغت من كلامك يا أبا الوليد؟"، فلما أجابه بنعم، قال: "إذن اسمع ما أقول"، وتلا عليه القرآن. هذا هو المنهج النبوي: استماعٌ راقٍ، وردٌ بالحجة، واحترامٌ للمتحدث.
فقرة: التعامل مع أهل الكتاب
كيف نظم الإسلام علاقتنا بأهل الكتاب؟ يجيبنا الطالب/ـة: (...........)
أجازت الشريعة الإسلامية التعامل بالبر والقسط مع أهل الكتاب، وأباحت البيع والشراء والتعايش السلمي، وتهنئتهم بأعيادهم دون أن نشاركهم في احتفالات تخالف شريعتنا. وقد توعد النبي كل من يؤذيهم، فجاء في أحاديثه الكريمة:
"من آذى ذميا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله".
"من آذى ذميا فأنا خصمه ومن كنت خصمه، خصمته يوم القيامة".
"من ظلم معاهدا، أو انتقصه حقا، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة."
ومن أعظم مواقف الاحترام الإنساني: مرت جنازة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام لها واقفا، فقيل له: "يا رسول الله إنها جنازة يهودي؟! فقال: أليست نفسا"؟! بلى، وكل نفس في الإسلام لها حرمة ومكان.
فقرة أصول الخير
ومن درر القيم نقتطف لكم أصول الخير الثلاثة، مع الطالب/ـة: (...........)
أصول الخير ثلاثة:
حُسن الخلق: ويظهر في العدل وقت الرضا والغضب، والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السر والعلن.
التواضع: ويتحقق بإنصاف الناس من نفسك، وترك الانتقام رغم القدرة عليه، وخدمة الآخرين.
النصيحة: وتثمر عن العمل الصالح، والعلم النافع، واتباع الحق في كل حال.
فقرة الحكم والأمثال وللحكماء عبرٌ وخبرات نستضيء بها، مع الطالب/ـة: (...........)
الاحترام ليس مجرد حلية، بل هو حارسٌ للفضيلة.
إن لم نستطع أن نتحالف فعلينا أن نتعاون، وإن لم نستطع التعاون فعلينا أن نتبادل الاحترام.
الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يؤدي إلى العداء، فالله لم يخلق أصابع اليد الواحدة متشابهة.
فقرة هل تعلم
ومع المعرفة الخفيفة والمعلومة السريعة وفقرة هل تعلم، والطالب/ـة: (...........)
هل تعلم أن احترامك لآراء الآخرين يعبر عن مدى احترامك لشخصك؟
هل تعلم أن اعترافك بأخطائك يزيد من احترام الناس لك ولا ينقص من قدرك؟
هل تعلم أن ابتسامتك الصادقة عند اللقاء والوداع تجبر من حولك على احترامك؟
الفقرة الشعرية
وللشعر سحره الذي يلامس الوجدان، نترككم مع هذه الأبيات بصوت الطالب/ـة: (...........) أحسنْ إلى النّاسِ تَستَعبِدْ قُلوبَهُمُ *** فطالَما استعبدَ الإنسانَ إحسانُ يا خادمَ الجسمِ كم تشقى بخدمتهِ *** أتطلبُ الربحَ فيما فيهِ خُسرانُ أقبلْ على النفسِ واستكملْ فضائلَها *** فأنتَ بالنفسِ لا بالجسمِ إنسانُ وإنْ أساءَ مسيءٌ فليكُنْ لكَ في *** عُروضِ زَلّتِهِ صَفحٌ وغُفرانُ
الخاتمة
إلى هنا، نصل وإياكم إلى ختام فقرات إذاعتنا المدرسية. نأمل أن نكون قد قدمنا لكم ما ينفع ويفيد، داعين الله أن يرزقنا وإياكم سعة الصدر، وحسن الخلق، وتقبل الآخر. شكراً لحسن استماعكم، ونسأل الله لكم يوماً دراسياً حافلاً بالنشاط والتوفيق. كان معكم مقدم الإذاعة الطالب/ـة: (...........)، تحت إشراف المعلم/ـة: (...........)، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق